أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

الراعي في النبطية ( تقرير مصور)

الإثنين 26 أيلول , 2011 01:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 2,995 زائر

الراعي في النبطية ( تقرير مصور)

 

وقد وصل موكب البطريرك الماروني، عبر طريق العيشية، الجرمق، كفررمان، حيث أعدت له استقبالات في كل قرية مر بها

و في بلدة كفررمان التي  وصلها عند الساعة الرابعة والربع عصرا بتأخير ساعة عن الموعد المحدد وكان في استقباله النائب عبد اللطيف الزين والمفتي في المجلس الشيعي الشيخ حسين بندر ورئيس البلدية كمال غبريس ووجوه حزبية وفاعليات البلدة وحشد من الأهالي ,وارتفع صوت الأذان وأجراس الكناس لحظة وطأت قدما البطريرك أرض كفررمان ,حيث ترجل من موكبه متجها مع مستقبليه إلى دارة النائب الزين,تتقدمهم فرقة الموسيقى في كشافة الجراح التي عزفت لحن الترحيب,وفي االباحة الكبيرة في دارة آل الزين بثت مكبرات الصوت مقاطع من خطاب للسيد موسى الصدر يدعو إلى الوحدة والمحبة والعيش المشترك ,ثم رحب المحامي ياسر علي أحمد بالضيف بعدها ألقى الشاعر محمد معلم قصيدة شعرية من وحي المناسبة.

واعتبر النائب الزين في كلمته أن زيارة البطريرك الراعي للنبطية بشارة خير للجنوب والنبطية وبركة وعنوان وفخر للجميع,ثم ألقى الراعي كلمة مقتضبة حيا فيها حيا النائب الزين ,زينة المنطقة والبرلمان اللبناني النائب عبد اللطيف الزين ,وشكره على ما يتحمله من مشاق تحت قبة البرلمان .

وانتقل بعدها البطريرك والنائب الزين والوفد المرافق إلى مدينة النبطية ,التي غصت مداخلها وشوارعها بالمحتشدين على الجانبين ,فعزفت الموسيقى وأطلقت الأسهم النارية والبالونات في الهواء,حيث حل ضيفا على النادي الحسيني وسط المدينة وكان في استقباله النواب الوزير علي قانصو: محمد رعد ,ياسين جابر,هاني قبيسي,محافظ النبطية القتضي محمود المولى وممثلون عن الأحزاب الدينية والوطنية وشخصيات وفاعليات وحشد من الأهالي.

وعلى وقع الأذان والأجراس رحب رئيس بلدية النبطية الدكتور أحمد كحيل بالضيف الجليل,ثم قدم له رئيس اتحاد بلديات الشقيف الدكتور محمد جابر درعا تقديرية باسم منطقة النبطية,بعدها ألقى النائب رعد كلمة رحب في مستهلها ببطريرك أنطاكية وسائر المشرق الكلي الإحترام,وقال موجها كلامه لغبطته بعد جولة طويلة في مناطق الجنوب "إن المحبين لا يتعبون فكيف غذا استشعروا المحبة في نفوس محبيهم " وأضاف رعد "نعتز بمحبتك وحرصك على الشراكة بين اللبنانيين ,في هذه الباحة التي تتعانق فيها القلوب وتلتغي فيها الحدود بين مسلم ومسيحي", رعد  رأى أن رفض ثقافة الظلم المتاصلة في نفوس اللبنانيين ,هي التي جعلتهم يواجهون اعتى عدو ويهزمونه,وكذلك قيم السيد المسيح والحسين التي حضت على التضحية بكل غال ونفيس من أجل أن يكون لبنان حرا عزيزا سيدا مستقلا,رعد أشار إلى أننا لا نريد اليوم أن نذكر بمآسي أهل الجنوب ولبنان بشكل عام منذ عام 48 وليس انتهاء بحرب تموز 2006 ,وكيف كنا نواجه التهديد والقرصنة والإجتياحات والعدوان والتدمير والإذلال والإعتقال والتنكيل وهتك الكرامات وتعطيل الحياة,لأننا قهرنا المستبد الغازي وهزمنا الإحتلال ومددنا أيدينا لكل شركائنا في الوطن ,واضاف"نحن نفرح يا غبطة البطريرك ونعتز بالشعار الذي أطلقته المحبة أولا ثم الشراكة ,لأن المحبة هي أساس الشراكة ,حتى الحوار بدون محبة  يتحول إلى جدال يعطل الحياة السياسية واليومية ويمهد لحروب ونزاعات ,لذلك نحن اليوم أحوج ما نكون إلى هذه المحبة ,وان نفتح قلوبنا من أجل التسامح والعيش المشترك,ومواجهة التهديد من عدو متربص وسيد خارجي يدعمه,ويضن على جيشنا بسلاح يحمي فيه الوطن"وتابع رعد "لقد واجهنا التقسيم والتوطين والإحتلال وتوصلنا إلى معادلة الجيش والشعب والمقاومة وتصدينا لأهداف العدو ,وتمكنا من خلال هذه الثلاثية أن ندحض التقسيم ونسقط التوطين ونهزم الإحتلال ,وسنبقى معك يا صاحب الغبطة  وكل المحبين والشركاء لننهض بلبنان السيد العزيز الحر المستقل.

