إنطلاقا من مزاعم رئيس حكومة العدو بأن الحزب يسيطر على لبنان، لا سيما وأن لبنان يترأس الدورة الحالية لمجلس الأمن". إلا أن المراقبين إستغربوا في الوقت ذاته أن تجد تلك التعابير والمفردات لها صدى في بيروت، خصوصا وأنها سرعان ما ترددت على لسان رئيس الهيئة التنفيذية في "القوات اللبنانية" سمير جعجع خلال مهرجان حزبي أقيم عصر اليوم، وذلك حينما زعم الأخير أن لبنان واقع تحت سيطرة حزب الله، جاهدا لإقناع "اللبنانيين بأن الدولة اللبنانية بحاجة لمن ينتشلها من قضم حزب الله وإستيعابه لها".حسب تعبيره.
وإذا كان "الحكيم" قد إمتهن في الفترة التي خلت حرفة "التنبؤ السياسي" دون أن يفلح فيها، فمما لا شك فيه أنه لن يستطيع أن يقنعنا اليوم بأنه تنبأ بخطاب نتانياهو، فما بين الأمس واليوم ثمة أسئلة تطرح ومنها :" إذا كان جعجع ونتانياهو يتواردان الأفكار، ويتقاطعان في إستخدام التعابير ذاتها إلى هذا الحد (حرفيا)، ألا يعني ذلك أنهما يروجان أو ربما يسيران بالمشروع نفسه؟، مع ما يستدعيه ذلك من تساؤل آخر عمّا إذا كان هنالك ما يتقاطعان بشأنه أبعد من ذلك بكثير؟!.