أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

الراعي يختتم جولته في مصيلح بحضور سليمان وقهوجي: الجنوبيون فتحوا صفحة جديدة نأمل أن تشمل كل الوطن

الثلاثاء 27 أيلول , 2011 02:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 1,306 زائر

الراعي يختتم جولته في مصيلح بحضور سليمان وقهوجي: الجنوبيون فتحوا صفحة جديدة نأمل أن تشمل كل الوطن

وحيا بري الراعي باسم الجنوبيين، وقال له: «أهلا بكم وانتم تحيطون رعيتكم بكل محبتكم واهتمامكم ورعايتكم، فلا يشعر ابن الجنوب الى اي طائفة انتمى بأنه محتقر أو أنه لبناني من فئة مهمشة ومحرومة». وتوقف بري عند النقاط الآتية:

أولاً: أكدنا على منبر الإمام مثلكم حرصنا على الحوار من دون شروط، حوار مفتوح على القضايا الوطنية الاساسية، حوار صريح ومباشر وجهاً لوجه، حوار من اجل الوصول الى استراتيجية وطنية للدفاع، وحوار لوضع حلول جذرية لأزمتنا الاقتصادية والاجتماعية، وبالاساس حوار من أجل بناء الثقة في ما بيننا. كما اكدنا تطلعنا الى حوار وطني شامل ينتبه الى التطورات الجارية في الشرق الاوسط، وخصوصاً في الاقطار العربية والنطاق الاقليمي المجاور. إن الحوار وبناء الثقة هما الاساس الذي يمكننا جميعاً من بناء الشركة الأفقية مع كل الناس ومن كل الاطياف، من كل دين وثقافة وكل رأي وكل انتماء، كما تطمحون يا صاحب الغبطة.

ثانياً: إن أهم ما نلتقي عليه وما يقف الجنوب في خط الدفاع الصلب عنه، كما في خط الدفاع عن الوطن، هو صيغة العيش المشترك، لأن لبنان بهذه الصفة والطبيعة هو نقيض إسرائيل العنصرية. ولأن لبنان كذلك فكل الانظار تتجه اليه كما عبركم، وهو ما يستدعي تجديد الدعوة الى كلمة سواء بين ابنائه.

ثالثاً: إننا نتفق معكم في معنى ان لا تكون اي علاقة مميزة لأي طائفة مع اي دولة او مرجعية خاصة بتلك الطائفة او ذلك المذهب، بل ان تكون تلك العلاقة من اجل لبنان وأن تسهم في حل قضايا لبنان وفي دعم استقرار لبنان وازدهاره، وأن يستمر لبنان كما عبرتم قبل زيارتكم لفرنسا، بلداً يحافظ على العيش معاً، وعلى الديموقراطية وانفتاحه على العالمين العربي والغربي.

رابعاً: إننا إذ نؤكد وفاء لبنان لالتزاماته تجاه تنفيذ القرار الدولي 1701، فإننا نطالب المجتمع الدولي ودول القرار بالضغط على اسرائيل لإجبارها على الانسحاب من مزارع شبعا وتلال كفرشوبا والجزء اللبناني من قرية الغجر، ووقف الانتهاكات الاسرائيلية للحدود السيادية للبنان براً وبحراً وجواً، بما في ذلك قرصنة ثروته البحرية».

أضاف بري: «إننا إذ نحيي مقاربتكم للموقف الناتج من الاحتلال الاسرائيلي والذي شكل على الدوام التحدي الابرز للبنان، فإننا نعيد التذكير بأن عدم احترام اسرائيل للقرارات الدولية الخاصة بلبنان وفي الطليعة القرار 425، واستمرار الاجتياحات الاسرائيلية عبر منطقة عمل القوات الدولية، وقبل ذلك تجاهل اسرائيل أساساً لوجود المراقبين الدوليين لخط الهدنة، أدى الى نشوء المقاومة كنتيجة طبيعية للعدوان، واليوم تستمر هذه المقاومة كضمانة لردع اي عدوان ولتأكيد حقوق لبنان في ارضه ومياهه وثرواته الطبيعية في البر والبحر، لذلك نقول وبصراحة للأقربين وللأبعدين لا تخافوا من المقاومة بل خافوا على المقاومة.

إننا بالنسبة الى الوقائع الجارية في عدد من الأقطار العربية، وفي الطليعة الشقيقة سوريا، نؤكد ضرورة وقف اي كلام او تحريض او تمويل او تسليح عابر للحدود، وحذرنا من «سايكس بيكو» جديد لا يستهدف سوريا فحسب بل عدداً من بلدان المنطقة وصولاً الى لبنان».