وألقى النائب هاني قبيسي كلمة حركة أمل رأى فيها أن ما يقوم به البطريرك الراعي لا يتعلق بلبنان فقط بل يمتد على مساحة الشرق كله الذي عانى الشرذمة والإنقسام ,وقال"كأني بكم اليوم تحطمون جدار الطائفية وتكسرون القيود المذهبية وتسعون إلى الإنسان الذي خلقه الله عنوانا للسلام " وقل مخاطبا غبطته "منذ اللحظة التي رفعت فيها شعار مسيرتك الرعوية والإنسانية لبنان نحو الشركة والمحبة وكرست نفسك على مسافة واحدة من الجميع في لبنان ,أقول لك باسم تلامذة الإمام الصدر انك لست على مسافة واحدة من اللبنانيين بل أنتم في قلب كل لبناني مخلص,ولأنكم تمثلون كلمة الحق والمحبة والرشاد نقول لكم إزاء بعض سهام التشكيك التي تتعرضون لها انها هي نفسها التي تعرض لها الإمام الصدر ,نحن معكم لبناء وطن الشراكة والمحبة,قبيسي رأى في زيارة الرلاعي للجنوب تحية من كنيسة القيامة إلى المسجد الأقصى ليشكلا سويا درعا في وجه مخططات التقسيم والتفتيت ..

.بعدها ألقى المحافظ المولى كلمة باسم محافظة النبطية رحب فيها بالزائر الإستثنائي,

ثم كانت كلمة إمام المدينة الشيخ عبد الحسين صادق عبر فيها عن سعادة النبطية مدينة العيش المشترك بالزيارة الرعوية وفرحة النادي الحسيني فيها ,بهذ الخطوة التي سوف تضيف صفحة مضيئة إلى تاريخها المشرق بالتعايش .وقبل أن يلقي البطريرك كلمته قدمت له رئيسة ثانوية السيدة للراهبات الأنطونيات درعا تقديرية باسم الثانوية,وخاطب الراعي الحشد الرسمي والشعبي الذي اجتمع لإستقباله في باحة النادي الحسيني  فقال" بعد كل ما قطعنا في لبنان  من هموم ومشاكل آن الأوان أن نبني معا نسيجنا الوطني لكي نعيش دعوتنا التاريخية وهي دعوة العيش معا,العيش الواحد بغنى الثروتين الإسلامية والمسيحية التي تشكل الهوية اللبنانية والثقافة اللبنانية التي وحدها تحمي لبنان وحمته ,ثقافة العيش الواحد" وتابع "نكتفي أن نقول الشركة اقوى من الإنقسام والمحبة أقوى من الموت هذه خبرة أنتم عشتموها ,محبة لبنان وكرامة شعبه كانت أقوى من الموت بالنسبة لكم جميعا أهل الحنوب وأهل النبطية مسلمين ومسيحيين ,قاومتم وصمدتم بكل انواع الصمود وبذلتم الغالي والنفيس في وجه الموت وذلك لأن محبة الوطن اقوى من الموت وعشتم وتعيشون هذه الشركة اي هذه الوحدة الت هي وحدها اقوى من كل انقسام لهذا اخترت شعارا لخدمتي الشركة والمحبة لكي نعود معا كل اللبنانيين ونتخطى كل الجراح ونعرض كل ما عندنا من تطلعات وما في قلوبنا من نوايا وما فينا من مخاوف لكي نبني معا الشركة والمحبة لأن لبنان صاحب دعوة تاريخية في بيئته العربية والأسرة الدولية ,أود أن أشكر الجميع على كل الكلنات الجميلة التي سمعتها والتي تضمنت كل أبعاد هاتين الكلمتين نحمل معنا كلماتكم لكي نتأمل فيها ونخطط استراتيجية حياتنا بالنسبة اليها ونفكر معا في كل هذه الأيام ونحن في اليوم الثاني في الجنوب ان نحمل معا كل الأفكار ونجلس يوما معا على طاولة مسؤولة نبني هذا النسيج اللبناني ونعيد له دعوته التاريخية,غادر الراعي النادي الحسيني في النبطية متمنيا أن ييستطيع المتنوعون والمختلفون في لبنان في دينهم وآرائهم وتطلعاتهم وكل تنوعاتهم وثقافاتهم أن يبنوا ثقافة واحدة ورؤية واحدة تجعل من هذا الوطن صاحب رسالة لمجتمع هو بأمس الحاجة لأن ياتقي فيه الناس على المحبة والشراكة,معتبرا خلافها مشكلة في الشرق والغرب.


