أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

الكهرباء: المعارضة «تتوثب» ... وباسيل ينتقد المصابين بـ«الانفصام»

الإثنين 19 أيلول , 2011 01:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 1,694 زائر

الكهرباء: المعارضة «تتوثب» ... وباسيل ينتقد المصابين بـ«الانفصام»

وفي الانتظار، حملت نهاية الأسبوع الماضي بصمات البطريرك الماروني بشارة الراعي الذي زار منطقة بعلبك - الهرمل، حيث أعاد تأكيد جوهر المواقف التي اطلقها من باريس، وسط احتضان كبير له من حزب الله، تجلى في المواكبة الشعبية والسياسية الحارة لمختلف المحطات البقاعية التي توقف فيها الضيف. 

الكهرباء: تكون أو لا تكون 

ويشهد مجلس النواب هذا النهار نشاطا استثنائيا، يتمثل في الاجتماع الذي تعقده لجنة المال والموازنة، حيث يتوقع إقرار المشروع الرامي إلى فتح اعتمادات إضافية بقيمة 8900 مليار ليرة، لتغطية الانفاق لغاية 31/12/2011، فيما تعقد اللجان المشتركة اجتماعا حاسما للبت في مشروع قانون الكهرباء، الذي يُرجح أن يأخذ طريقه نحو الإقرار، على أن يدرج المشروعان على جدول أعمال الهيئة العامة المتوقع انعقادها الخميس المقبل. 

وبرغم أن جلسة اللجان المشتركة انفضت الاسبوع الماضي على خلافات عميقة بين الأكثرية والمعارضة التي تنتظر أجوبة من وزير الطاقة جبران باسيل اليوم، حتى تبني على الشيء مقتضاه، إلا أنه يتوقع أن تشهد جلسة اليوم إقرار المشروع بالتصويت، مع استبعاد التوصل إلى اتفاق بشأنه بين الأقلية والأكثرية. 

وعلمت «السفير» أن وزارة المالية أرسلت المشروع مرة جديدة إلى اللجنة، آخذة بعين الاعتبار الملاحظات النيابية التي أثيرت في الجلسة الماضية، ولاسيما ما يرتبط ببعض التفاصيل والتوضيحات المتعلقة بتوزيع الاعتمادات، وإن لم يلتزم المشروع بمسألة التنسيب داخل كل باب من الأبواب. 

باسيل: زمن النقاش انتهى 

وقال وزير الطاقة جبران باسيل لـ«السفير» انه يجب ان تتوقف اليوم في اجتماع اللجان المشتركة مهزلة الكهرباء، بالتوافق إذا أمكن وإلا بالتصويت، لافتا الانتباه الى ان بعض الذين يطالبونه بأجوبة على أسئلة محددة حول مشروع الكهرباء إنما هم مصابون بـ«الانفصام السياسي»، «لان كل الأجوبة موجودة بين أيديهم منذ ان وافق الرئيس سعد الحريري في حكومته السابقة على الخطة، وتلاه بالموافقة نوابه في لجنة الطاقة ولجنة المال، وبالتالي فان من يسأل أين الخطة لا يعبر عن اهتمامه بفصل السلطات، وإنما يعكس حالة من انفصام الشخصية لديه، وأنا أعترف بعجزي عن معالجة هذه الحالة». 

وأكد باسيل ان «كل الأجوبة معطاة سلفا خلال مرحلة مناقشة الخطة أيام حكومة الحريري وفي اجتماعات اللجان النيابية لاحقا، وإذا كان البعض ينتظرها مني اليوم، فأنا بدوري أنتظر الفرصة لأذكر هؤلاء بما قاله كل واحد منهم في السابق». واضاف: ليكن معلوما ان زمن النقاش انتهى بعد سنة ونصف السنة من الأخذ والرد، وبعد 20 سنة من الانقطاع في التيار، والاكثرية حسمت أمرها وتوافقت على مشروع محدد لإنقاذ الكهرباء، وبالتالي فان المطلوب من الأقلية ان تقبل المشروع كما هو او ترفضه كما هو، فإذا وافقت عليه تكون شريكة في الانجاز، واذا رفضته عليها ان تتحمل تبعات هذا الموقف امام اللبنانيين». 

الى ذلك، يعقد مجلس الوزراء جلستين في السرايا الحكومية، الاولى بعد ظهر اليوم، ومن ابرز بنودها بحث خطة تطوير النقل العام، وتتبعها جلسة ثانية الاربعاء، تناقش مشروع وزير التنمية الادارية لتقييم أداء المديرين العامين المؤجل من الجلسة الماضية ومشروع احداثيات المنطقة الاقتصادية البحرية الخالصة. 

سليمان رئيسا لمجلس الأمن 

ويمثل هذا الأسبوع «علامة فارقة» للبنان، على المستوى الدبلوماسي، مع وصول رئيس الجمهورية ميشال سليمان، اليوم، الى نيويورك لترؤس الوفد الرسمي اللبناني المشارك في أعمال الجمعية العامة للامم المتحدة ولترؤس جلسة لمجلس الأمن، فيما يستكمل رئيس الحكومة نجيب ميقاتي المهمة عندما يزور نيويورك السبت المقبل، لمدة ستة أيام. 

ويرافق سليمان وفد وزاري يضم وزير الخارجية عدنان منصور ووزير الشؤون الاجتماعية وائل ابو فاعور ووزير البيئة ناظم خوري ووفد دبلوماسي واداري واعلامي. 

