وقال خلال محاضرة في جامعة الصداقة الروسية، إن «المقاومة في لبنان لا يمكن إلا أن تتحمل مسؤوليتها الوطنية في الحفاظ على السلم الأهلي والاستقرار وصون إنجاز التحرير ومواقع القوة»، معتبراً أن «المقاومة التي تكتسب مشروعيتها من احتضان غالبية اللبنانيين لخيارها وكذلك من ميثاق الأمم المتحدة والشرعة العالمية لحقوق الإنسان، تلتزم الاحترام الكامل لكل الآخرين حتى ولو اختلفوا معها حول بعض النقاط وترفض منطق الإلغاء والإقصاء والتهميش ومن حقها على الآخرين في لبنان أن يبادلوها المنطق نفسه. وهي إذ تعتبر أن سلاحها مشرّع فقط لمواجهة العدو المحتل، فإن استهداف هذا السلاح من قبل أي كان هو مطلب إسرائيلي بحت مهما اختلفت القنوات والأساليب والوسائل».
وأكد ان «إسرائيل تمثل تهديداً دائماً للبنان ولذلك لا يمكن إلاّ البقاء على الجهوزية والاستعداد الدائمين لإحباط التهديدات ومواجهة الاعتداءات. والمقاومة ليست في وارد أن تستنسخ في لبنان تجربة التعاطي مع قضية فلسطين والرهان على الأميركيين وحلفائهم للضغط على إسرائيل من أجل حفظ سيادتنا وأمننا واستقرارنا. وإسرائيل ستفشل في محاولتها للنيل من المقاومة ومجاهديها عبر مهزلة المحكمة الدولية المسيّسة التي تستخدم لتضييع الحقيقة ونحر العدالة وإثارة الفتنة بين اللبنانيين والتغطية على المجرمين الفعليين، وموقف روسيا في دعم الوصول للحقيقة ورفض تسييس المحكمة هو موقف واضح في مغزاه وأبعاده».
وقال «إن الطريق أمام بناء الدولة القادرة والعادلة، لا تزال بحاجة إلى كثير وقت وجهد، ذلك أن هذه المهمة تحتاج إلى تضافر جهود كل القوى السياسية وإلى تقارب في الرؤى والبرامج من جهة، والكف عن الرهانات الخاطئة في الاعتماد على القوى الدولية والإقليمية لبناء الدولة الحامية لمصالح اللبنانيين». اضاف: ان المقاومة لا تتوهم أبداً أنها قادرة على حكم البلاد بمفردها حتى وإن كانت في موقع السلطة، فهي لن تكون إلا شريكاً للآخرين.
وتابع رعد «إن لروسيا اليوم دوراً وازناً في القرار الدولي، والعالم المقهور بحاجة ماسّة لاستعادة التوازن إلى القرارات الدولية ولروسيا دورٌ أساسيٌ في هذا المجال». واشار الى انه «كلما زادت قدرات المقاومة وزادت فعاليتها واتسعت مساحتها تقلص النفوذ الأطلسي. ولا نبالغ إذا قلنا إن استنزاف الموارد الأطلسية في معركة التحرر من الاحتلال والهيمنة، يربك قدرات الحلف الأطلسي على التوسع باتجاه محاصرة الاتحاد الروسي ومصالحه الحيوية.. وإن قرار نصب منصّات للدرع الصاروخي الأطلسي في تركيا مؤخراً، هو ردّ فعل متهوّر على تنامي فعل المقاومة والممانعة النشطة في المنطقة».
وإذ أشاد بالفيتو الروسي في مجلس الأمن حول سوريا، أكد ان الحل في سوريا لا يكون إلا سورياً وعبر الحوار المسؤول بين النظام والمعارضة الوطنية السلمية ومكونات المجتمع الأهلي الأخرى.
الى ذلك، أقامت السفارة اللبنانية في موسكو حفل عشاء على شرف وفد الكتلة حضره نائب رئيس اللجنة الدولية في الاتحاد الروسي اصلان أصلخانوف ومسؤولون في الخارجية الروسية.. وألقى رعد كلمة تطرق فيها إلى أهداف الزيارة.