 

 



ومن النادي الحسيني انتقل الراعي إلى محيط دار المعلمين والمعلمات في النبطية حيث استقبلته وفود عديدة من المواطنين، وأدت له كشافة التربية التحية.

وعند الخامسة وخمس وثلاثين دقيقة، وصل الراعي إلى دير مار أنطونيوس في النبطية الفوقا، حيث كان في استقباله وزير الدولة علي قانصو وحشد من النواب وقيادات عسكرية وحزبية وأهالي المنطقة. وفور وصوله قرعت الأجراس، ورفعت الحشود التي استقبلته عند مدخل الدير الاعلام اللبنانية وصوره، وانتشرت في محيط الدير وعند مدخله عناصر من كشافة التربية والصليب الاحمر ووحدات من الجيش والقوى الامنية. وكان في استقباله عند مدخل الدير وفد من مطرانية صور المارونية ورئيس الدير الأب باسيل ناصيف وعدد من الكهنة ورؤساء الأديرة من المناطق كافة.

ورفعت أمام الدير صورة عملاقة للامام موسى الصدر كتب عليها "التعايش الاسلامي المسيحي يجب التمسك به"، والى جانبها صورة عملاقة للراعي وصور متعددة له وأعلام لبنانية وبابوية.

وترأس الراعي لدى وصوله الى الدير قداسا وصلاة على نية أهالي البلدة حضره نواب من "حزب الله" وحشد غفير. ثم توجه الى باحة الدير حيث القى الأب باسيل كلمة ترحيبية، رد عليها الراعي، فشكر الرهبانية المارونية في النبطية التي أطلقت اسمه على احدى قاعات الدير. 

وشدد البطريرك على أهمية القداسة والمحبة وشركة التواصل بين جميع اللبنانيين.

وتحدث مكي ممثلا قبلان، فرحب بزيارة الراعي الى أرض الجنوب المقاوم .

وتناول الراعي الغداء في الدير، في حضور نواب من كتلتي "التحرير والتنمية" و"الوفاء للمقاومة"، كما حضر النائب عبد اللطيف الزين ممثلا الرئيس نبيه بري.


وثم زار البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي، بلدة الكفور في قضاء النبطية، عند السابعة إلا ربعا مساء، وأعد له إستقبال حاشد حيث إخترق مستقبليه بصعوبة بعد أن نزل من الموكب ووصل الى كنيسة السيدة في البلدة، حيث رحب به كاهن الرعية الخوري يوسف سمعان، ووصف بالراعي الصالح والبطريرك الحكيم، وقال "إن التعايش يتجلى بأبهى صورة في هذه البلدة التي تعيش بوئام ومحبة بين مختلف البلدات في المنطقة".


ورد الراعي بكلمة حيا فيها أبناء البلدة "الذين يعيشون بمحبة واحترام متبادل في ما بينهم"، لافتا إلى "أن الرابط المشترك هو التآخي"، وقال: "أنموذج العيش الواحد والأخوة الصادقة، سوف يستمر تحت شعار الشركة والمحبة، سوف نستمر الى الأمام بفضل التعاون والتآزر ما بين الكنيسة المارونية في النبطية والمساجد المحيطة بها، وهذا دليل على أننا سوف نؤدي كل الخدمات من أجل أبناء الرعية في هذه المنطقة وغيرها من أبناء رعية مار أنطونيوس".


أضاف: "إننا كموارنة سوف نساهم بحياة وإنماء هذا المجتمع ونتعاون معا في كتابة تاريخنا المشترك الإسلامي المسيحي، الذي يمتد الى كل الأرض اللبنانية".


بعد ذلك غادر الراعي الى عين إبل في منطقة بنت جبيل.


 



24


22

21

20

19


18


16


14

11


11


10


9

7


6


5


4


3

2







1



 

Script executed in 0.036537885665894