أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

سليمان رئيساً لمجلس الأمن: لبنان يدعم دولة فلسطين وقضاياها

الإثنين 19 أيلول , 2011 01:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 944 زائر

سليمان رئيساً لمجلس الأمن: لبنان يدعم دولة فلسطين وقضاياها

ويرافق سليمان وفد وزاري يضم وزير الخارجية عدنان منصور ووزير الشؤون الاجتماعية وائل ابو فاعور ووزير البيئة ناظم خوري ووفداً دبلوماسياً وادارياً واعلامياً، ويقول مصدر رسمي لبناني بارز لـ«السفير» انه «من المحتمل أن تكون هناك خمسة أنشطة رئيسية في الأمم المتحدة تهم الرئاسة اللبنانية لمجلس الأمن الدولي وحضور رئيس الجمهورية الشخصي مؤشر على مدى إيلائها الاهتمام الاستثنائي».

النشاط الأول، هو الخطاب الذي سيلقيه رئيس الجمهورية أمام الجمعية العامة في 21 الجاري. وسيكون خطاباً مركزاً وشاملاً في سياق الثوابت التي ركز عليها في خطاباته خلال الدورات السابقة، إذ سيؤكد في ما خصّ القضية الفلسطينية على أهمية قيام الدولة الفلسطينية كتعبير عن حق الفلسطينيين في تقرير مصيرهم، ودعم لبنان للمسعى الفلسطيني الهادف في هذه اللحظة التاريخية بالذات الى اعتراف الأمم المتحدة بدولة فلسطين والفوز بعضويتها الكاملة في المنظمة الدولية. وان الحل السياسي النهائي والعادل لقضية اللاجئين لا يمكن أن يأتي إلا عن طريق الاعتراف بحق عودتهم والحؤول دون توطينهم في الدول العربية المضيفة وبخاصة في لبنان استناداً لما نصت عليه مقدمة دستورنا والمبادرة العربية للسلام وقرارات الشـرعية الدولية. 

وسيعيد سليمان التأكيد في كلمته على ترحيب لبنان بإيجاد تسوية لقضية الشرق الأوسط ضمن مهل محددة، ويشدّد على استحالة التوصل إلى حل فعلي دائم لقضية الصراع العربي ـ الإسرائيلي ما لم يكن عادلاً وشاملاً لأوجه الصراع كافة وعلى جميع المسارات. 

وإذ سيجدد سليمان إدانة لبنان للإرهاب الدولي، سيدعو إلى البحث عن تعريف واضح له ومعالجة جذوره وأسبابه، بحيث سيتم التفريق بينه وبين المقاومة المشروعة للاحتلال الأجنبي التي تقر بها شرعة الأمم المتحدة والقرارات الدولية ذات الصلة. كما سيجدد التزام لبنان القرار 1701 وسعيه لإرغام اسرائيل على تنفيذ كامل مندرجاته وعلى حق لبنان في المنطقة الاقتصادية الخالصة (البحرية) العائدة له، كما سيتناول العدوان الإسرائيلي الجديد المتمثل بقضم اسرائيل 870 كيلومتراً مربعاً من المنطقة الاقتصادية الخالصة. وسيؤكد على حق لبنان استرجاع أو تحرير ما تبقى له من أراض محتلة في جميع الطرق المتاحة والمشروعة.

النشاط الثاني، يضيف المصدر الرسمي، يتمثل بترؤس سليمان جلسة مجلس الأمن الدولي بموضوع محدد في 22 الجاري، إذ عندما تترأس دولة مجلس الأمن يطلب منها النقاش في موضوع معين، وقد اختار سفيرنا في الأمم المتحدة د. نواف سلام موضوع الديبلوماسية الوقائية، بعنوان «صون السلم والأمن الدوليين منع النزاعات»، وستكون هناك مداخلة مهمة لرئيس الجمهورية حول هذا الموضوع تعقبها مناقشة ويصدر في ختام الجلسة بيان وسيركز رئيس الجمهورية على عناوين رئيسية في مقاربته لهذا الموضوع منها ما يتصل بالمبادئ العامة ومنها ما ينطلق من الرؤية اللبنانية الخاصة، إذ أن أحد أساليب الديبلوماسية الوقائية هي احترام المواثيق الدولية وشرعة الأمم المتحدة وشرعة حقوق الإنسان لا سيما حق الشعوب في تقرير المصير وتنفيذ القرارات الدولية الموجودة. ويؤكد أن الديبلوماسية الوقائية «هي عمل استباقي لمعالجة أسباب الأزمات قبل وقوعها، والحد من تأثيراتها إذا وقعت، واعتماد اسلوب الحوار الدائم وعدم قفل أي باب من شأنه ان يؤدي إلى الحلول. وهذه الديبلوماسية هي الأنجع في التخفيف من حجم الأزمات على المستوى العالمي».