وقال مصدر رسمي لبناني بارز لـ«السفير» ان سليمان سيركز في الخطاب الذي يلقيه أمام الجمعية العامة في 21 الجاري على أهمية قيام الدولة الفلسطينية واعتراف الأمم المتحدة بهذه الدولة والفوز بعضويتها الكاملة في المنظمة الدولية. وسيشدد على ان الحل السياسي النهائي والعادل لقضية اللاجئين لا يمكن أن يأتي إلا عن طريق الاعتراف بحق عودتهم والحؤول دون توطينهم في الدول العربية المضيفة وخصوصا في لبنان. 

وسيجدد سليمان التزام لبنان القرار 1701، كما سيؤكد حق لبنان في المنطقة الاقتصادية الخالصة (البحرية) العائدة له، وسيتناول العدوان الاسرائيلي الجديد المتمثل في قضم اسرائيل 870 كيلومتراً مربعا من المنطقة الاقتصادية. وسيشدد على حق لبنان في استرجاع أو تحرير ما تبقى له من أراض محتلة بجميع الطرق المتاحة والمشروعة. 

وأوضح المصدر ان رئيس الجمهورية سيعقد لقاءات مكثفة أبرزها مع رئيس الجمعية العامة الحالي أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي، الرئيس الفلسطيني محمود عباس، الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد، رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان والأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، كما سيكون الاستقبال الذي سيقام لمناسبة انعقاد الجمعية العامة فرصة للحديث بين سليمان والرئيس الأميركي باراك أوباما. 

تنسيق لبناني ـ سوري 

ويلتقي وزير الخارجية عدنان منصور السبت المقبل في نيويورك وزير الخارجية السوري وليد المعلم، لتنسيق المواقف حيال التطورات العربية التي ستطرح في اجتماعات مجلس الامن والجمعية العامة. 

وعلمت «السفير» ان منصور اتصل امس الاول بنظيره السوري، واطلع منه على تطورات الوضع في سوريا والاجراءات المتخذة لضبط الوضع الامني ومسار عملية الاصلاح، كما ناقشا المواضيع العربية المطروحة امام الامم المتحدة. وقال منصور لـ«السفير» ان لبنان سيؤكد رفضه السير بأي عقوبات او قرار إدانة لسوريا في مجلس الامن او أي تدخلات اجنبية في الشأن السوري الداخلي، والتزامه في الوقت ذاته بالقرارات الدولية. 

الراعي في بعلبك ـ الهرمل 

في هذه الأثناء، اختتم البطريرك بشارة الراعي أمس جولته على منطقة بعلبك ـ الهرمل بعد يومين زاخرين بالدلالات الشعبية والسياسية، حيث وجد الراعي خلال تنقله بين بلدات المنطقة استقبالا حارا و«مختلطا»، كانت قيادة حزب الله وحركة أمل وقاعدتهما من أبرز سماته، الامر الذي جعل المناسبة تتحول من مجرد زيارة رعوية تخص المسيحيين فقط الى زيارة وطنية بامتياز. 

وبدا واضحا ان الثنائي الشيعي، وخصوصا حزب الله، أراد ان يعبر عن حفاوة بالغة في استقبال البطريرك، تقديرا لمواقفه الأخيرة في فرنسا، والتي تعمد ان يكرر مضمونها السياسي في بعلبك، محذرا من «مخطط الشرق الاوسط الجديد الذي يهدف الى تفتيت المنطقة»، وكأنه أراد ان يؤكد لمن يهمه الامر انه لم يتأثر بالحملات التي شُنت عليه خلال الأيام الماضية لدفعه الى التراجع عنها او تعديلها. 

وفي زيارة هي الأولى من نوعها لبطريرك ماروني الى منطقة البقاع الشمالي، جال الراعي أمس على عدد من بلدات المنطقة، وصولا الى مدينة الهرمل، حيث اقيمت مأدبة غداء على شرف البطريرك بحضور رئيس الهيئة الشرعية في «حزب الله» الشيخ محمد يزبك الذي رأى في مواقف البطريرك القاعدة الأساس لوحدة لبنان واستقلاله، فيما اعتبر الراعي أن كلمة يزبك «تمثل وثيقة سياسية نتمسك بها». 

وكان لافتا للنظر في زيارته الى منطقة بعلبك، أمس الأول، التفاعل الكبير الذي أبداه الجمهور المحتشد مع شعار الراعي «لبنان الشركة والمحبة»، كما ظهر بوضوح على طول الطرقات الممتدة من منطقة غربي بعلبك الى شرقها حيث رفعت لافتات الترحيب بالضيف. 

وخلال عشاء حاشد أقامه على شرف الراعي، توجه يزبك إليه بالقول: بالحوار يزول الجهل وتبدد المخاوف والهواجس، وبالمكاشفة والمصارحة تكون الاخوة، وبالتعاون تقوم دولة قوية عادلة وبالثالوث المقدس الشعب والجيش والمقاومة نصون الوطن. 

واستعاد الراعي بعض ما كان قد اعلنه من فرنسا، قائلا: نحن أبدينا خشية من ان تؤدي المطالبات والاحداث الدامية هنا وهناك، الى حروب اهلية بين الطوائف والمذاهب، وقد يصل الامر الى تحقيق مخطط الشرق الاوسط الجديد وهو تفتيت العالم العربي الى دويلات طائفية ومذهبية. كما ابدينا الخشية من ان يكون هناك انتقال من انظمة شديدة الى انظمة اكثر تشددا فنعود الى الوراء. وطالب بـ«ان نسرع الى مائدة الحوار لكي نتدبر الامر ولكي نتجنب اي تداعيات». 

ودعا «الاسرة الدولية والدول الصديقة الى ان تعمل بكل قواها لتنفيذ القرارات الدولية، واولها خروج اسرائيل من اي شبر من ارض لبنان، وتنفيذ القرار 194 لعودة اخواننا الفلسطينيين».

Script executed in 0.039288997650146