أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

توصيــات لجنــة ترختنبــرغ الإســرائيلية: إعــلان حــرب علــى المؤسســة العســكرية؟

الثلاثاء 11 تشرين الأول , 2011 02:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 1,449 زائر

توصيــات لجنــة ترختنبــرغ الإســرائيلية:  إعــلان حــرب علــى المؤسســة العســكرية؟

واعتبر المعلق الاقتصادي في صحيفة «هآرتس» نحاميا شترسلر أن «الإنجاز الأهم لما جرى أمس هو تقليص ميزانية الدفاع برغم ضغوط وزير الدفاع ايهود باراك وبرغم تحذيرات رئيس الأركان بني غينتس. الحكومة قررت تقليص ميزانية الدفاع، ولكن لا ينبغي الانفعال أكثر من اللازم، لأن ما تم تقليصه ليس سوى جزء من الإضافات التي تطلبها المؤسسة الأمنية كل عام عقب توصيات لجنة بروديت». 

وقد احتل الجدال في الحكومة على تقليص 4.5 مليارات شيكل (حوالى 1.300 مليار دولار) في العامين المقبلين الحيز الأكبر من الاهتمام. وهو ما حدا بوزير الدفاع إيهود باراك لاستدعاء رئيس الأركان بني غينتس للجلسة وتحذير الوزراء من مغبة التقليص. وقال غينتس للوزراء إن «أيا منكم لا يعرف ماذا سيحدث غدا. أنتم تريدون أن نستعد لمواجهة السيناريوهات الأسوأ، ولكن من أين تريدوننا أن نقلص؟ هل من منظومة القبة الحديدية؟». 

وتحدث غينتس عن الضرر الذي يلحق التدريبات والتسلح فضلا عن تسريح ما لا يقل عن ثلاثة آلاف مستخدم من الصناعات العسكرية. واستذكر باراك حرب تشرين وحرب لبنان الثانية موضحا أن نتائجهما ارتبطت بتقليصات في الميزانية. 

ودار سجال حاد اتهم فيه وزير المالية يوفال شتاينتس المؤسسة الأمنية «بترهيب» الوزراء واتهم الوزراء الآخرين بانعدام المسؤولية. وقال: «من بحاجة إلى بعثة المشتريات المنتفخة في نيويورك؟ ولماذا ميزانية الدفاع هي الوحيدة التي لا تخضع للرقابة وليست فيها شفافية؟». وقال وزراء آخرون إن الزيادات التي أضيفت إلى ميزانية الدفاع في السنوات الأخيرة هي ما قاد إلى الاحتجاجات الاجتماعية الأخيرة. وقد حسم نتنياهو الخلافات قائلا «أنا مسؤول عن أمن سكان إسرائيل، وأعتقد أن بالوسع المحافظة على أمن إسرائيل بعد تقليص الميزانيات». 

وكان رد وزارة الدفاع على إقرار التوصيات حادا. وقال إن «هذا قرار عديم المسؤولية. ينبغي للحكومة أن تقرر أي تحديات لا ينبغي للدولة أن تستعد لها. يمكن تقليص الميزانية، ولكن كل تقليص ينطوي على معان تتعلق بالجاهزية واستعداد الجيش. إن التفوق النوعي لإسرائيل هو نتاج استثمار في البحث والقوى البشرية. والمساس بهذه المنظومات سيضر بالتفوق النوعي لإسرائيل على المدى الطويل». 

وتسرب مصادر عسكرية إسرائيلية للصحافة معلومات حول ما سوف يتغير جراء تقليص ميزانية الدفاع. وتقول إن على جدول الأعمال الآن إبطاء تطوير مشاريع مضادة للصواريخ مثل «القبة الحديدية» و«حيتس» و«عصا الساحر». وتشير إلى أن التدريبات في العام 2012 سوف تتقلص بشكل كبير كما ستتقلص احتياطيات الذخائر. 

وتذهب المصادر العسكرية إلى أبعد من ذلك وتقول إن التقليص سيقود إلى تجميد عملياتي لثلث طائرات سلاح الجو الإسرائيلي، و20 في المئة من الدبابات. كما أن سلاح البحرية سيتقلص بحوالى الخمس، وسيتوقف مشروع إسرائيل العسكري للحماية من الحرب السيبرنتيكية. 

وبرغم الحرب التي يشنها الجيش على قرار تقليص ميزانيته، إلا أنه يحاول تجنب الظهور كمعاد لتوصيات لجنة ترختنبرغ. ويشدد الجيش في حملته على وزارة المالية التي تعرض، حسب رأيه، معطيات كاذبة، فالتقليص ليس 4.5 مليارات شيكل كما تعلن المالية، بل يصل إلى 9 مليارات شيكل.

Script executed in 0.032095909118652