أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

ماذا إذا نقبت إسرائيل عن الغاز في منطقة متنازع عليها؟

الإثنين 17 تشرين الأول , 2011 01:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 1,113 زائر

ماذا إذا نقبت إسرائيل عن الغاز في منطقة متنازع عليها؟

وعشية الجلسة، قال مصدر دبلوماسي لبناني متابع لـ«السفير» انه «يمكن للبنان التنقيب في المناطق غير المتنازع عليها لكن مسألة منع اسرائيل من التنقيب في المنطقة المتنازع عليها فحسب، كما طلب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون خلال اجتماعه مع المسؤولين اللبنانيين لا يصبّ في مصلحة لبنان». 

يشرح هذا الأمر تقنيا بقوله: «لا يمكن للبنان إلا التنقيب بين النقطتين المرسومتين من 1 الى 6 وهي النقاط المذكورة في الاتفاق مع قبرص، لا سيما ان قبرص وقعت اتفاقا مع اسرائيل يظهر ان المنطقة جنوب النقطة 1 هي اسرائيلية».

يضيف:«ثمة رأي يقول بأن المنطقة المتنازع عليها مع إسرائيل واقعة ضمن حدود المنطقة الاقتصادية الخالصة للبنان، وقد أعلنت إسرائيل أن النقاط بين 1 و23 هي ضمن منطقتها الاقتصادية الخالصة فيما قال لبنان ان المياه من النقطة 23 بالاتجاه الشمالي هي له وقد تقبل إسرائيل ضمنيا بهذه الصيغة لأن المنطقة المتنازع عليها تقدر مساحتها بـ 870 كيلومترا مربعا وتقع كلها في المنطقة الاقتصادية الخالصة الخاصة بلبنان، ولا يمكن للبنان بدء التنقيب فيها». 

وبالرغم من ان المنطقة المتنازع عليها جنوبا لا تتعدى الـ10 في المئة من المساحة الإجمالية، يعتقد بعض الخبراء أن هذه المساحة الضئيلة تحوي آبارا مشتركة مع إسرائيل وقبرص. ويقول الدبلوماسي المذكور: «هذا الواقع سيتيح لإسرائيل وقبرص بدء الاستثمار في مياه قد تكون فيها أحواض مشتركة مع لبنان أيضا حيث يمكن لإسرائيل وقبرص أن تقوما بتفريغ هذه الآبار من طرف واحد». 

بماذا قام لبنان منذ إقرار المجلس النيابي إقتراح قانون المناطق البحرية؟ 

اجتمع المعنيون بشركات قانونية دولية مقرها الاساسي في الولايات المتحدة إحداها Dewey &LeBoeuf وهي متخصصة بالتحكيم الدولي والتجارة الدولية «لكنها ليست متخصصة بترسيم الحدود البحرية»، كما أعد المكتب البريطاني UKHO المتخصص بالشؤون الجغرافية والقانونية البحرية تابع لوزارة الدفاع البريطانية، دراسات تحديد احداثيات المنطقة الاقتصادية الخالصة. 

ويضيف «بناء على تقارير هذين المكتبين اقر مجلس الوزراء نقاط حدود المنطقة الاقتصادية الخالصة الخاصة بلبنان من طرف واحد، بالرغم من ان قانون البحار ينص على وجوب توافق الافرقاء على الحدود بينهما اما بالتفاوض أو بأي وسيلة من وسائل الحل السلمي للنزاعات». 

و«تكمن العقدة التي ينبغي أن يتدارسها اجتماع اللجان النيابية المشتركة اليوم في ضرورة حماية الحقوق اللبنانية»، ومن هنا يضيف الدبلوماسي المعني بالملف «لا يمكن الهروب البتة من المفاوضات مع قبرص عبر خبراء ومتخصصين في القانون الدولي وقوانين البحار». ويلفت الدبلوماسي الانتباه الى نقطة مهمة تشير الى أن إسرائيل في تنقيبها المشترك مع قبرص «بدأت أعمالها من حدود قبرص كي تستثمر أي رد فعل لبنانية قد تقوم فيها أي جهة وخصوصا «حزب الله»، لأن أي اعتداء على قبرص سيكون بمثابة فتح نزاع مع الاتحاد الأوروبي برمته كون قبرص هي دولة أوروبية». 

بالرغم من هذه الوقائع فما من مانع قانوني يحول دون استدراج لبنان لعروض التنقيب عن النفط والغاز في المنطقة الاقتصادية الخالصة الخاصة به، باستثناء المنطقة المتنازع عليها مع اسرائيل، وذلك بعد اقرار المراسيم التطبيقية لقانون استثمار الموارد البترولية. ويشير احد القانونيين الى انه «في حال عدم التوصل الى تفاهم مع قبرص حول تصحيح اتفاق تحديد المنطقة الاقتصادية الخالصة الموقع بين لبنان وبينها، يفترض بمجلس النواب اللبناني نقض الاتفاق الموقع وغير المبرم تلافيا لأي تبعات قانونية لاحقة تضر بحقوق لبنان خصوصا ان الاتفاق بين قبرص واسرائيل وضع لبنان امام امر واقع قانوني لا يمكن تجاهله». 

يذكر أن وزيري خارجية لبنان وقبرص اتفقا في نيويورك، على عقد اجتماع مشترك لخبراء من البلدين في أقرب فرصة ممكنة لمناقشة ملف الحدود البحرية.


Script executed in 0.040347814559937