أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

سليمان: نحتفظ بحقنا بتحرير أرضنا بكـل الوسـائل المشـروعـة والمتـاحـة

الخميس 22 أيلول , 2011 01:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 1,708 زائر

سليمان: نحتفظ بحقنا بتحرير أرضنا بكـل الوسـائل المشـروعـة والمتـاحـة

وطالب رئيس الجمهورية في كلمته، أمس، امام الجمعية العمومية للامم المتحدة في دورتها السادسة والستين، بوقف خروقات اسرائيل اليوميّة للسيادة اللبنانيّة، والانسحاب الفوري من الأراضي اللبنانيّة التي ما زالت تحتلها في الجزء الشمالي من قرية الغجر ومزارع شبعا وتلال كفرشوبا. إضافةً الى ضرورة الكفّ عن تهديداتها المستمرّة ضدّ لبنان وبنيته التحتيّة، ومساعيها الهادفة الى زعزعة الاستقرار من طريق تكوين شبكات التجسّس وتجنيد العملاء، «علماً بأنّنا نحتفظ، في المطلق، بحقّنا في تحرير أو استرجاع كامل أراضينا التي ما زالت تحت الاحتلال، وذلك بكل الوسائل المتاحة والمشروعة».

ونوّه «بالدور الأساسي الذي تقوم به قوات «اليونيفيل» بالتنسيق والتعاون الكامل مع الجيش اللبناني، مثمّناً تفانيها، قيادةً وعناصر، في تأدية المهمة الموكولة إليها، والتضحيات الكبيرة التي قدّمتها، ولا تزال، في خدمة قضيّة السلام»، مدينا بشدّة «ما تعرّضت له القوات الدوليّة، ولاسيما منها الكتيبتان الفرنسيّة والإيطاليّة من اعتداءات إرهابيّة نعمل بشكلٍ حثيث على كشف مرتكبيها وإحالتهم إلى العدالة والحؤول دون تكرارها».

ودعا الى إدانة إسرائيل ومطالبتها بالتعويض المناسب عن الخسائر البشريّة والماديّة التي تسبّبت بها جرّاء القنابل العنقودية التي استعملتها بكثافة خلال حرب تموز 2006، وعن مجمل الأضرار الناتجة عن اعتداءاتها المتكررة ضدّ لبنان، ومن بينها ضرب محطة الجيّة الحراريّة عام 2006، وانتشار البقعة النفطيّة على طول الشاطئ اللبناني.

وحول ما يجري في العالم العربي، اشار سليمان الى أن لبنان، لا يمكنه إلا أن يرحّب بأيّ مقاربات أو معالجات سلميّة لتحقيق الإصلاح وتكريس مبادئ الديموقراطيّة والعدالة والحداثة، والحفاظ على كرامة الإنسان وحريّاته الأساسيّة، وقال «يجدر بنا ان نواكب هذه التحولات في العالم العربي بطريقة تؤدي الى خيره وتقدمه وعزته والحؤول دون انزلاقه نحو التطرف او الفوضى او حالات من التشرذم والتقسيم على اسس مذهبية او طائفية»، لافتاً الانتباه الى أنه يجدر البحث، عن السبل الكفيلة بتبديد مشاعر الظلم والقهر التي تعتمل في نفوس الشعوب العربيّة، جرّاء تهميشها على مدى عقود، وتعثّرها في مواجهة التحدّي الإسرائيلي وممارساته من جهة، وفي رفع تحدّي الحداثة والعولمة من جهة أخرى، مشيراً الى ان مثل هذه المعالجات تقتضي بالدرجة الأولى، الانخراط بشكلٍ جدّي وحثيث، في عمليّة متكاملة لفرض حلّ عادل وشامل لكافة أوجه الصراع في الشرق الأوسط، على قاعدة قرارات الشرعيّة الدوليّة ومرجعيّة مؤتمر مدريد، والمبادرة العربيّة للسلام بكل مندرجاتها، والتأسيس تاليا»، لمشروع حوار وتفاهم أوسع بين الشرق والغرب، وبين الحضارات والثقافات والديانات.

ودعا سليمان الى إنجاز العمليّة التفاوضيّة بشأن إصلاح مجلس الأمن، ليصبح منسجماً مع الواقع السياسي والجغرافي الجديد في العالم.

وإذ اكد على أن لبنان سيواكب المسعى الفلسطيني المحقّ للاعتراف بالدولة الفلسطينيّة والفوز بعضويتها الكاملة في الأمم المتحدة، فإنه اشار الى أنّ ذلك الاعتراف لا يعيد كامل الحقوق، ولا يعتبر حلاً نهائياً بطبيعة الحال للقضيّة الفلسطينيّة، مشددا على ان الاونروا، وإلى حين التوصل إلى حلّ سياسي نهائي وعادل لقضيّة فلسطين يضمن حق العودة، تبقى مسؤولة عن إغاثة اللاجئين الفلسطينيين والعناية بشؤونهم المعيشيّة، بالتعاون مع الدول المضيفة. 

وشدد سليمان على اعتراف لبنان بالمجلس الوطني الانتقالي في ليبيا كسلطة شرعية، وعلى ان لبنان ينتظر من المسؤولين الليبيين، الذين يتواصل معهم لهذا الغرض، كشف مصير الإمام السيّد موسى الصدر ورفيقيه، وهو الذي غيّب خلال زيارة رسميّة كان يقوم بها إلى ليبيا عام 1978.

وبعد انتهاء الجلسة، شارك سليمان في الغداء الذي دعا اليه الامين العام للامم المتحدة بان كي مون كل رؤساء الوفود المشاركة في اعمال الجمعية العمومية.

وكان سليمان التقى على هامش اعمال الجمعية العمومية، العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني ورئيس المجلس الانتقالي الليبي مصطفى عبد الجليل.

Script executed in 0.028794050216675