أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

ميقاتي: الاهتمام بالشأن الاجتماعي ومنع التراخي في معاقبة المخلين بالأمن

الثلاثاء 20 أيلول , 2011 01:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 1,066 زائر

ميقاتي: الاهتمام بالشأن الاجتماعي ومنع التراخي في معاقبة المخلين بالأمن

وفي مستهلّ الجلسة، أمل الرئيس نجيب ميقاتي «أن تصب اللقاءات التي ستعقد، في مصلحة لبنان الحريص على تجديد احترامه القرارات الدولية لا سيما منها التي تتصل بالوضع اللبناني والشرق – اوسطي».

وجدد «دعوة القيادات اللبنانية لادراك اهمية ابراز الوحدة الداخلية والتضامن والتماسك والتوافق الوطني لا سيما خلال هذه الفترة، ما يحصن الموقف اللبناني في الخارج ويضفي عليه قوة ومناعة من الضروري توافرهما في هذه المرحلة الدقيقة والحساسة من تاريخنا الحديث».

واذاع وزير الاعلام وليد الداعوق المقررات الرسمية ونقل عن ميقاتي قوله في بداية الجلسة: لا بد لي ان ابدي باسمي الشخصي وباسم الحكومة، الألم الكبير لجريمة القتل المروعة التي وقعت في رأس النبع وذهبت ضحيتها ام مع اولادها الستة. وفيما نتضامن بالحزن والعزاء مع رب العائلة المفجوع بهذه المأساة العائلية التي حلت به، نؤكد ان الاجهزة الامنية والقضائية المختصة ماضية في تحقيقاتها لكشف الملابسات التي ادت الى وقوع الجريمة تمهيداً لإعلانها على الرأي العام منعاً لاي تفسيرات او تأويلات وشائعات بدأت – ويا للأسف – تتردد بعد دقائق من حصول المجزرة مستبقة حتى التحقيقات ونتائج الكشف الذي اجرته الاجهزة المعنية.

وقال: إن الجريمة وإن بدت في بعض وقائعها، ذات خلفيات شخصية وربما عائلية، الا ان بشاعتها تضيء على واقعين اثنين: الاول تكرار مثل هذه الجرائم ذات الطابع الشخصي وبروز اسباب اجتماعية حيناً ونفسية احياناً، الامر الذي يدفعنا الى المطالبة بمزيد من الرعاية الاجتماعية والنفسية، والمتابعة الدقيقة للحالات الانسانية الخاصة.

أضاف: اما الواقع الثاني فيتصل بتنامي ظاهرة انتشار السلاح بين ايدي المواطنين، والجنوح الى الاستسهال في استعماله بصرف النظر عن الاسباب والدوافع. وهذا الامر ان دل على شيء، فهو يدل على ان البعض بات لا يخشى العقاب الذي يمكن ان ينزل به، او انه لم يعد يخشى دور الاجهزة الامنية واستطراداً هيبة الدولة وقدرتها على فرض الأمن. من هنا يقتضي منا اعتماد مقاربة تأخذ في الاعتبار شقين: الاول الاهتمام أكثر بالشأنين الانساني والاجتماعي، والثاني التشدد في الاجراءات الامنية ومنع التراخي في معاقبة المخلين بالامن مهما كانت الاسباب والذرائع.

وتطرق الى الوضع الامني فقال: ان الحديث عن جريــمة رأس النبع يقــود الى الحديث عن جرائم اخرى ومنها الاعتداء على دورية لقوى الأمن الداخلي في منطقة جسر جلالا في البقاع الاسبوع الماضي، اضافة الى تجدد ظاهرة الســرقات والســطو المسلح، وكــان ابرز ما سجــل خلال الاسبوع الماضي تكرار سرقة أحد المراكز التجارية في المتن الشمالي مرتين متتاليتين وبفاصل زمني لم يتجاوز الـ24 ساعة.

وقال: لقد تابعت ما صدر عن اصحاب المتاجر المسروقة وإني أضم صوتي الى صوتهم في ضرورة التشدد في الاجراءات الامنية ومكافحة السرقات اينما تحصل، وهذه مسؤولية القوى الامنية كافة التي نقدر تضحيات رجالها وانجازاتهم، الا ان من حق الناس على هذه الاجهزة والقيمين عليها بذل المزيد من الجهد والتضحيات في سبيل تعزيز الامن والاستقرار والسلامة العامة. وأراهن كثيراً على تعاون المواطنين وتجاوبهم في مساعدة القوى الامنية في عملها انطلاقا من ان «كل مواطن خفير». كما لا بد من التحذير من مغبة التعرض للقوى الامنية في اثناء ادائها مهامها، وهنا اتمنى الشفاء العاجل لعنصري قوى الامن الداخلي اللذين اصيبا في كمين جسر جلالا، وضرورة كشف ملابسات هذا الاعتداء ومعاقبة منفذيه.

