وحضرت إلى المنطقة فجر أمس، قوة من «الفهود»، لمؤازرة «مؤسسة كهرباء لبنان» في عملية مدّ خطوط التوتر العالي، ما أثار حفيظة الأهالي، الذين نزلوا إلى الشارع، وقطعوا الطرق لمنع عمال المؤسسة من مدّ تلك الخطوط. وقد تجمع مع الأهالي النائب نديم الجميل، والوزير السابق سليم الصايغ، وعضو الهيئة التنفيذية في «القوات اللبنانية» إدي أبي اللمع، وكاهن رعية عين سعادة، ومختار عين سعاده.
ثم انسحب عناصر «الفهود»، وعادت الشاحنات المحملة بالكابلات إلى المستودعات، فيما قدم طلاب المدارس ورودا بيضاء إلى العناصر الأمنيين الذين تجاوبوا مع الأهالي. وفي الاعتصام، أكد الجميل، على تضامنه مع أهالي المنطقة، معتبراً أن «المشكلة تعني كل أهالي لبنان، وليس فقط أهالي المنصورية، ولا يجب أن يزرع ذلك العمود في أي قرية من لبنان، وإذا كان هناك خطورة، فبإمكاننا زيادة تمويل خطة الكهرباء حتى 200 مليون، ومدّ الخطوط تحت الأرض من خلال مشروع قانون لتعديل الخطة».
بدوره أبدى الأمين العام للمدارس الكاثوليكية الأب مروان ثابت استياءه من وجود القوى الأمنية بكثافة في المنطقة، وقال: «وجودنا اليوم أبعد من موضوع الكهرباء وأنا اعتبر أنه من حق الدولة أن تمدّ الكهرباء، ومن حق الناس أن يعترضوا على المشروع، أما اشكالية اليوم (أمس) مع الدولة اللبنانية، فهي إشكالية الجيش والقوى الامنية التي وضعت في مواجهة مع طلابنا، الذين نعلمهم على المواطنة وحب الدولة والجيش والقوى الأمنية، وان هؤلاء هم الذين يقومون بحمايتهم واليوم تأتي الدولة وتضعهم في مواجهة مع قوى مكافحة الشغب». وسأل: «ألم يجدوا غير التلامذة اليوم للتصدي لهم ولم يبق غيرهم؟ وهل هذه هي الجمهورية التي يريدون بناءها؟ فنحن لا نربي اولادنا هكذا».
ومن المتوقع ان يبقى الاعتصام مفتوحا لمدة ثلاثة ايام، وعمل الاهالي على نصب الخيم، مع وجود محطتين للاعتصام، الأولى أمام «مدرسة الحكمة» عين سعادة، والثانية عند مفرق الأمانة العامة للمدارس الكاثوليكـــية في عين نجم، في محاذاة ثانوية القلبين الأقدسين.