النشاط الثالث، حسب المصدر الرسمي، هو التقييم الدوري للأوضاع في الشرق الأوسط، وهو اجتماع شهري يعقده مجلس الأمن لتقييم الأوضاع في الشرق الأوسط ولا يصدر عن هذا الاجتماع قرارات أو بيان، والارجح ان رئيس الحكومة نجيب ميقاتي سيحضره في نهاية هذا الشهر.

النشاط الرابع وهو مهم وحساس جداً، في آن معاً، ويتمثل بانعقاد مجلس الأمن والجمعية العامة للبحث في القضية الفلسطينية وتحديداً قبول فلسطين كدولة كاملة العضوية، وسط إصرار الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن) على موقفه، لا بل هو أعلن تاريخ تقديم الطلب وسيكون مباشرة بعد إلقاء كلمته يوم الجمعة أمام الجمعية العامة، إذ فور انتهاء كلمته سيتوجّه إلى مكتب الأمين العام للأمم المتحدة ويسلم الطلب إلى بان كي مون «الذي بإمكانه في اليوم التالي تحويل الطلب إلى السفير سلام، وإما يتريث لأسبوع أو شهر أو شهرين (..) لأنه غير ملزم بتاريخ محدد، فربما يتعرّض لضغوط أو هو يقدر ان الموضوع يحتاج إلى درس بما يؤخر إحالته إلى رئيس مجلس الأمن».

ويشير المصدر الى أن هناك سوابق «إذ تأخر تحويل طلب إحدى الدول ستة أشهر، الا ان كون الموضوع حساساً فربما لا يؤخره كثيراً، وإذا أحاله قبل نهاية الشهر فإن الرئاسة اللبنانية للمجلس هي التي ستجري المشاورات حول أمرين، الأول هو عقد جلسة أو عدم عقد جلسة، والثاني، للموافقة أو لعدم الموافقة، وإذا تأخر كي مون في تحويله إلى السفير سلام سيصبح الموضوع في عهدة رئاسة نيجيريا في الشهر المقبل».

النشاط الخامس، والأرجح انه لن يحصل، «وهو امكان طرح إحدى الدول او مجموعة دول مشروع قرار حول سوريا»، يقول المصدر الرسمي، ويضيف «الآن هناك مشروع طرحه الأميركيون والغربيون فتقدم الجانب الروسي بدوره وطرح مشروعاً لكنه حوله إلى ورقة بخط أزرق، وهذا يعني ان المشروع الذي يحول بخط أزرق يصبح لديه الأولوية للمعالجة والبت في مجلس الأمن، وهذا يعني ان ليس هناك إمكانية لطرح المشروع الأميركي ـ الغربي قبل البت بالمشروع الروسي، وبهذه الطريقة جمّد الروس الطلب الغربي. لذلك من غير المحتمل طرح الموضوع، ولنفترض ان الأميركيين أرادوا تحريك الطلب سيقال لهم يوجد على الأجندة طلب روسي بخط أزرق، فإما ان يبقى الموضوع جامداً، وإما يطلب الغرب من الروس تأجيل طلبهم، او يتحاوروا سوياً حول نصّ موحد، وكل ذلك سيأخذ وقتاً».

ويلفت المصدر الانتباه إلى ان «رئيس الجمهورية وعلى هامش هذه الأنشطة سيعقد لقاءات مكثفة أبرزها مع رئيس الجمعية العامة الحالي أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني والرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي والرئيس الفلسطيني محمود عباس والرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد ورئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان والأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إضافة إلى عدد من رؤساء الدول ممن طلبوا لقاء الرئيس اللبناني، كما سيكون الاستقبال الذي سيقام بمناسبة انعقاد الجمعية العامة مناسبة للحديث بين سليمان والرئيس الأميركي باراك أوباما إذ انه سيكون إلى الطاولة ذاتها مع رؤساء وفود الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن لكون لبنان رئيساً دورياً للمجلس الشهر الحالي. وستركز المحادثات على العلاقات الثنائية والوضع في المنطقة والموضوع الفلسطيني، كما سيأخذ موضوع «اليونيفيل» والانتهاكات الإسرائيلية المستمرة للسيادة اللبنانية وعدوانها على المنطقة الاقتصادية الخالصة جزءاً مهماً من المحادثات بين سليمان وبان كي مون».

Script executed in 0.040951013565063