ونقل الداعوق عن ميقاتي قوله: تكتسب مشاركة لبنان في اعمال الجمعية العامة للامم المتحدة هذه السنة اهمية استثنائية نتيجة ترؤس لبنان جلسات مجلس الامن، وكذلك المواضيع المدرجة على جدول الاعمال وفي مقدمها موضوع طلب دولة فلسطين الاعتراف بها من قبل الامم المتحدة. ولا شك في ان وجود الرئيس في نيويورك على رأس الوفد اللبناني، يعطي لبلدنا دوراً مميزاً طالما لعبه لبنان انطلاقا من الثوابت الوطنية والقومية التي التزمها في محطات تاريخية مهمة، كما يلقي علينا مسؤولية في تجسيد الارادة العربية المتضامنة لاننا نمثل في رئاسة مجلس الامن مجموعة الدول العربية، اضافة الى تمثيلنا للمجموعة الآسيوية. وسيكون لي في الاسبوع المقبل شرف ترؤس جلسات مجلس الامن التي ستناقش المواضيع المطروحة على اجتماعاته، اضافة الى لقاءات سنعقدها على هامش الجمعية العامة للامم المتحدة، نأمل ان تصب في مصلحة لبنان الحريص على تجديد احترامه القرارات الدولية لا سيما منها التي تتصل بالوضع اللبناني والشرق – اوسطي.

وقال: املي كبير بأن يواكب اللبنانيون هذه المشاركة في اجتماعات الامم المتحدة في مناخات ايجابية تجعل الموقف اللبناني في ارفع المحافل الدولية، قويا ومتماسكا ما يسهل الوصول الى ما يطالب به لبنان المجتمع الدولي من دعم لحقوقه العادلة والمشروعة، وللحقوق العربية وفي مقدمها القضية المركزية، قضية فلسطين وحق الشعب الفلسطيني في العودة وقيام الدولة المستقلة وعاصمتها القدس.

وقال الداعوق إن ميقاتي جدد دعوته الى «القيادات اللبنانية لادراك اهمية ابراز الوحدة الداخلية والتضامن والتماسك والتوافق الوطني لا سيما خلال هذه الفترة، ما يحصن الموقف اللبناني في الخارج ويضفي عليه قوة ومناعة من الضروري توافرهما في هذه المرحلة الدقيقة والحساسة من تاريخنا الحديث».

وتابع الداعوق: بعد ذلك اطلع مجلس الوزراء على المخطط التوجيهي العام وسياسة النقل العام على أن يعرض معالي وزير الاشغال العامة والنقل الخطط التنفيذية اللازمة.

مقررات الجلسة

من أبرز المقررات المتخذة في مجلس الوزراء:

- الموافقة على إنشاء بوابة الحكومة الالكترونية ومنح وزير الدولة لشؤون التنمية الإدارية الصلاحيات اللازمة.

- تحديد المنطقة الاقتصادية الخالصة اللبنانية.

- استئجار مبنى لوزارة الزراعة.

- الموافقة على عرض وزير الدولة لشؤون التنمية الإدارية تحديد شروط التعيين الخاصة لبعض وظائف الفئة الثالثة.

- الموافقة على طلب مجلس الإنماء والاعمار تخصيص جزء من رصيد الهبتين المقدمتين من جمهورية الصين الشعبية لتقديم تجهيزات للمستشفيات الحكومية وتجهيزات لذوي الاحتياجات الخاصة لزوم وزارة الشؤون الاجتماعية.

- قبول هبة مقدمة من الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية للمساهمة في تمويل وتنفيذ طريق دورس – عين بورضاي.

- قبول هبة لتمويل مشروع بناء مركز ثقافي لإتحاد بلديات بعلبك.

- قبول هبة مقدمة من جمهورية الصين الشعبية لإنشاء مصنع يعمل على الطاقة الشمسية إضافة الى إنشاء برك مائية لمصلحة بلدية الطيبة - بعلبك.

وقد دُعي مجلس الوزراء الى الانعقاد يوم الأربعاء في الساعة الرابعة بعد الظهر.

Script executed in 0.039680004119873