خامساً: بالنسبة الى الأشقاء الفلسطينيين فإننا اذ نجدد الاعلان اولاً اننا سنمنع اي محاولة لجعل لبنان رصيفاً للتسوية، وبالتالي فرض مشروع التوطين، واذ نؤكد حق العودة ونعرف ان أشقاءنا الفلسطينيين يتمسكون بهذا الحق، فإن ما يجب ان يعرفه القاصي والداني هو ان القضية الفلسطينية تمثل جوهر الصراع في الشرق الاوسط، وهي قضية العرب المركزية، واننا في لبنان سنواصل دعمنا للشعب الفلسطيني لتحقيق امانيه الوطنية وفي الطليعة تحرير ارضه وعودة اللاجئين من ابنائه وتقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف».

وختم بري: «إننا انطلاقاً مما تقدم نرى انه لا فائــدة من ان نربح العالم ونخسر انفسنا. نقول ذلك لأن في لبنان مــن لا يريد ان يكف عن الغـضب والسخط، وأن هناك من يواصل إغلاق الستائر لمنع الشمس من الدخول الينا».

من جهته، قال الراعي في كلمته متوجهاً الى سليمان: بتلبيتكم دعوة رئيس مجلس النواب نبيه بري لرئاسة مائدة المحبة، انما تعربون عن حضوركم مع ابناء هذه الأبرشية ومع كل الجنوب بمسيحييه ومسلميه، حضور الرئيس الواعي والمحب والمسؤول. وكون الدعوة الى مائدة المحبة هي لتكريم البطريرك والشكر على الزيارة الراعوية الثلاثية الأيام، فإنكم، تولوني جميلا من جهة، وتؤكدون الرسالة التي احملها الى ابناء الجنوب من جهة ثانية، وتثبتونهم بدوركم في ارضهم التي سقوها بعرق جبينهم، وحرروها بوحدة صمودهم، وافتدوها بدماء شهدائهم وأغنوها بتراثاتهم، وكتبوا عليها مآثر تاريخهم».

أضاف متوجهاً الى بري قائلا: انتم لستم فقط من الجنوب وفي الجنوب، بل جعلتم ذاتكم قلبه النابض بمحبته ومحبة اهله، وضميره في نداء العيش الواحد المتساوي والمتوازن بين مسلميه ومسيحييه، وصوته الصارخ بحرمانه وحاجاته، ويده الناشطة في تلبية حاجاته وإعادة إعماره.

وتابع: ان زيارتي الراعوية تكتسب بعدين، الشهادة والالتزام. اشهد لحقيقة العيش الواحد المسلم والمسيحي في كل المدن والبلدات والقرى، مع ما يحتاج لاكتماله في المساواة بالحقوق والواجبات. لقد طوى الجنوبيون صفحة الماضي ومآسيه وجراحه وفتحوا صفحة جديدة من الشركة والمحبة. وانهم يتوقون الى ان تمتد على كل مساحة ارض الوطن. وأعربت عن ان هذه الرغبة هي توق كل اللبنانيين، شرط ان تتم الشركة والمحبة على طاولة الحوار المسؤول، يطرح عليها الجميع ما لديهم من مخاوف وتساؤلات ومآخذ وتطلعات. فمنذ سنة 1975 الى اليوم وأبناء لبنان من اقصى شماله الى اقصى جنوبه، يسجلون بطولات في مقاومة الأعداء، وإراقة دماء الشهداء، وبذل الغالي والنفيس، من اجل حماية لبنان سيداً حراً مستقلاً. وتنافسوا في سبيل تثبيت كرامته، وعزة شعبه، وميثاق العيش معاً، وصيغة التعاون المتوازن والمتساوي في إحياء الدولة ومؤسساتها، حكماً وإدارة.

وختم: اني التزم بما رأيت وسمعت من المسيحيين والمسلمين بشأن حاجاتهم المتنوعة، وسأواصل النظر فيها مع المسؤولين المعنيين في الدولة والكنيسة والمجتمع.

 

محطة رميش

 

وكان الراعي استهل يومه الثالث في الجنوب من رميش («السفير»)، فتوجه الى كنيسة التجلي حيث اقيم قداس بحضور النائبين أيوب حميد وعلي بزي. وألقى عظة دعا فيها الى قراءة الحوادث من دون سطحية، آملا ان يتمكن ذوو الارادات الصالحة في الكنيسة والدولة من المحافظة على حضور الجميع في لبنان مسلمين ومسيحيين.

كما زار بلدة كفروة في قضاء النبطية يرافقه راعي ابرشية صور المارونية المطران شكر الله نبيل الحاج، ثم كنيسة البلدة بحضور النواب ياسين جابر وهاني قبيسي ومحمد رعد، حيث القى كلمة حيا فيها اهالي البلدة وتعاونهم مع محيطهم.

Script executed in 0.034327030181885