أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

توقيف أردني يجمع معلومات عن المدير العام للأمن العام

الجمعة 30 أيلول , 2011 01:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 2,075 زائر

توقيف أردني يجمع معلومات عن المدير العام للأمن العام

وبعد التحقيق مع الموقوف، أحيل على القضاء العسكري الذي ادّعى عليه بجرم التخابر مع دولة أجنبية. وبحسب مصادر معنيّة بالملف، فإن دوريات من المديرية اشتبهت بالموقوف بعدما ضبط يجمع معلومات عن إبراهيم. وخلال التحقيق معه، أقرّ بأنه يعمل لحساب استخبارات دولة «صديقة» للبنان، وأن ضباطاً من استخبارات تلك الدولة كلفوه بتحصيل أكبر قدر ممكن من المعلومات عن إبراهيم.

 

وقد أرسل الموقوف، بحسب المصادر، معلومات إلى مشغّليه عن مكان سكن إبراهيم وتحركاته ومواعيد وصوله إلى المديرية.

وربما هي المرة الأولى التي تخرج فيها إلى الضوء قضية متصلة بعمل استخبارات دولة عربية ضد مؤسسة رسمية لبنانية. وطوال السنوات الماضية، لم تضع الأجهزة الأمنية يدها على ملف متصل بالنشاطات الاستخبارية «الصديقة» في لبنان سوى مرة واحدة، عام 2007، عندما أوقفت المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي شاباً أردنياً اعترف بالعمل لحساب استخبارات بلاده، وأنه كان مكلفاً بجمع معلومات عن المقاومة، وتحديداً لناحية تحديد سبل إدخال الصواريخ إلى لبنان. لكن الملف جرى تمييعه في ذلك الحين وعاد الموقوف ليتراجع عن أقواله، فأخلي سبيله.

ويؤكد مسؤولون أمنيون أن الاستخبارات الأردنية ناشطة في لبنان على نطاق واسع، وأنها تجمع معلومات في شتى المجالات الأمنية والسياسية والاجتماعية. لكنها تركز عملها في نطاقين: المخيمات والفصائل الفلسطينية، والمقاومة. ويذهب بعض الأمنيين إلى حد القول إن الاستخبارات الأردنية هي ظهير أو وكيل للاستخبارات الإسرائيلية، بسبب التنسيق الأمني بين الطرفين (الأردني والإسرائيلي)، إذ يتولى الطرف الأردني تزويد الإسرائيليين بكل المعلومات التي يتم جمعها في لبنان، وخاصة ما يتصل منها بالمقاومة. وإضافة إلى الأردنيين، ثمة نشاط واسع للاستخبارات الإماراتية والمصرية، فضلاً عن الوجود «الدائم» للاستخبارات السورية، بحكم القرب الجغرافي والملفات الأمنية المشتركة والخبرة الناتجة من الوجود العسكري والاستخباري السوري

وتتعامل الأجهزة الأمنية اللبنانية مع استخبارات الدول «الصديقة» في لبنان كأمر واقع، إذ تكتفي بجمع معلومات عنها «عرَضاً»، على حد قول مسؤول أمني لبناني، من دون وضعها على سلّم أولوياتها. ويندر أن يجري توقيف شخص لبناني بجرم التخابر مع دولة صديقة، رغم أن لدى الأجهزة الأمنية اللبنانية معلومات عن عشرات الشبكات الناشطة على الأراضي اللبنانية.


Script executed in 0.18534708023071