أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

كلينتون: أولويات الحكومة اللبنانية صحيحة.. وسنواصل دعم الجيش

الثلاثاء 27 أيلول , 2011 02:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 1,191 زائر

كلينتون: أولويات الحكومة اللبنانية صحيحة.. وسنواصل دعم الجيش

وقالت مصادر دبلوماسية لبنانية واكبت المحادثات، إن البحث مع الوزيرين تركز على موضوع طلب فلسطين العضوية الكاملة في الامم المتحدة، حيث عبرت كلينتون عن موقف بلادها الرافض فيما عبر الوزير الروسي عن موقف بلاده الداعم. 

واعلن المكتب الاعلامي لميقاتي انه اكد موقف لبنان الداعم اقامة السلام الدائم والعادل والشامل وفق مبادرة السلام العربية، وضرورة قيام دولة فلسطينية مستقلة كمدخل لهذا السلام.

وفي الشأن السوري، علمت «السفير» أن كلينتون طرحت الموقف الاميركي الذي يحرض لبنان بصورة غير مباشرة على عدم رفض فرض عقوبات من قبل مجلس الأمن على سوريا، عبر الكلام عن «ضرورة ان يعرف لبنان مصالحه الخاصة والدولية والا يعارض اي قرارات دولية ضد النظام السوري»، ورد ميقاتي موضحاً ان للبنان وضعاً دقيقاً جداً حيال سوريا نسبة لخصوصية العلاقات القائمة بين البلدين وان ما يجري في سوريا ينعكس على لبنان الذي لا يمكن ان يتخذ موقفاً سلبياً.

وقال مساعد وزيرة الخارجية الأميركية جيفري فيلتمان للصحافيين، ان كلينتون لفتت انتباه ميقاتي الى ضرورة ان يكون حذراً في تعاطيه مع الوضع في سوريا، وان لبنان لا يجب ان يكون على الحياد حيال فرض عقوبات على «الاعمال العنفية التي يمارسها النظام السوري ضد شعبه». لكن فيلتمان اوضح على خط مواز «اننا نتفهم دقة الوضع الحرج الذي يعانيه لبنان، وأكدنا اننا ندعم وحدته واستقراره». وجددت كلينتون التزام الولايات المتحدة حيال كل قضايا لبنان.

كما جرى البحث في لقاء ميقاتي مع كلينتون في الوضع في الجنوب اللبناني وفي موضوع المحكمة الدولية، حيث اكد ميقاتي الالتزام بالقرارت الدولية لا سيما القرار 1701 وضرورة الزام اسرائيل بتطبيقه ووقف الخروقات الاسرائيلية له. وشدد على ان لبنان يوفر الحماية لقوات «اليونيفيل». 

 

لقاء كلينتون

 

شارك في لقاء ميقاتي وكلينتون وزير الخارجية والمغتربين عدنان منصور، سفير لبنان في الولايات المتحدة انطوان شديد، وممثل لبنان لدى الامم المتحدة السفير نواف سلام.

كما حضر عن الجانب الاميركي فيلتمان، الناطق الرسمي باسم مجلس الأمن القومي مايك هامر وعدد من كبار المسؤولين في الادارة الاميركية.

وحسب المعلومات الرسمية، أكد ميقاتي «أن أولويات الحكومة اللبنانية هي العمل على تحقيق الاستقرار في لبنان وإبعاد لبنان عن تأثيرات الاوضاع الخارجية عليه». وجدد احترام لبنان التزاماته الدولية «لأنه لا يمكن ان نكون انتقائيين في احترام القرارات الدولية». كما «جدد مطالبة الولايات المتحدة الاميركية بدعم الجيش اللبناني لتنفيذ المهام المطلوبة منه خاصة في ما يتعلق بالقرار الدولي الرقم 1701». ودعا الى العودة الى مبادرة السلام العربية التي أقرت في قمة بيروت العام 2002 وحظيت بدعم شامل.

بدورها، قالت كلينتون إن الولايات المتحــدة ملتــزمة مساعدة لبنان وتريد رؤية هذا البلد يفي بالتزاماته الدولية. وشــددت على أن الاولويات التي طرحها ميقاتي لعــمل حكومته هي اولويات صحيحة وتقع من مصلحة لبنان العليا. واعتبرت ان موقف الحكومة اللبنانية الاخير في مجلس الامن هو «موقف ذكي ونتفهمه لجهة تحييد نفسه عن التطورات الحاصلة». 

وأملت ان تفي الحكومة اللبنانية بالتزاماتها بتمويل المحكمة الدولية «لانه لا يجوز ان يبقى غياب الدولة سائداً ويجب ان يشعر المواطن اللبناني بالاستقرار والعدالة». وقالت: نحن نتفهم ونعي ضرورة الاستمرار في دعم الجيش اللبناني، ولكن في موازاة ذلك لا يمكن لاي اطراف مسلحة ان تقوم بدور الدولة او الحكومة، وفي كل الاحوال فإن موقف الحكومة اللبنانية في المطالبة بدعم الجيش اللبناني هو موقف صائب، ونحن نود الاستمرار بدعم الجيش رغم بعض التحديات الاميركية الداخلية التي تواجهنا، لأننا نؤمن ان الجيش اللبناني هو المؤسسة القادرة على حماية لبنان واستقلاله ووحدة اراضيه. وثمّنت موقف الحكومة اللبنانية من الانضمام الى الجهود لمكافحة الاتجار بالبشر. 

وخلال لقاء كلينتون ـ ميقاتي، طلب فيلتمان عقد لقاء منفصل مع رئيس الحكومة اللبنانية، وبالفعل، وبعد حوالى التسعين دقيقة، عاد فيلتمان والتقى ميقاتي في أحد المكاتب الجانبية، وذلك على مدى سبع دقائق، من دون أن يدلي بأي تصريح للصحافيين.

 

لقاء لافروف والعربي

 

كما استقبل ميقاتي الوزير الروسي لافروف في حــضور منصور والسفيرين شديد وسلام. واكد لافروف على استمرار الدعم الروسي للبنان واستقراره لا سيما دعم الجيش وطلب من رئيس الحكومة تزويد روسيا بالتفاصيل العائدة للجيش اللبناني، وركز على الوضع السوري لجهة ضرورة ايجاد مخــرج لوقف العنف وإيجاد حل لما يجري، مشيرا الى المساعي التي قامت بها موســكو في هذا المجال مع النظام السوري ومع اطراف في المعارضة السورية. وتناول لافروف ايضاً موضوع السلام في الشرق الاوسط، حيث ركز ميقاتي على اهمية تنفيذ المبادرة العربية للسلام.

واستقبل ميقاتي الامين العام لجامعة الدول العربية د.نبيل العربي الذي عرض له نتائج زيارته الى سوريا ومبادرة الجامعة العربية بهذا الصدد. وشارك في اللقاء وزير الخارجية عدنان منصور وسلام وشديد. وطلب العربي من ميقاتي أن يسرع مجلس الأمن في النظر في طلب فلسطين الحصول على العضوية الكاملة في الأمم المتحدة باعتبار أن لبنان هو رئيس الدورة الحالية للمجلس. وأبلغ ميقاتي العربي بأن بلاده تتحرك مع أعضاء مجلس الأمن وتجري مشاورات من أجل الإسراع بالنظر في هذا الموضوع الهام.

Script executed in 0.039658069610596