أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

ميقاتي رئيساً لمجلس الأمن: إنه ربيع فلسطين

الأربعاء 28 أيلول , 2011 01:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 482 زائر

ميقاتي رئيساً لمجلس الأمن: إنه ربيع فلسطين

والتقى ميقاتي الامين العام للامم المتحدة بان كي مون، حيث تركز البحث على وضع الجنوب وعمل قوات «اليونيفيل»، وسبل الانتهاء من الوضع غير المستقر القائم بسبب الاعتداءات الاسرائيلية، كما عقد لقاءات عدة مع وزراء خارجية عرب وأجانب أبرزها مع وزير خارجية تركيا احمد داوود اوغلو، الذي علمت «السفير» انه ركز على رفض تركيا للاتفاقية البحرية الموقعة بين لبنان وقبرص وضرورة تعديلها والاتفاق مع تركيا في هذا المجال ايضا، كما أعلن ان بلاده ترفض أي حوار مع النظام السوري.

وقد أوضح ميقاتي في اللقاءات التي عقدها الكثير من النقاط الملتبسة حول موقف لبنان من تمويل المحكمة الدولية لجهة عدم الانتقائية في تطبيق القرارات الدولية لكن في الوقت ذاته من منطلق الحرص على الوحدة الوطنية، وشرح الاوضاع المصرفية اللبنانية بعد التلميحات الى عقوبات أميركية على بعض المصارف، إضافة الى الموقف مما يجري في سوريا، حيث شدد في هذا المجال على ان لبنان يرفض مطلقاً أي عقوبات على سوريا.

وكان ميقاتي قد خاطب أعضاء مجلس الامن بكلمة قال فيها: «آتي إليكم من منطقة تهبّ فيها رياح تغيير. وبالأمس، انطلق قطارُ الربيعِ الفلسطيني، مطالباً بإنهاءِ عقودٍ من الظلمِ التاريخي والاحتلالِ المتمادي، ومناشداً العالم الاعتراف بحق الشعب الفلسطيني في أن يكون له وعلى أرضِه، مثل سائر شعوب العالم، دولته المستقلة، وأن تجدَ هذه الدولةُ مكانَها الطبيعي عضواً كامل العضوية في الامم المتحدة. وهذا ليس سوى تعبير عن حق الشعب الفلسطيني غير القابل للتصرف في تقريرِ مصيره، وهو الحق الذي أقرّته الجمعية العامة للامم المتحدة منذ أكثر من ربع قرن». 

أضاف: «فلسطين، كما تُدركون، تَفي بجميع المعاييرِ المطلوبةِ لاعتبارها دولةً بموجبِ القانون الدولي، من شعبٍ وأرضٍ وحكومةٍ وقدرةٍ على إقامةِ علاقاتٍ مع الدول الاخرى. لكنَّها دولةٌ محتلة... وعليه، يكون لزاماً علينا أن نساندَ جهود دولة فلسطين وشعبها في إنهاء الاحتلال وتحقيق الاستقلال وعودتهم الى ديارهم». 

وتابع: وفيما يُعلن الفلسطينيون تمسكَّهم بخيار المفاوضات بالنسبة لما بات يعرف بقضايا الحل النهائي، أي القدس واللاجئين والامن والحدود والمستوطنات والمياه، فإن هذه المفاوضات لا تزال تصطدم بسلبية اسرائيل وتعنّتها.

وتناول ميقاتي عملية التسوية في الشرق الاوسط، فأكد «ان أخطر ما يهدد مستقبل السلام على أرض فلسطين هو ما تمارسُه اسرائيل من انتهاكات للقانون الدولي ولقرارات الامم المتحدة، اذ انها تواصل أعمال الاستيطان، وطرد السكان، وهدم المنازل، ومصادرة الاراضي، ووضع اليد على منابع المياه، كما تستمر في بناء جدار الفصل، وفي تغيير المعالم الجغرافية والسكانية في القدس الشرقية في محاولة لإزالة هويتها العربية».

