كما تناول اللقاء الذي حضره رئيس «كتلة الوفاء للمقاومة» النائب محمد رعد والنائب آرتور نظريان والقائم بالاعمال اللبناني زياد عطا لله، «ما يحصل في العالم العربي من تطورات وخطط ومخططات».
وكان الرئيس الارميني نوّه بالعلاقة العميقة التي تجمع بين اللبنانيين والارمينيين، مؤكدا على العمل من اجل تعزيزها في كل المجالات. ورد بري مؤكداً على استمرار العلاقة التاريخية والسعي الى تطوير التعاون الاقتصادي في كل المجالات.
وسبق ذلك لقاء بين بري ورئيس الحكومة الارميني منيغران سركسيان، تركز على الخطوات الواجب اتخاذها لتطوير العلاقات الاقتصادية بين البلدين وتبادل الاستثمارات.
وكان بري زار صباحا البرلمان الارميني حيث ألقى خطابا أمام أعضائه بحضور رئيس المجلس هوفيك أبراهاميان، دعا فيه الحكومتين اللبنانية والارمينية الى تفعيل اللجنة الحكومية المشتركة، وقال إن «هناك فرصا كثيرة للاستثمار، بينها تنمية العلاقات السياحية واعتماد يريفان كمركز اقليمي للقيام بحملة ترويجية للسياحة في لبنان في بلدان الاتحاد السوفياتي السابق، وكذلك اعتماد أرمينيا كبوابة للدخول إلى رابطة الدول المستقلة، كما أن بإمكان أرمينيا اعتماد لبنان كقاعدة ارتكاز لعلاقاتها العربية والمتوسطية».
وأشار بري إلى أن «الوقائع الشرق أوسطية الراهنة تشير إلى أن وقتا طويلا سيمضي قبل أن نشهد استقرارا في الوضع العام للمنطقة». وقال إن الشرق الأوسط «لن يشهد اي هدوء وسيبقى من حق الشعب الفلسطيني النهوض بمقاومة شعبية شاملة، ومن حق لبنان التمسك بالمقاومة أيضا على امتداد حدوده بمواجهة الانتهاكات الإسرائيلية، ومن حق سوريا الاستمرار في الممانعة لاستعادة الجولان المحتل».
وأضاف: «أن لبنان كما سوريا يتمسكان بالمبادئ والثوابت الأساسية التي تضمن سيادتهما الوطنية على أراضيهما وعلى مواردهما المائية والحيوية». وأكد ان المقاومة «ستبقى طالما خطر يداهمنا ويربض على أراضينا ويهدد حقوقنا».
وقال إننا في علاقات الجوار لا نقبل طغيان دولة على اخرى ولا تقبل بالتدخلات بالشؤون الداخلية لاي بلد، خصوصا» بالفوضى البناءة العابرة لحدود سوريا او سواها والتي نرى انها معبرة عن التزامات اطلسية. ان لنا جميعا مصلحة بأن تكون سوريا البلد الانموذج في الشرق الاوسط لنظام عصري ديموقراطي متطور قوي ومنيع، يشكل سدا» امام العدوانية الاسرائيلية ويحقق التوازن المطلوب لتحقيق السلام العادل والشامل في الشرق الاوسط. وحذر «من ان اللعب بنار الفتنة الطائفية في سوريا او غيرها سينعكس على كل المنطقة وسيفتح الشهية لتقسيم ما هو مقسم».
وختم ان لشعوبنا العربية مصلحة في تثبيت فتح الحدود البرية بين ارمينيا وتركيا بصفة دائمة، والوصول الى تسوية عاجلة بشأن اقليم ناغورني كاراباخ، ودعا البرلمان التركي الى المصادقة على البروتوكول الموقع مع ارمينيا منذ اكثر من عامين.