أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

لجنة المال: تدقيق شركة خاصة بحسابات الدولة.. مخالف للدستور

الأربعاء 12 تشرين الأول , 2011 02:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 1,390 زائر

لجنة المال: تدقيق شركة خاصة بحسابات الدولة.. مخالف للدستور

وبعدما كان يفترض أن تبدأ اللجنة بالإطلاع على خطة وزارة المالية النهائية لإعداد الحسابات، أعاد القرار الوزاري الذي أقر في جلسة الخامس من الشهر الحالي، من خارج جدول الأعمال، النقاش إلى نقطة الصفر، وطرح الأسئلة مجدداً حول الطريقة التي تمرر بها قرارت كهذه، في غفلة عن الوزراء جميعاً. 

كل ما قاله الوزير محمد الصفدي في اجتماع اللجنة الفرعية الأخير أن وزارة المالية تستعين بشركة «أوراكل» للكشف على نظام المحاسبة الآلي. لم يتطرق لا من قريب ولا من بعيد لشركة التدقيق الخاصة، التي مررت خلافاً للقانون والدستور. وهذه المخالفة، كثر النقاش حولها في اللجنة أمس حيث تبين بعد أخذ رأي ديوان المحاسبة أن «الدستور اللبناني وقانون المحاسبة العمومية لا يسمحان بدخول أي فريق خاص على موضوع تدقيق الحسابات وإعداد الحسابات».

وكان لافتاً للانتباه، خلال الجلسة، التناقض بين الشروحات التي قدّمها مدير المالية العام في وزارة المالية آلان بيفاني وبين قرار مجلس الوزراء الذي عرض على أعضاء اللجنة. بيفاني أكد أن مسودة العقد الموقع مع الشركة تقضي بالاستعانة بها في مهمة تدريب الموظفين ووضع آلية العمل، على أن لا يكون لها علاقة بإنجاز الحسابات والتدقيق بها، فيما القرار الوزاري ينص بوضوح على «الاستعانة بالشركة في أعمال التدقيق وإنجاز حسابات المهمة وقطع الحساب الموازنة العام للسنوات من 1993 حتى 2010 وبنقل اعتماد بحدود ثلاثة مليارات ليرة لبنانية من أجل إعداد دراسات تقوم بها مؤسسات خاصة بشأن أنظمة العمل الالكتروني». 

واعتماداً على شروحات مدير المالية العام والتي أكد فيها ان الاستعانة بالشركة لن تساهم في اختصار الفترة الزمنية لإنجاز الحسابات، ومع تأكيد ديوان المحاسبة أن نجاح الشركة في إعداد الحسابات ليس مضموناً نظراً لعدم خبرتها في تدريب القطاع العام، اختُصر النقاش بسؤال واحد: لماذا ندفع مبلغ ثلاثة مليارات ليرة لبنانية لهذه الشركة؟

وبناء عليه، طالبت اللجنة مجلس الوزراء بالعودة فوراً عن هذا القرار، كما أكد رئيس اللجنة النائب ابراهيم كنعان بعد الجلسة.

وفي السياق نفسه، كان لافتاً لانتباه إعادة الحديث عن عدم قدرة مديريتي الخزينة والمحاسبة إعداد الحسابات وتدقيقها إلى الواجهة. وهو الأمر الذي جعل كنعان يحذر من أن «اللجنة الفرعية لم تشكل لتبقى إلى الأبد، حيث تراوح الأمور مكانها في كل مرة». وبناء عليه، طلبت اللجنة من وزارة المالية التقدم بتصور كامل حول عمل هاتين المديريتين، كما طالب بتقديم مسودة الاتفاق مع الشركة الخاصة رسمياً إلى اللجنة لتبيان حقيقته وهل هو يتعلق بالتدريب أو بإنجاز الحسابات لمعرفة من هو المخطئ: مجلس الوزراء أم وزارة المالية؟ 

كما أعلن كنعان أنه طلب من ديوان المحاسبة «تزويدنا بالتقارير التي أعدها في السنوات الماضية وحالياً في ما يتعلق بأداء مديرية الخزينة ومديرية المحاسبة ومعرفة رأي ديوان المحاسبة بذلك». 

وأبدى كنعان ثقته بأن الخلل الفعلي هو في المديريتين المسؤولتين عن إعداد الحسابات قبل أن تصل إلى ديوان المحاسبة، وعلى الحكومة ان تنكبّ لحل هذه المشكلة لا أن نضيعها حيناً بعقود من هنا بمليارين او بثلاثة مليارات وبشركات خاصة وغيرها، ونعرف ما تعاني منه شركات «الاوديت» على الصعيد العالمي. 

ونتيجة التخوف من التلاعب في حسابات المالية طلبت اللجنة من ديوان المحاسبة ان يتسلم نسخة كاملة من الحسابات الموجودة اليوم في وزارة المالية قبل التصحيح والتدقيق».

Script executed in 0.03394889831543