وقال: «اتخذ العرب في قمة بيروت عام 2002 قرارا استراتيجيا بالإجماع لتحقيق السلام العادل والشامل والدائم في الشرق الاوسط على أساس قراري مجلس الامن 242 و338 ومرجعيات مؤتمر مدريد ومبدأ الارض مقابل السلام، في ما بات يُعرف بـ«مبادرة السلام العربية» التي أطلقها العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز والتزمتها دول منظمة التعاون الاسلامي. وهذا السلام الشامل يقتضي ايضاً انسحاباً إسرائيلياً كاملاً من الجولان السوري المحتل إلى حدود 4 حزيران 1967 امتثالا للقرارات الدولية، مما يحتَم، بموجب قرار مجلس الأمن رقم 497، بطلان أي عمل من قبل إسرائيل، يهدف إلى تغيير الوضع القانوني أو المادي أو السكاني للجولان».

وأردف «ان لبنان يتمسك بحق سوريا في استعادة كامل أرضها المحتلة، فإن لبنان وإزاء ما تعيشه سوريا من أحداثٍ اليوم، يهمه ان يؤكد مجددا حرصه على وحدة أراضيها وشعبها، وأمن جميع أبنائها وسلامتهم».

وقال ميقاتي ان السلام الشامل يتطلب انسحابا تاما من الأجزاء التي ما زالت محتلة في جنوبه، لا سيما في مزارع شبعا، وتلال كفرشوبا والقسم الشمالي من قرية الغجر. وأضاف «إننا نُعيد تجديد التزام لبنان بالقرار 1701 بكل مندرجاته، ونكرّر مطالبة المجتمع الدولي إلزام إسرائيل القيام بموجباتها المحددة في هذا القرار إضافة الى الانسحاب المذكور، وهي وقف خرقها للسيادة اللبنانية براً وجواً وبحراً، والانتقال من حالة وقف الأعمال العدائية إلى وقف شامل لإطلاق النار، والتعاون الكامل مع «اليونيفيل» لترسيم ما تبقى من الخط الأزرق. كما يجدد لبنان تمسكَه بحقه في تثبيت حدوده البحرية واستغلال ثرواته الطبيعية في مياهه الاقليمية وفي منطقته الاقتصادية الخالصة لا سيما النفطية والغازية منها. ولا يسعني هنا إلا أن أنوّه بدور «اليونيفيل»، مُجددا إدانة لبنان للاعتداءات التي استهدفتها وأؤكد حرصنا على استمرار التعاون والتنسيق بينها وبين الجيش اللبناني واحتضان أبناء الجنوب اللبناني لها».

وشدد على تمسك لبنان بسيادة القانون الدولي، والتزامه دوما احترام قرارات الشرعية الدولية، «بما فيها تلك المتعلقة بالمحكمة الدولية الخاصة بلبنان، وفقا لما أكدت عليه البيانات الوزارية للحكومات اللبنانية المتعاقبة».

وختم: «ثقوا بأن لبنان المتمسك بمبدأ العدالة درباً الى السلام، سيبقى دوماً أرض الحريات والتلاقي والاعتدال».

وعقد ميقاتي اجتماعا مع الامين العام للامم المتحدة بان كي مون، في مكتب الامانة العامة للامم المتحدة ثم عقد لقاء موسعا شارك فيه الوزير منصور والسفيران شديد وسلام. 

وفي خلال اللقاء أكد بان ان الامم المتحدة تشدد على استقرار لبنان وازهاره ووحدة أراضيه ومرتاحة للتعاون القائم بين الجيش اللبناني واليونيفيل». وقال: «يهمنا كذلك أن تؤمن الحكومة اللبنانية التمويل اللازم للمحكمة الدولية والاهتمام بأوضاع المخيمات الفلسطينية وإعادة إعمار مخيم نهر البارد». 

وجدد ميقاتي التزام لبنان باحترام الشرعية الدولية وقرارات مجلس الامن، مشددا على أن السلام ليس ممكنا إلا عبر هذه المنظمة وقراراتها. وجدد التزام لبنان تطبيق القرار 1701 داعيا الامم المتحدة لوضع حد لاستمرار اسرائيل في خرق هذا القرار.

وعقد ميقاتي، في مكتب رئيس مجلس الامن، سلسلة من اللقاءات الدبلوماسية استهلها بلقاء مطول مع وزير خارجية تركيا داوود اوغلو الذي أدلى بتصريح مقتضب قال فيه: نحن مهتمون بالاوضاع في المنطقة ونؤيد التغيير والسلمي والديموقراطي في المنطقة. كما استقبل ميقاتي وزير خارجية الاردن ناصر جودة بعدما التقى أمس الأول وزير خارجية الامارات الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان.

