أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

وفاء البس.. أسيرة غزة الوحيدة تنتظر الحريّـة بعـد ستـة أعـوام

الإثنين 17 تشرين الأول , 2011 01:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 1,714 زائر

وفاء البس.. أسيرة غزة الوحيدة تنتظر الحريّـة بعـد ستـة أعـوام

وكانت وفاء البالغة من العمر 27 عاماً اعتُقلت في 20 تموز العام 2005 في معبر بيت حانون «إيرز»، وحُكم عليها بـالسجن 14 عاما بتهمة التخطيط لتنفيذ عملية فدائية ضد جنود الاحتلال في المعبر، علماً أنها مصابة بحروق شديدة في مختلف أنحاء جسدها. 

وعبّرت أم ياسر، والدة وفاء، عن سعادتها بسماع أخبار الصفقة عبر وسائل الإعلام، وقالت إنها بدت كالحائرة لا تعرف كيف تتلقى الخبر المفرح، لكنها عادت وصلت ركعتي شكر لله وتمنت الإفراج عن كل الأسرى والأسيرات. وأوضحت أم ياسر أن عائلة أسير من غزة اتصلت بها وأبلغتها بأن جميع الأسيرات في السجون الإسرائيلية سيتم الإفراج عنهن وألف أسير في مقابل الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليت، مؤكدة أنها تنتظر اللحظة التي تعانق فيها ابنتها بعدما حُرمت منها ست سنوات كاملة.

وأضافت أم ياسر وهي تبكي «نحن سعداء جدا بهذا الانجاز ومنذ أسرت المقاومة شاليت ونحن على يقين بأن الصفقة ستكون مشرّفة، وإن شاء الله المقاومة تستطيع أسر أكثر من جندي لتفريغ السجون جميعا من الأسرى». واستذكرت معاناة ابنتها في العزل لعامين وأكثر، قائلة إنها عانت الأمرين في سجون الاحتلال لكنها لم تلين ولم تضعف وكل رسائلها التي تصلنا مليئة بالصبر والثبات.

أما سمير البس، والد وفاء، فعلّق قائلاً إن أم ياسر شاهدت قبل أيام ابنتها في منامها في لباس جميل كلون السماء وهي تبتسم بشدة وتحتضنها، و«لكننا لم نكن نعلم أن الحلم سيتحول إلى حقيقة، ونراها هنا محررة من قيد السجّان». وأوضح أبو ياسر أنهم كانوا يأملون أن يُفرَج عن ابنتهم في صفقة الحرائر عندما بادلت حماس شريط الفيديو الذي ظهر فيه شاليت بعشرين أسيرة، وجهزوا لها غرفة في المنزل، لكن الألم حينها لم ينهِ الأمل بقرب الإفراج عنها، مؤكداً أنه «سعيد بقرب إطلاق ابنته وينتظر من المقاومة الإفراج عن جميع الأسرى». 

ووصف والد وفاء لحظات سماعه بإتمام الصفقة بـ«الخبر الأجمل في حياته الذي لا يمكن أن ينساه أبداً»، مشيراً إلى أن المقاومة حين أسرت شاليت وعدت بصفقة مشرفة «وها هي اليوم تفي بوعدها مع الله والأسرى والمعذبين.. فشكراً ألف شكر لهم». 

وبعفوية قالت شقيقتها الصغرى إيمان إنها حلمت قبل أشهر بأن شقيقتها سيطلق سراحها في شهر تشرين الثاني، وابتسمت قائلة «الحمد لله، سيطلق سراحها قبل تشرين الثاني وأنا مشتاقة لها جداً.. أريد أن أكون أول من يستقبلها ويقبلها».

وأشارت إيمان إلى أنها لم تشعر بأي عيد وبالمناسبات السعيدة طــوال فترة غياب وفاء «لأنها كانــت تأخذني معها للجامعة ودائما كنت بجوارها.. أتمنى أن أنام من الآن وأصحو من نومي ووفاء بجواري وأن تتم الأمور على خير».

Script executed in 0.035587072372437