وناشد مزارعو الزيتون في بلدات ببنين برقايل ووادي الجاموس مسح الأضرار، التي أصابت مواسمهم نتيجة تلف الحبات وتساقطها على الأرض. كما طالب أصحاب المحال التجارية في منطقة العبدة بـ «الكشف السريع على ممتلكاتهم التي تضررت بشكل كبير، حيث دخلت السيول إلى المعروضات ومصانع المفروشات وأتلفتها بالكامل، مقدّرين خسارتهم بآلاف الدولارات». وأطاحت العاصفة بمواسم المزارعين الصيفية في سهل عكار والقرى والبلدات الجردية، حيث جرفت السيول مواسم اللوبياء، والبندورة، والباذنجان، ومختلف أنواع الحشائش، كما تسببت بأضرار بالغة في موسم التفاح والجوز، التي تشتهر بهما القرى الجردية، وذلك نتيجة تساقط الحبات وانجرافها مع مياه الأمطار والينابيع، التي فاضت في الوديان.
وفي المنية والضنية (عمر إبراهيم)، تكشفت ملامح الأضرار المادية للعاصفة، التي طالت الأراضي الزراعية والممتلكات العامة والبيوت البلاستيكية، في حين نال مزارعو التفاح في أعالي جرود الضنية حصة الأسد من العاصفة. وبانتظار انطلاق عمل اللجان المختصة في «الهيئة العليا للإغاثة»، في الكشف على الأضرار، وتحديد حجم الخسائر للبدء بالتعويض على المزارعين، توجه إلى منطقة الضنية فريق من مصلحة الزراعة في الشمال، وقام بإجراء مسح أولي للأضرار، في ظل تأكيدات رؤســـاء البــــلديات في القرى التي تضررت محاصـــيلها الزراعية بشكل مباشر عن وجود خسائر تفوق التوقعات.
وكان أبناء منطقة المنية استفاقوا على خسائر كبيرة خلفتها مياه الأمطار، التي انهمرت على الطرق، واجتاحت المنازل والبيوت البلاستيكية والمزروعات الأرضية، ولم تنفع محاولاتهم في وقف تدفق المياه، بسبب عدم قدرة مسارب المياه وقنوات الريّ على استيعاب كميات المياه الكبيرة، التي كانت تتدفق من المناطق الأكثر ارتفاعاً، في ظل عجز واضح للورش التابعة لبلدية المنية في معالجة تلك المــــشكلة المزمنة التي تعاني منها المنطقة مع بداية كل موسم شتاء.