 

حوار مع الصحافيين

 

وأكد ميقاتي في لقاء مع الصحافيين المعتمدين لدى الامم المتحدة «أن موضوع حصة لبنان من تمويل المحكمة الدولية سيبحث في خلال الاسابيع المقبلة»، مضيفاً: «اذا لم يحصل تمويل لحصة لبنان فان المتضرر الاول هو لبنان والمستفيد الاول من عدم تمويل المحكمة هو اسرائيل، لأننا نكون اعطيناها ما لم تستطع اخذه بالحرب وهي تنتظر الفرصة لكي تتخذ اجراءات ضد لبنان وتتذرع بعدم تطبيق لبنان قرار المحكمة لعدم تطبيق القرار 1701.

وقال ان المحكمة الدولية باتت امرا واقعا والملاحظات عليها يجب وضعها في ملف وتقديمه الى الامم المتحدة لكي يصار الى تعديل قرار إنشاء المحكمة. نحن مقبلون على تمديد عمل المحكمة في آذار المقبل وعلينا تحضير ملفنا لتقديمه الى مجلس الامن، وفي كل الحالات لا يمكن للبنان الخروج عن الارادة الدولية.واعتبر ميقاتي أن ليس دوره الحلول محل القاضي والقول ما اذا كان ملف الاتهام صحيحا ام لا.

وعما إذا كانت وزيرة الخارجية الاميركية طلبت منه الاستفادة من علاقته الخاصة مع الرئيس السوري لتوجيه رسائل معينة قال: ليس دوري نقل رسائل من أحد لأحد. واشار الى انه مع بدء زياراته الرسمية الى الخارج سيقوم بزيارة سوريا وسيتم البحث في موضوع ترسيم الحدود ولا مانع يحول دون زيارته سوريا. وقال ان ما يحكى عن مصالح خاصة له في سوريا هو جزء من الحملات التي تشن عليه.

وعن موضوع المصارف اللبنانية قال: لا يمكن لاي مصرف لبناني ان يقوم باي امر يثير المجتمع الدولي أو يكون ضد الارادة الدولية، مضيفا: هذا الموضوع اثير بالامس في خلال اجتماعي مع كلينتون وكنا متفقين حيال مقاربته، وفور عودتي الى بيروت سأدعو حاكم مصرف لبنان وجمعية المصارف الى اجتماع للتأكيد على هذا الموضوع . ليس هناك اي شيء دولي يتعلق بالمصارف اللبنانية وحاكم مصرف لبنان اكد لي كما اكدت لي كلينتون بالامس (الاول)، انه ليس هناك اي مأخذ على المصارف اللبنانية كما اتفقنا على آلية للتحرك في حال حصول اي أمر مستقبلا .

وقال: هناك مصارف لبنانية فاعلة موجودة في سوريا وهناك لدى البعض خشية من استعمال المصارف لانتقال اموال وتحويلات معينة تؤثر على القرارات المتعلقة بسوريا. وودائع الافراد السوريين في المصارف اللبنانية ليس هناك اشكال بشأنها ولم يطرح معنا احد هذا الموضوع.

ولفت الى ان لبنان ابلغ الامم المتحدة بكل احداثيات المنطقة الاقتصادية الخالصة وهناك اتفاق موقع مع الحكومة القبرصية لم يقر في المجلس النيابي بعد وتم التوصل الى اتفاق بانشاء لجنة من الامم المتحدة والجانبين القبرصيين اليوناني والتركي لكي ترفع تركيا حق الاعتراض. ولكن هذا لا يعني انه لا يمكننا البدء بالتنقيب عن الغاز والنفط داخل مياهنا الاقليمية».

واعتبر ان لبنان لا يمكنه ان يكون في خصومة مع اي كان وليس لدينا القدرة على ذلك. لا استخدم كلمة الحياد، لكن في ظل فتيل النار المشتعل في المنطقة لا خيار لنا الا ان نكون على الحياد ولا نتدخل في شؤون الغير فلا يتدخل احد في شؤوننا.

Script executed in 0.029612064361572