أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

التغير المناخي "يزحف": يغير خريطة العالم ويهدد لبنان بثروته المائية وتقلُّص اشجاره

الأربعاء 19 تشرين الأول , 2011 02:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 2,499 زائر

التغير المناخي "يزحف": يغير خريطة العالم ويهدد لبنان بثروته المائية وتقلُّص اشجاره

البيئة مهددة

أكثر ما سيتأثر به لبنان في ظل التغيير المناخي، هو قلة هطول الامطار فضلاً عن تقلص حجم الغطاء الأخضر وازدياد الحرائق، وبدأت هذه التأثيرات تظهر من خلال انحسار نسبي للأمطار في فصل الشتاء، وفي هذا الاطار، اعتبر رئيس جمعية "Indyact" وائل حميدان أن "هذه المشكلة سببها الانسان وليس الطبيعة، وذلك اثر اعتمادنا على الوقود الأحفوري حيث بنيت حضارة الانسان على حرق الوقود مثل الفحم والنفط"، وأشار الى أن "هذا الحرق المتواصل زاد من نسبة ثاني أوكسيد الكربون وهو غاز لديه القدرة على أن يحرق حرارة الشمس وبالتالي رفع درجة حرارة الارض، اذ أن الأشعة التي تضرب الكرة الارضية يتحول جزء منها الى حرارة وآخر يصعد الى الفضاء الخارجي، وهناك جزء يحبسه ثاني اوكسيد الكربون على الكرة الارضية الأمر الذي يجعل حرارة الارض  معتدلة لكي نتمكن من العيش عليها وهذا هو التكوين الطبيعي".

المطلوب

"المشكلة بدأت ولا يمكننا أن نوقفها" كما يقول حميدان، ويشدد على أنه "لا بد من العمل على الحد منها من اجل تجنب الآثار الكارثية والخطيرة التي قد تنجم عنها"، إذ وبحسب تقديرات منظمة الصحة العالمية هناك 150 ألف شخص يموتون سنوياً جراء التغير المناخ، والحل يكون على الاقل بتقليص انبعاثات الغازات الدفيئة من 50 الى 80% واللجوء الى بدائل حرق الوقود الأحفوري عن طريق الطاقة المتجددة بشكل اساسي هي طاقة الشمس والمياه والحيوان وفي ظل التطور التكنولوجي يمكن استبدال الوقود الاحفوري بالطاقة المتجددة من دون أعباء مالية اضافية، علماً ان الأثر الإقتصادي لتغير المناخ سيكون أكثر ثلاث مرات من تكلفة الطاقة البديلة.

 

سائقو السيّارات و غابات لبنان


وفي هذا السياق، اعلنت جمعية الأرض– لبنان "T.E.R.R.E" عن حلول سريعة تنقذ لبنان من تداعيات التغيير المناخي، و ابرز ما فيها: "تسمح الغابات بامتصاص التلوّث ومواجهة تغيّر المناخ وانه من المعلوم أنّ التركيب الضوئي يسمح للغطاء النباتي بامتصاص الكربون، ويمكن للشجرة الواحدة امتصاص 100غ من الـCO2 يومياً، حيث يُعتبر قطاع النّقل المسبّب الأوّل لانبعاثات الكربون في لبنان ويساهم مع غيره من الغازات الدفيئة في الاحتباس الحراري وتغيّر المناخ، ولأنّنا جميعاً مسؤولون عن بيئتنا، يجب علينا التعويض عن انبعاثات الكربون الناتج عن حركة سيّاراتنا إمّا عن طريق زراعة الأشجار أو عبر حماية الأشجار الموجودة في غاباتنا، وتزامناً مع السنة العالميّة للغابات وما تتعرض له غابات لبنان من حرائق وقطع عشوائي ورعي جائر، نقدّم فرصة لمعادلة انبعاثات الكربون الناجمة عن حركة سيّارتنا عبر تبنّي عدداً من الأشجار في غابات لبنان تكفي لامتصاص الانبعاثات اليوميّة النّاتجة عن حركة سيّاراتنا".
واشارت الجمعية الى أنه "لأن من خلال تبنّي الأشجار، يتم تأمين حرّاس الغابة وأعمال التنظيف وتقليم الاشجار، معدات مكافحة الحرائق خزّانات للمياه تسييج، مما تقوم الجمعيّة بتحديد عدد الأشجار الّتي سيتمّ حمايتها، علماً بأنّ كلفة حماية الشجرة الواحدة 3000 ل.ل. سنويّا، فعلى سبيل المثال، إذا اعتبرنا سيارة صغيرة بقوة محرّك 1.2، تتجاوز مسافة 30 كيلومتر يوميّا، فللتعويض عن الكاربون الناجم، تحتاج إلى 42 شجرة يوميّاً كلفة تبنّيها تبلغ 126,000 ل.ل. سنويّاً، عندها يحصل الملتزمون على كل من: ملصق للسيّارة، شهادة تُبيّن عدد الأشجار التي تبّنوها والغابة التي تتم حمايتها يتم وضع شعار الشركة الملتزمة على المدخل الرئيسي للغابة".

Script executed in 0.033740043640137