أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

واقع الدراجات النارية في لبنان.. نعمة أم نقمة؟!

الإثنين 24 تشرين الأول , 2011 01:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 2,414 زائر

واقع الدراجات النارية في لبنان.. نعمة أم نقمة؟!

 

بين الايجابيات والسلبيات
للدراجات النارية إيجابيات عديدة فهي، كوسيلة نقل، تبقى أقلّ كلفة من وسائل النقل الأخرى، ويستفيد منها الشباب في ظلّ وضع البلد الحالي. ولعلّ من أهم إيجابياتها أيضاً، في بلد مثل لبنان، أنها تريح أصحابها من زحمات السير الخانقة التي تنتشر على امتداد الأراضي اللبنانية.
في المقابل، فإنّ هناك "صرخة" محقّة ترتفع جراء ممارسات "بعض" أصحاب الدراجات النارية، وهي ممارسات لا تُعمَم بطبيعة الحال على جميع مستخدمي هذه الدراجات. وفي هذا السياق، يشكو البعض من عدم وجود عدم اتخاذ تدابير حازمة تحسم امر هذه الدراجات على رغم اصدار وزاررات الداخلية التي تعاقبت على خدمة البلاد قرارات لتنظيم سير الدراجات الا انها كانت تضرب عرض الحائط، بظلّ المخالفات التي تحصل..


عمليات السلب بواسطة الدراجات..
هكذا إذاً، يتنوّع أصحاب الدراجات بين من يعتبرها نعمة ومن يراها نقمة. وإذا كان الكثيرون يرون في الدراجات وسيلة نقل مريحة، فإنّ آخرين يعتمدونها كوسيلة سهلة للمخالفات، على أنواعها، في ظاهرة غير صحية تستوجب معالجة جدية. وفي هذا الاطار، تروي المواطنة زينب "45 عاما" لـ"النشرة" وبحسرة موقفاً تعرضت له منذ أشهر، حين كانت تنتظر ركوب سيارة اجرة، واذا بدراجة نارية تمرّ من أمامها وتقوم بسلبها حقيبتها. وتتابع: "ذهلت من الموقف الذي تعرضت له والحمدالله انني لم أقع أرضا لقوة التعرض للسلب من قبل هؤلاء الشبان". وتضيف: "كنت احتفظ بمبلغ 400 الف ليرة لشراء الدواء الذي اتناوله شهريا، وبسبب ما حصل معي اضطررت ان اتدين سعره من الصيدلية، وقمت بإبلاغ فصيلة الدرك في المنطقة الا انهم سألوني عما إذا كان هناك شيء يهمني في الحقيبة، وكأن ما حصل لا يكفي لمباشرتهم بالتحقيق وملاحقة الفاعلين"؟!

 

قرار جائر!
قضية الدراجات النارية عادت إلى الواجهة مؤخراً، في ضوء القرار الذي أصدره وزير الداخلية والبلديات مروان شربل بمنع سير الدراجات النارية على اختلافها في بيروت الكبرى، وإن ألحقه بتوضيح أعلن فيه أنّ الدراجات التي تستوفي الشروط القانونية لن تُمنع، وذلك بعد "الاعتصام الرمزي" الذي نفذه بعض أصحاب الدراجات أمام مبنى الوزارة.
أحمد، أحد أصحاب الدراجات النارية، يرفض هذا القرار الذي
وهنا يقول احمد: "البنزين غال، ومصروف السيارة ليس قليلاً والسرفيس يطلب احيانا 4 الاف ليرة لمسافة تكون قصيرة جدا، فالدراجة النارية تسمح لي بـ"التوفير" والقيام بكل ما لدي من اعمال في غضون دقائق ناهيك عن ان لا زحمة سير تواجهني".
أحد أصاحب محال الدراجات النارية يرفض وبشدة قرار وزير الداخلية بمنع الدراجات النارية ويضيف: "نبيع كل يوم بحدود الـ 10 درجات ونصلح ونبيع قطع لها كثيرا، فهذا القرار يؤثر سلبا على بضاعتنا ومن يعوض علينا"؟
ويتهم صاحب المحل الدرك ببيع الدراجات بعد حجزها لفترة ونحن سنصعد الامور ونمنع الوزير من تنفيذ قراره مع احترامنا له، او يعوض لنا عن البضاعة".

