أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

غزة: إضراب شل مدارس «الأونروا» وحوار غائب يهدد بالتصعيد

الخميس 06 تشرين الأول , 2011 03:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 1,691 زائر

غزة: إضراب شل مدارس «الأونروا» وحوار غائب يهدد بالتصعيد

وبدأ منذ أيام اتحاد موظفي «الأونروا» في غزة سلسلة خطوات للضغط على الوكالة الأممية لتغيير سياساتها تجاه موظفيها، ووقف سياسة التهديد والعقوبات التي تفرضها عليهم، والتي وصلت إلى حد وقف رئيس الاتحاد سهيل الهندي عن العمل لثلاثة أشهر.

وتواجه «الأونروا» منذ شهور انتقادات واسعة في قطاع غزة لقيامها أولا بتغيير اسمها قبل أن تتراجع عن ذلك تحت وطأة غضب جماهيري من اللاجئين والمؤسسات والحكومة، ومن ثم تقليص مساعداتها للاجئين وتهديداتها المتصاعدة ضد موظفين فيها.

وينتظر قيام اتحاد الموظفين بخطوات أكثر وأكبر للضغط على «الأونروا» التي يقال إنها أغلقت كافة أبواب الحوار مع الاتحاد، وسط تحذير الوكالة من مخاطر على العملية التعليمية، نتيجة مثل هذه الإضرابات.

وقال رئيس اتحاد الموظفين المحليين الأستاذ سهيل الهندي لـ«السفير» إن إدارة «الأونروا» أغلقت كل أبواب الحوار مع الاتحاد، ولم تستجب لكل الوساطات الخيرة التي توسطت بينهما، مؤكداً أن «الحكومة في غزة وشخصيات وطنية ومجتمعية تدخلت، لكن الأونروا صدتها».

وبين الهندي، المفصول عن العمل، أن «الإضراب الذي التزم به جميع الطلبة والمدرسين في جميع مدارس الأونروا أوصل رسالة قوية لإدارتها بأن الموظفين لم يعودوا يحتملون مزيدا من القهر والخوف ومزيدا من غياب الحرمان الوظيفي والحرية. لم يعد الأمر يحتمل وندرس مزيدا من التصعيد ضد سياسات الأونروا».

وأشار الهندي إلى سلسلة أخطاء ارتكبتها «الأونروا» خلال الأشهر والسنوات الأخيرة، وهو ما يؤكد مخاوفنا من تغيرات كبيرة في سياساتها، منبهاً إلى ضرورة العمل على وقف مثل هذه الممارسات لما لها أثر سلبي على اللاجئين.

وجدد الهندي الاستعداد لحوار حقيقي مع «الأونروا» رغم إغلاق الأخيرة لكل الأبواب في اتجاه مثل هكذا حوار، مشدداً على أن الحوار هو الوسيلة لتفادي مزيد من الإشكاليات و«وقف كثير من السياسات السلبية التي تنتهجها الأونروا ضد اللاجئين وموظفيها».

وفي تهديد صريح هو الأول من نوعه، قال الهندي «لدينا من المعلومات الشيء الكثير عن الخلل الإداري والمالي في الأونروا وسنعلن عنه في حينه»، مؤكداً أن المدرسين الذين اضربوا عن التدريس سيعوضون ما فات الطلبة من دروس.

ودعت فعاليات عدة «الأونروا» واتحاد الموظفين فيها إلى حوار حقيقي يضمن سير المسيرة التعليمية ونيل المدرسين حقوقهم، على قاعدة لا غالب ولا مغلوب.

في غضون ذلك، اكتفت «الأونروا» بإصدار بيان للتعليق على الإضراب، قالت فيه إنها تشعر بقلق بالغ تجاه تأثير إضرابات أخرى على تعليم ما يقارب 220 ألف طفل في مدارسها. وشددت في بيانها، الذي تسلمت «السفير» نسخة منه، على ضرورة معالجة تظلم الموظف من خلال نظام العدالة الداخلي، حيث أن هذا النظام هو الآلية المناسبة والشفافة للقيام بذلك، وهذا هو ما تم الاتفاق عليه مع اتحادات الموظفين.

وذكرت «الأونروا» أن إدارتها تقف مع الأهالي والمعلمين ونظار المدارس وإدارة التعليم الذين هم ضد أي فعل يؤثر سلباً على تعليم ورفاهية أطفالهم، سواء في هذا الموضوع أو في أي موضوع آخر.

Script executed in 0.033495187759399