أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

أساتذة «اللبنانية»: الحوار تحت سقف سلسلة الرواتب

الأربعاء 12 تشرين الأول , 2011 01:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 1,419 زائر

أساتذة «اللبنانية»: الحوار تحت سقف سلسلة الرواتب

في مشهد وحدوي لافت، خرج أمس أكثر من ألف أستاذ في الجامعة اللبنانية إلى الشارع. تجمّع الأساتذة على بعد أمتار قليلة من السرايا الحكومية لإيصال رسالة واضحة وصريحة: إما سلسلة الرتب والرواتب المرفوعة من وزير التربية أو الالتزام الثابت بالإضراب المفتوح.
«لا تراجع عن السلسلة ولا مساومة عليها، ووحدتنا هي السلاح الأوحد لتحقيق مطالبنا»، هكذا أجهض رئيس الهيئة التنفيذية لرابطة الأساتذة المتفرغين د. شربل كفوري كل المحاولات التسووية للمسؤولين تارة عبر «تسييس» التحرك وطوراً عبر طرح نسب مئوية مرفوضة من الأساتذة، مثل الحديث عن زيادة 50% وما شابه. هذا الاقتراح ورد في اجتماع عقده أمس وزير التربية مع رابطة الأساتذة في السرايا الحكومية. لكن الرابطة لا تزال تنتظر موعداً من رئيس الحكومة نجيب ميقاتي الذي عقد بدوره اجتماعاً مع اللجنة الوزارية المكلفة دراسة السلسلة، وهي بالمناسبة تضم وزير التربية ووزير المال ووزير التنمية الإدارية، وليس في عدادها وزير العمل كما أشيع لكونها مختلفة عن اللجنة المكلفة دراسة تصحيح الأجور والأوضاع الاجتماعية، ما ترك ارتياحاً في صفوف أعضاء الرابطة.
«نعم، السلطة السياسية دفعتنا إلى خطوة اليوم»، أضاف رئيس الهيئة مشيراً إلى «أننا فوجئنا بقرار غير مبرر وغير مفهوم لمجلس الوزراء في جلسته الأخيرة، وقد دفعنا إلى إعلان الإضراب المفتوح، وهو أبغض الحلال عندنا». وإذ انتقد كفوري «تعاطي المسؤولين معنا حتى اليوم، وعدم دعوتنا إلى أي اجتماع، رغم إعلاننا الدائم أننا أصحاب حوار»، وقال إننا «لا نريد الحوار من أجل الحوار بل للوصول إلى حلول تحفظ الجامعة وتلبي طموحات أساتذتها».
ولفت الرئيس إلى أنّ «التحرك لا يستثني أي شريحة من الأساتذة، المتقاعدين منهم والمتعاقدين الذين نؤكد حقهم في التفرغ، ولن تتأخر الرابطة في إعطاء هذا الملف ما يستحق من عناية». وفيما رأى أنّ «السلطة غير حريصة على مصالح الطلاب، ولا تريدنا أن نباشر العام الدراسي»، شدد على أنّ «هؤلاء هم أبناؤنا، نحن حريصون على مستقبلهم، وتوفير أفضل الشروط لتدريسهم». ولم ينس كفوري موظفي الجامعة الذين يعانون أوضاعاً مادية صعبة، مؤكداً ضرورة إنصافهم، ودعمهم في أي مسعى وتحرك لصالحهم.
ونبّه أمين الإعلام في الهيئة التنفيذية للرابطة د. نزيه خياط من إجهاض المطلب عبر تسييسه، مشيراً إلى أنّ الرابطة متضامنة بكل أعضائها الذين يتركون مواقفهم السياسية في الخارج ويتحركون من أجل استقلالية الأستاذ وكرامته، وهم مستعدون للتفاوض انطلاقاً من السلسلة التي تراعي تاريخية العلاقة مع سلسلة القضاة والتوازن مع باقي الجامعات الخاصة. ورأى خياط أنّ الرهان على تشتيت وحدة الأساتذة سقط بدليل هذا الحشد من الأساتذة الذين التزموا بدعوة الرابطة إلى الاعتصام. وقال: «ليس مطلوباً إرضاء الخواطر بل معالجة المشكلة من أساسها».
أما عضو الهيئة التنفيذية د.حسن زين الدين فرأى أنّ «كل محاولات إزعاج تحركنا الوطني باءت بالفشل، فالأساتذة، معارضة وموالاة، متضامنون حول سلسلتهم التي تشكل الخطوة الإصلاحية الأولى والأساسية». وأشار زين الدين إلى اعتذار بعض الأساتذة عن المشاركة في الاعتصام بسبب ارتباطهم بالتدريس في جامعات خاصة.
عضو الهيئة التنفيذية د. بسام الهاشم هو أيضاً رفض المساومة على المطلب «فليناقشونا بطريقة علمية وليعيدوا تثبيت قاعدة المساواة بيننا وبين القضاة».
اللافت في الاعتصام مشاركة الأساتذة بكل فئاتهم متفرغين ومتعاقدين ومتقاعدين وانخراط الطلاب من مجمع الحدث والشمال وصيدا والجنوب. وأعلن هؤلاء في كلمة لهم وقوفهم «جنباً إلى جنب مع الأساتذة، ولتسقط السياسة التي ما زالت الجامعة رهينة قراراتها اللامسؤولة»، محملين الحكومة مسؤولية تأخير العام الدراسي وتأجيل امتحانات الدورة الثانية. وانضمت هيئة التنسيق النقابية بكل مكوناتها إلى الاعتصام للتضامن مع أساتذة الجامعة اللبنانية.

Script executed in 0.20702600479126