ومما لاشك فيه أن الدراجة النارية تعتبر وسيلة نقل قليلة الكلفة إن لجهة الوقت أو لجيب المواطن المنهك مــن تداعيات الأزمة الاقتصادية، فتغنيه عن ركوب "السرفيس".

وهنا يقول احمد: "البنزين غال، ومصروف السيارة ليس قليلاً والسرفيس يطلب احيانا 4 الاف ليرة لمسافة تكون قصيرة جدا، فالدراجة النارية تسمح لي بـ"التوفير" والقيام بكل ما لدي من اعمال في غضون دقائق ناهيك عن ان لا زحمة سير تواجهني".
وايضا تكمن المشكلة في سلوك بعض مستخدمي الدراجة النارية حيث يقومون بحركات بهلوانية على الطرقات، بغية لفت الأنظار والتباهي بين السيارات والمارة، ومن حوله يضحك له بدل التوجه والابلاغ عنه..!!

 

الوزير يوضح
الا ان وزير الداخلية مروان  شربل يؤكد لـ"النشرة" ان "القرار لن يطال إلا الذين يعتدون على حقوق المواطنين وينتهكون كرامتهم والذين يستخدمون هذه الآلية بهدف النشل والسلب وإيذاء المواطنين الأبرياء".
وشدد شربل على أن "القرار القديم ما زال ساري المفعول والقرار الجديد يبدأ تطبيقه بعد شهرين وتحديدا مع بداية السنة الجديدة بعد أن يتم تحديد الآلية اللازمة لذلك".
وإذ لفت شربل الى ان "القرار سيشمل بيروت الكبرى "القادمي يمكنه أن يسير وفق القوانين ولا احد يتدخل به أما الأزعر فلن اسمح له أن يسير اذا اراد أن يخالف القوانين".

شربل يشدد على أن "من يتعهد بعدم مخالفة القانون وكل شيء يكون قانونيا لا يحق لأحد التعاطي معه"، ويشير هنا الى "ضرورة ان يقدم صاحب مطعم الـ"delivery" برخصة ويتعهد بعدم مخالفة قوانين السير ويقف على الاشارات المرورية".
كما يوضح شربل أن "الوزارة ستمنح كل سائق دراجة ترخيصًا يخّوله التجول في بيروت ليلاً نهارًا، شرط أن تكون دراجته مسجلة قانونيًا ويتعهد بالتقيد بأنظمة المرور ولا سيما اعتمار الخوذة والإلتزام بالإشارات الضوئية وخط السير الإجباري". وقال: "إن هذا القرار يحمي "الأوادم" ويضع حدًا للفلتان الذي يتسبب به بعض سائقي الدراجات".
وردا على سؤال، يشير شربل الى انه "في حالة حدوث حالات صدم من قبل دراجة نارية بأحد المارة، يفتح تحقيق معه مثل أي حادث آخر"، ويضيف: "نحن ما نحاول فعله من خلال هذا القرار جعل القتلى من وراء حوادث السير اقل لاسيما التي تسبها الدراجات النارية".
ويؤكد وزير الداخلية ان "القانون يطبق على قوى الامن الداخلي قبل المدنيين".
في الختام، القرار لن يرضي الجميع، الا اننا نأمل ان يكون في مصلحة المواطن، ويبقى الامتحان الصعب لوزارة الداخلية وقوى الامن في اجتياز الامتحان الذي ستواحهه وان تكون صارمة في معاقبة المخالفين.


 

Script executed in 0.18716096878052