أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

«المقاومة المسيحية» على أبواب الـ«Big Sale»

الأحد 18 أيلول , 2011 12:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 4,340 زائر

«المقاومة المسيحية» على أبواب الـ«Big Sale»

 عبارة استفزازٍ وزهوٍ بالنصر كتبت على باب محل الـ«بيغ سايل» الذي أقفل على خلفية العثور على أحذية تحمل رمز الصليب الديني، وعدّها بعض الشبان اعتداءً مقصوداً على مقدّساتهم.


جميع محاولات صاحب المحل للتكفير عن «ذنبٍ لم يقصده» لم تشفع له. أَقفل المحل طواعيةً قبل أن تعمد القوى الأمنية إلى ذلك، أتلف البضاعة واعتذر علناً عبر وسائل الإعلام لتهدئة النفوس، لكن ذلك لم يحل دون بقائه موقوفاً على ذمة التحقيق. حاله من حال المحل الذي لا يزال مقفلاً أيضاً.


هل حقق أهالي منطقة عين الرمانة وفرن الشباك مطلبهم؟ وماذا بعد الإقفال والاعتذارات وتلف البضاعة؟


التصاريح المستنكرة ومسيرة الشموع فعلت فعلها. لم يدرك علي فقيه أنه سيدفع ثمن استيراده البضاعة، عن طريق الخطأ، ثلاثة عشر يوماً من التوقيف لدى القوى الأمنية حتى الآن. فقد أوقف كلّ من مالك المحل ومديره، بناءً على إشارة القاضي جوزف صفير بجرم «إثارة النعرات الطائفية والحضّ على النزاع بين أطراف الأمة»، وهما موجودان اليوم في نظارة قصر عدل بعبدا. وقد تردّدت معلومات عن امتناع علي فقيه عن الإفصاح عن مصدر البضاعة، وهذا ما يبقيه حتى الآن قيد التحقيق. فيما أشارت معلومات أخرى إلى احتمال أن يكون المعمل الذي صنّع البضاعة موجوداً في إحدى المناطق في بيروت.


وعن استمرار توقيف صاحب المحل، أكد رئيس المركز الكاثوليكي للإعلام الأب عبده أبو كسم أن موقفه لم يتغير عما كان قد أعلنه منذ اليوم الأول، إلا أنه حذّر من استثمار ما حصل في غير محله درءاً للفتنة. كما أكد أبو كسم أن الكنيسة لم تتخذ صفة الادعاء، لأنه ليس هناك خلاف شخصي بينها وبين صاحب المحل، وما أرادته قد تحقق، مشيراً إلى أن إتلاف البضاعة والاعتذار العلني كانا كافيين.


يذكر أن الخلاف كان قد وقع قبل نحو أسبوعين على خلفية عثور أحد المواطنين في منطقة فرن الشباك، على أحذية مخصّصة للبحر، تحمل رمز الصليب الديني في فرع المحل في منطقة فرن الشباك، الأمر الذي أثار حفيظته. فتداعى وعدداً من شبان المنطقة للدخول إلى المحل وافتعال مشكلة فيه. يومها سارع صاحب المحل إلى إتلاف البضاعة، تفادياً لأي مضاعفات قد تطرأ، إلا أن الأمر لم ينته عند هذا الحد؛ فقد تجدّد الإشكال بعد يومين، ما دفع بصاحب المحل إلى الرضوخ لطلب المجموعة وإقفاله من جديد... ليبقى مقفلاً إلى اليوم.


لم يقترف ذنباً


«هل يعقل أن يقدم شخص على الإضرار بنفسه؟» تساؤلٌ يطرحه، حسن فقيه، والد الموقوف علي، تعليقاً على توقيف ابنه، ويضع ما حصل في خانة «المؤامرة» التي نفذها بعض التجار بغية إقفال المحل نهائياً. ينفي الوالد إذاً نفياً قاطعاً ما يسوّق ضد ابنه من حملات، ملقياً اللوم على أعداء الكار. فعلي «لم يقترف ذنباً يستدعي هذا العقاب». «لم يحرق كنيسة أو يشتم أو يقتل أحداً» يقول. ويستنكر ما آل إليه الوضع، مؤكداً أن البضاعة المستوردة حالها كحال البضائع جميعها تأتي من الصين. وهي تمرّ بأعداد هائلة عبر الأجهزة، وبموديلات مختلفة ويستحيل تمييز كلّ قطعة، أو فرزها على حدة.


يشار إلى أن زوجة علي فقيه، رفضت التحدث عن الموضوع خوفاً من أن يُساهم كلامها في استمرار توقيف زوجها. أما والده، فبعدما أعطى رأيه في قضية توقيف ابنه في اتصال هاتفي، عاد وامتنع عن الحديث عندما جدّدت «الأخبار» الاتصال به.

Script executed in 0.19798803329468