أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

الجامعة اللبنانية إلى الإضراب المفتوح

الخميس 06 تشرين الأول , 2011 03:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 1,163 زائر

الجامعة اللبنانية إلى الإضراب المفتوح

د. عدنان السيد حسين رئيساً للجامعة اللبنانية. تتسرب المعلومة باكراً من مجلس الوزراء. لا يفاجئ الخبر أحداً وإن قطع الشك باليقين في بلد ربع الساعة الأخير. فحظوط الرجل كانت كبيرة وأسهمه بقيت مرتفعة منذ اللحظة الأولى للمفاوضات بشأن الرئاسة، بعدما حظي بتوافق سياسي، ولا سيما بين قطبي الطائفة الشيعية حزب الله وحركة أمل. أكاديمياً، لم يطل الاعتراض شخص الرئيس الجديد، بل الاختلاف كان على آلية تعيينه المخالفة، بحسب رابطة الأساتذة المتفرغين وبعض القوى السياسية وفي مقدمتها تيار المستقبل، للقانون 66 الخاص بالمجالس الأكاديمية، والذي يقضي بتعيين العمداء وتأليف مجلس الجامعة قبل تعيين الرئيس.

هذا الموقف جدّده، أمس، رئيس الهيئة التنفيذية للرابطة د. شربل كفوري، لافتاً إلى أنّ «صداقتي القوية مع د. السيد حسين لا تلغي أنّ التعيين مخالف للقانون». وفي موضوع سلسلة الرواتب المطروحة على جدول أعمال مجلس الوزراء، قال: «رئيس الجامعة ليس المن والسلوى الذي سنتهاون من أجله بمطلبنا الحيوي، فالإيجابية ستقابل بإيجابية وتعليق الإضراب، وترحيل القضية سيؤدي إلى رفع توصية إلى مجلس المندوبين بإقرار الإضراب المفتوح في جلسته الاستثنائية غداً (اليوم)». وعن الحديث عن نسبة الزيادة، أشار إلى أننا «نضرب من أجل كرامتنا وليس للحصول على حفنة من الأموال، ولن نقبل بقرش واحد غير الذي تسمح لنا به مقارنة سلسلتنا مع سلسلة رواتب القضاة».
إلى ذلك، سارع الرئيس الجديد، فور تعيينه، إلى إعلان تضامنه مع مطالب الأساتذة التي تعبّر عنها رابطتهم، من دون أن ينسى المطالب المزمنة للموظفين وتأكيد أهمية وحدة الطلاب على اختلاف مشاربهم. ولم يخف الرجل اعتزازه بجامعة حاز فيها كل شهاداته، بما فيها الدكتوراه والرتب العلمية. يشعر ابن الجامعة اللبنانية بالاطمئنان إلى مهمته الوطنية العلمية الجديدة، وإن أسرّ إلى«الأخبار» بصعوبة المرحلة ودقّتها. يخبرك بأنّه سيعلن تصوّره لدور المؤسسة في حفل التسليم والتسلم، مؤكداً، في دردشة سريعة معه، انفتاحه على كل أهل الجامعة لوضع خطة استراتيجية للنهوض بها على كل المستويات الأكاديمية والتربوية والإدارية والتنظيمية والقانونية والتشريعية. يناشد الجميع توحيد الجهود للضغط على الحكومة كي تهتم بالصرح الوطني، «وأول الغيث سيكون مع تعيين العمداء وتكوين مجلس الجامعة». يعتذر عن عدم الإجابة عن سؤال بشأن اختياره «جائزة ترضية» ويقول: «اسمي كان مطروحاً لرئاسة الجامعة في عام 2005، وكل ما يحكى في هذا الموضوع يندرج في إطار السياسة اللبنانية التقليدية، ولن أدخل في هذا الجدل». كيف سيتعامل مع المعارضين لتعيين رئيس الجامعة قبل العمداء؟ يجيب: «لم يكن ممكناً تطبيق القانون 66 نظراً إلى عدم وجود مجلس الجامعة. فنحن في حالة استثنائية، وقد طلب وزير التربية استشارة هيئة التشريع والاستشارات في وزارة العدل، وأقرّت بإمكان تعيين الرئيس أوّلاً».
الرئيس الجديد شغل منصب وزير دولة في الحكومة اللبنانية السابقة. هو من مواليد اللويزة عام 1954 ويحمل دكتوراه دولة في العلوم السياسية بدرجة جيد جداً، وإجازة في الرياضيات، وأخرى في العلوم السياسية من الجامعة اللبنانية. درّس مادة الرياضيات في قطاعي التعليم الرسمي والخاص بين عامي 1977 و1989، وحاز دبلوماً تربوياً في التعليم من المركز التربوي للبحوث والإنماء.
بدأ السيد حسين التدريس في الجامعة اللبنانية عام 1990، أستاذاً محاضراً في كلية الحقوق والعلوم السياسية والإدارية وكلية العلوم الاقتصادية وإدارة الأعمال. وعيّن أستاذاً متفرغاً في كلية الحقوق والعلوم السياسية عام 1992، ثم أستاذاً مساعداً في ملاك الجامعة اللبنانية في الكلية نفسها عام 1999. وقد شارك في تطوير برامج الكلية ومناهجها منذ عام 1995. ورُقي إلى رتبة أستاذ بناءً على قرار من مجلس الجامعة بتاريخ 4/2/2000. له 11 بحثاً جامعياً أصيلاً و23 مؤلفاً في العلوم السياسية.
التوافق على اسم رئيس الجامعة تحدث عنه وزير التربية والتعليم العالي حسان دياب قبيل دخوله جلسة مجلس الوزراء، موضحاً أنّه جرى توافق على اسم رئيس الجامعة وفق الآلية، مشيراً إلى أنّه في «ظل عدم وجود مجلس للجامعة فإن صلاحية اختيارالأسماء المرشحة للتعيين تصبح لمجلس الجامعة الذي يختار الأسماء الخمسة المرشحة، فيما نحن في وضع استثنائي يحتاج إلى حل استثنائي، وهناك حاجة إلى بتّ موضوع رئيس الجامعة سريعاً كي نستطيع السير في الملفات الأخرى».
وأبدى دياب، في تصريحه أمس، دعمه لملف المتعاقدين «لكونه يستوفي كل الشروط الأكاديمية القانونية، وحاجتنا إلى أساتذة متفرغين. وقال إنّه سيكون من أول الملفات التي سيتابع حلها مع الرئيس الجديد للجامعة».
وكان مقرراً أن يعرّج الوزير على المتعاقدين الذين اعتصموا أمس، على بعد عشرات الأمتار من القصر الجمهوري في بعبدا، للتضامن معهم، لكنه وصل قبل أن يصلوا، وعوّض عن ذلك بالتصريح.
المتعاقدون لم يُعدّوا هذه المرة رسالة مكتوبة ليوجّهوها إلى الوزراء المجتمعين لشرح قضية نحو 50% من أساتذة الجامعة. فقد رفعوا لافتات كتب عليها «لا عام دراسياً من دون تفرغ الأساتذة، لا استسلام، لا تراجع، كفى استهتاراً بنا». وسألت د. ميرفت بلوط: «كيف يسمح لأساتذة الجامعة اللبنانية بالوقوف على الطريق للمطالبة بتفرغهم، فهذا الأمر معيب بحق الجامعة والوطن». وباركت لرئيس الجامعة الجديد «على أمل أن يتعامل بإيجابية مع مطلبنا للإسراع في بتّ الملف».

Script executed in 0.032932043075562