أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

تواقيع جديدة تحارب "عنقوديات" لبنان... حتى الـ 2015

الأحد 18 أيلول , 2011 01:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 1,672 زائر

تواقيع جديدة تحارب "عنقوديات" لبنان... حتى الـ 2015

إنتهت بالأمس أعمال المؤتمر الثاني للذخائر العنقودية، وعادت الوفود الأجنبية الى بلادها حاملةً سلة من التوصيات. والموعد يتجدد العام القادم في النروج علّ الى حينها تكون كل الأراضي اللبنانية خاصة قد تطهّرت، رغم ان هذا يتطلب معجزة مادية كبيرة.


فقد عقد مؤتمر صحافي للإعلان عن توصيات ونتائج إجتماع اعمال الإجتماع الثاني للدول الأطراف في اتفاقية الذخائر العنقودية في فندق مونرو حضره ممثلة وزير الخارجية والمغتربين عدنان منصور، رئيسة البعثة الدائمة للأمم المتحدة السفيرة نجله عساكر، ومنسّق أنشطة الأمم المتحدة في لبنان روبرت واتكنز، ورئيس وفد اللجنة الدولية للصليب الأحمر جورغ مونتاني، ورئيس إئتلاف الذخائر العنقودية ستيف غوس.

واعلنت عساكر ان المؤتمر شهد نسبة اقبال عالية في المشاركة، ولا سيما من دول غير موقعة على الإتفاقية وتحديداً من دول المنطقة، ما اعطى دفعاً قوياً لهدف تحقيق عالمية الإتفاقية.

ابرز المقررات

وعن ابرز القرارات المتخذة قالت عساكر "اعتمد الإجتماع إعلان بيروت بالإجماع، الإعلان الذي يعيد التأكيد على اهداف الإتفاقية، كما رحب الإجتماع بتقرير بيروت حول التقدم المحرز في تطبيق الإتفاقية خلال السنة المنصرمة، وتبنى الإجتماع عدداً من المقرارات الهامة التي من شأنها تدعيم البنيان المؤسسي للإتفاقية".

وأضافت عساكر ساردة ما صدر عن الإجتماع، "تبنت الدول الأطراف بالإجماع مبدأ عقد اجتماعات ما بين الدورات بصورة سنوية، في جنيف. وتقرر تعيين منسقين لتولي عملية تنسيق المشاورات بشأن المسائل الموضوعية المختلفة، كتدمير المخزون، تنظيف الأراضي، ومساعدة الضحايا، وتحقيق عالمية الإتفاقية وسواها. كما اتخذ الإجتماع قراراً بإنشاء وحدة دعم التنفيذ الخاصة بالإتفاقية".

تحقيق الأهداف

واكد واتكنز على انه كان من الملائم قيام المؤتمر في لبنان الذي اكد ان باستطاعته تخطي هذه الآفة. وركز على اهمية تنفيذ الإتفاقية والإلتزام الكامل بها، مشيراً الى ان "في لبنان خصوصاً الحكومة والمركز الإقليمي للأعمال المتعلقة بالألغام قاما بجهد كبير، ولكن الطريق ما زال طويلاً، وفي 2015 يكون لبنان قد طهر كل أراضيه الموبوءة". وشرح ضرورة ان توقع المزيد من الدول على الإتفاقية، "واولها سويسرا وإيطاليا اللتان وقعتا تزامناً مع اعمال المؤتمر".

وهنأ مونتاني لبنان على النجاح الذي أحرزه من خلال استضافته المؤتمر، "إذ ان الدول المشاركة برهنت عن إمكانية تحقيق الأهداف، خصوصاً ان 30 دولة مشاركة، ليست طرفا في الإتفاقية، دون نسيان الحضور اللافت لبلدان الشرق الأوسط". وعبر عن سعي الأسرة الدولية الى استقطاب معظم البلدان وجعلهم اطرافاً في الإتفاقية التي ستنهي معاناة إنسانية.

وبدوره اعرب غوس عن ان المؤتمر نجح 100 % إذ إستقطب 131 دولة، عدد منها غير منضمة الى الإتفاقية، 5 منها اكدت التزامها بها مع إنتهاء الإجتماع. وتابع "اعلنت سلوفينيا خلال المؤتمر انها انتهت من تدمير مخزونها من الذخائر العنقودية. كما اعلنت كل من بريطانيا والمانيا اللتين تعتبران من الدول التي تملك مخزونا كبيرا من هذه الذخائر، انها انتهت من تدمير اكثر من ستين في المئة من مخزونها". ولفت الى ان اتفاقية الذخائر العنقودية تحظر استخدام وانتاج ونقل الذخائر العنقودية، كما تلزم الدول الاطراف بتطهير المناطق الملوثة في غضون عشر سنوات وتدمير المخزونات في غضون ثماني سنوات.

اسرائيل السبب

"القنابل العنقودية أكبر من أن يكون لها خرائط، لأنها تتشعب"، ردت عساكر على سؤال عن عدم تسليم إسرائيل لخرائط الأراضي الملوثة، وعن كيفية تجريمها لاستعمالها هذه الأسلحة. وتابعت "أفعال إسرائيل تسببت بقيام هذا المؤتمر، ولكن عددا من الدول المشاركة، والموقعة ستعمل على تنفيذ الإتفاقية، وحظر استعمال تلك الأسلحة".

لم توقع الى الآن دول عديدة تنتج او تملك مخزونات من القنابل العنقودية مثل اسرائيل والولايات المتحدة والصين على اتفاقية الذخائر العنقودية، مما يطرح تساؤلاً كبيراً حول إمكانية التخلص من هذه الآفة طالما ان هناك دولا ما زالت تسمح لنفسها بإنتاجها، تصديرها، واستعمالها، فأين الإتفاقية من هؤلاء تحديداً؟.


Script executed in 0.033442974090576