أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

ماذا يحدث لـ"lbc" والـ"mtv"؟كيدية تلفزيونات مسيحية: "الراعي في ضيافة حزب الله ووكيل خامنئي".

الثلاثاء 20 أيلول , 2011 07:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 1,959 زائر

ماذا يحدث لـ"lbc" والـ"mtv"؟كيدية تلفزيونات مسيحية: "الراعي في ضيافة حزب الله ووكيل خامنئي".

فمنذ التصريح الأخير للراعي في باريس تدرجت مواقف 14 أذار حيال البطريرك، فعمدت بادئ ذي بدء إلى شن زوبعة سياسية وإعلامية عنيفة على البطريرك الراعي تتماشى وتتماهى كليا مع المواقف الباريسية والأميركية، لكن تلك القوى سرعان ما تراجعت بعدما أدركت أنها ليست في وارد "زحزحة" الراعي عن مواقفه التي عاد وأكد عليها في بيروت، لا سيما وأنها تيقنت بأن ميزان حسابات الربح والخسارة في تلك الحملة لا يميل لصالحها، وأنها أعطت مفعولا عكسيا كبدها خسائر إضافية أمام جمهورها المسيحي دون أن يجلب لها المنافع السياسية المتوخاة، خصوصا وأن رصيدها أخذ يتآكل يوما بعد يوم جراء إنحسار تغطية العديد من المراجع السياسية والروحية لمواقفها كما كان يحصل سابقا في الإستحقاقات المفصلية، وهي من أجل ذلك لجأت لاحقا للإستعاضة عن الهجوم على بكركي بإنتهاج سياسة ملتوية جديدة ترتكز على محاصرتها والتعتيم على أنشطتها إعلاميا، على أن يتولى السفراء الغربيين لا سيما الأميركي والفرنسي منهم إستكمال الحصار دبلوماسيا وسياسيا.


 وفي هذا الإطار، يتوقع متابعون أن يتكثف الحراك السياسي والدبلوماسي في الأيام القادمة تجاه بكركي، وذلك على خطين الأول محاولة فهم وإستيضاح خلفية مواقف الراعي الباريسية والتي تعمدت مؤخرا في بعلبك الهرمل، والثاني التلويح والتهويل على بكركي من خلال تذكيرها بما يعتبره المجتمع الدولي خطوطا حمراء لا يجوز على القيادات والزعامات السياسية والروحية اللبنانية تخطيها، خصوصا وأنه بدأ يضخ منذ أيام في الإعلام تسريبات صحفية مدروسة ومتعمدة تتحدث عن إمتعاض أميركي- فرنسي من مواقف بكركي الأخيرة حيال سوريا والمقاومة، وهو ما يتوقع أن يستمر خلال الأيام القادمة، دون أن تحاول قوى 14 أذار ومن خلفها رعاتها الدوليين وضع مواقف الراعي في سياقها الطبيعي أو محاولة السعي لتبديد هواجسه، خصوصا وأن الراعي أكد مرارا أنه ينطلق في مواقفه من قراءة واقعية وموضوعية دقيقة للتطورات السياسية في لبنان والعالم العربي، ومن هواجس ومخاوف حقيقية متأصلة ومتجذّرة تاريخيا وحتمتها التطورات الراهنة.


 وبالعودة إلى كيفية تعاطي وسائل إعلام الأقلية النيابية ولا سيما منها القنوات التلفزيونية ( MTV - LBC - المستقبل..) مع جولة البطريرك الراعي الأخيرة في بعلبك الهرمل، فقد لاحظت أوساط إعلامية متابعة، توجها لدى هذا الفريق بالتعتيم الإعلامي شبه الكامل على الزيارة، وقد برز ذلك بأوجه عدة منها:


 1- عدم بث القنوات التلفزيونية المذكورة أعلاه لجولة الراعي وتصريحاته مباشرة على الهواء كما جرت العادة، علما أنه لوحظ أن نفس تلك الوسائل الإعلامية سارعت إلى التغطية المباشرة لحدث جريمة رأس النبع، وهي أفردت له حيزا كبيرا من البث الحي والمباشر، وأرسلت مراسلين إلى موقع الحدث، كما أنها خصصت ملاحق إخبارية، ورددت معلومات خاصة، وأخبار عاجلة.. وما إلى غير ذلك..


 2 - إستبعاد جولة البطريرك الراعي عن مقدمات نشراتها الإخبارية وصدارة أخبارها المحلية، والتعامل مع الجولة التي إستمرت يومين وكأنها حدث عابر يمر عليه مرور الكرام، علما أن نشاطات لبكركي تقل أهمية بكثير عن جولة الراعي كان يسلط الضوء عليها سابقا، ويضاء عليها بشكل كبير.


 3 - حينما نقلت بعض القنوات التلفزيونية أخبار جولة الراعي تعمدت تذييل تقاريرها الإخبارية المصوّرة بعبارات توحي بكيدية إعلامية وسياسية، منها مثلا "الراعي في ضيافة حزب الله ، الراعي في ضيافة وكيل خامنئي..".


 وهنا سألت أوساط إعلامية متابعة عمّا إذا كان هذا الآداء لوسائل إعلام 14 أذار قد تم بقرار سياسي أو بإيعاز أميركي، خصوصا وأن صحف 14 أذار لم تشذ عن هذه القاعدة، فظهر إنحسار التغطية الإعلامية لنشاط بكركي بشكل فاضح على صفحاتها الصادرة صباح أمس.

 فمن جهتها، غيبت صحيفة "النهار" أمس جولة الراعي عن صفحاتها الأولى وإفتتاحيتها بشكل كامل وأردفتها الى صفحاتها الداخلية بتقرير لا يليق بمستوى الحدث، بينما صحيفة "الجمهورية" أفردت حيزا لخبر ميشال معوض أكبر من الحيز الذي أفردته لخبر الراعي. أما صحيفة "المستقبل" فتعاطت بكيدية سياسية وإعلامية مع الجولة وهو ما لوحظ أيضا من قبل تلفزيون "المستقبل"، فعنونت صفحتها الأولى بعنوان :" الراعي من بعلبك يتبنى "ثوابت" يزبك".


 وهنا نسأل "المستقبل"، لو سلمنا جدلا بأن الراعي تبنى "ثوابت" الشيخ محمد يزبك اللبنانية -كما تدعي الصحيفة-، أليس ذلك أجدى وأنقى وأصفى مما يتبناه تيار "المستقبل" ورئيسه وقياداته وحلفائهم المسيحيين من "ثوابت" أميركية إسرائيلية وفق ما إنكشف ويتكشف يوما بعد يوم مما تفضحه صفحات مجهولة من حرب تموز التي يكشفها الرئيس بري ويدونها النائب علي حسن خليل.

Script executed in 0.18745398521423