أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

فضل الله: الوحدة الإسلامية هي الأساس لحماية الوحدة وتحصينها

الثلاثاء 04 تشرين الأول , 2011 08:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 817 زائر

فضل الله: الوحدة الإسلامية هي الأساس لحماية الوحدة وتحصينها

أوضح العلامة السيد علي فضل الله أن "الوحدة الإسلامية هي الأساس الضامن لحماية الوحدة الوطنية وتحصينها، ولكن ذلك لا يحول دون تأكيد أهمية كل الخطوات الوحدوية التي تنطلق تحت عناوين دينية ووطنية جامعة، علما أن هذه الخطوات تحتاج إلى مبادرات تشمل جميع فئات الوطن ومناطقه".
جاء ذلك خلال زيارة قام بها الى مدينة صيدا، على رأس وفد من مكتبه ومؤسسات المرجع الراحل السيد محمد حسين فضل الله، وكانت المحطة الأولى في منزل رئيس مجلس الأمناء في تجمع العلماء، الشيخ أحمد الزين، حيث تم عرض للأوضاع الإسلامية العامة والوضع اللبناني.
ولفت في تصريح له الى أن "هذه الزيارة تأتي في سياق تعميق التواصل والحوار بين المسلمين، وبين المواقع والقيادات الإسلامية على وجه الخصوص، ولا سيما في هذه المرحلة التي يمر بها لبنان، وتمر بها المنطقة العربية والإسلامية، هذه المرحلة التي تشهد بروز تحولات على أكثر من صعيد، تفرض مزيدا من التلاقي والحوار، لتعزيز مسيرة الوحدة الإسلامية، والعمل لحمايتها في ظل الأجواء الإعلامية والسياسية العاصفة التي تحاول استغلال الأحداث الجارية في المنطقة، لإثارة الحساسيات المذهبية والطائفية، وإشغال الواقع الإسلامي والعربي بمشاكل وأزمات تخرجه عن أهدافه وتطلعات شعوبه نحو التغيير والخلاص من الاحتلال".
وأوضح أنه "خلال الزيارة جرى تقويم مبدئي لمسيرة الحراك الشعبي العربي، وقد كان هناك توافق على الرؤية الإيجابية لهذا الحراك، الذي يخدم ـ في نهاية المطاف ـ تطلعات الشعوب العربية نحو حريتها واستقلالها وخلاصها من الوصاية الأجنبية، ومن سياسات الهيمنة والظلم والاحتلال، مع الحرص على حماية منجزات هذا الحراك، ومنع كل الأطراف الدوليين وغير الدوليين من سرقتها أو الالتفاف عليها".
ورأى أن "القضية الفلسطينية تمثل عنوانا إسلاميا ومسيحيا وعربيا، كما تمثل عنوانا إنسانيا كبيرا لكل المظلومين والمضطهدين في مواجهة الظالمين الدوليين والإقليميين، ولذلك، جرى تأكيد دعم هذه القضية بكل قوة، لأنها المعيار الأبرز والمصداق الأعظم لصحة السياسات والمواقف".
وشدد على أن "حماية لبنان من كل العواصف السياسية والأمنية التي قد يتعرض لها، لا تنجز إلى بمزيد من الوحدة، وفتح أبواب الحوار الجدي والهادف بين كل مكوناته، فضلا عن سد الثغرات التي يتسلل منها العدو الصهيوني للانقضاض على لبنان واللبنانيين، كل اللبنانيين".
من جهته، ثمن إمام مسجد القدس الشيخ ماهر حمود، "الإرث الثقافي والديني والسياسي والعلمي الذي تركه المرجع الراحل محمد حسين فضل الله، "هذا الإرث الذي زرعه، فكان نبتة طيبة في أرض الإسلام، وستبقى هذه النبتة في نمو وتصاعد لجعل الوحدة الإسلامية قوية، فلا تهتز أمام الفتن التي يراد منها القضاء على وحدة المسلمين ومقدراتهم".
وكانت المحطة الأخيرة في الزيارة للعلامة فضل الله عند مفتي صيدا والجنوب، الشيخ سليم سوسان، في دار الفتوى بصيدا، حيث جرى عرض للوضع الإسلامي العام، والتحديات التي تواجه مسيرة الوحدة الإسلامية.
ورحب المفتي سوسان بالسيد فضل الله "في مدينته وبين أهله، وفي هذه الدار التي هي دار المسلمين جميعا، ونؤكد معه ـ وهو الذي يحمل الإرث الكبير لوالده المرجع فضل الله ـ وحدة الصف الإسلامي، ونرى أن الخلاف الفقهي أو الشرعي بين السنة والشيعة ليس مدعاة للصراع، وليس في إطار الفتنة التي أصبحت وراء ظهورنا، كما نؤكد وحدة الكلمة والتوجه في مواجهة العدو الصهيوني، وثوابتنا الإيمانية والوطنية في نبذ الفتنة الطائفية والمذهبية، ووحدة هذا الوطن، والدولة العادلة، دولة القانون والمؤسسات التي يأخذ فيها كل صاحب حق حقه، بصرف النظر عن انتمائه الديني أو السياسي وما إلى ذلك".

Script executed in 0.033291101455688