أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

أمراض الخريف تصيب الجميع.. وخاصة التلامذة

الثلاثاء 25 تشرين الأول , 2011 01:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 1,497 زائر

أمراض الخريف تصيب الجميع.. وخاصة التلامذة

في الخريف، وبسبب تغيّر المناخ، تشتد أمراض الحساسيّة والربو. وتحفّز الالتهابات التنفسيّة حساسيّة الجيوب الأنفيّة أو القصبات الهوائيّة. فيعاني بعض الأفراد من السعال أو ضيق في التنفّس، ويلجأون إلى أدوية السعال أو المضادات الحيّوية، من دون إستشارة الطبيب.

لكن، بحسب ما يوضح الاختصاصي في طب العائلة في «الجامعة الأميركيّة في بيروت» وفي «جامعة القديس يوسف» الدكتور سني حليس، يجب على الأشخاص الذين يعانون من عوارض السعال أو ضيق في التنفّس «عدم تناول أدوية السعال أو المضادات الحيويّة من دون استشارة الطبيب ومن دون معرفة الأسباب التي ينتج عنها السعال». ويذكّر بأن «المضادات الحيويّة لا ينفع تناولها في علاج بعض حالات الحساسيّة التي تنتج عن التهاب غير جرثومي».

ويلفت حليس المرضى إلى ضرورة مراجعة الطبيب في حال ظهور عوارض الحساسيّة أو الربو، والتقيّد بالعلاج، والابتعاد عن المواد التي تثير التحسّس، وعن التدخين المباشر وغير المباشر، وعدم التوقّف عن ممارسة الرياضة، «خلافاً لما يظّنه المرضى بأن أمراض الحساسيّة أو الربو تمنع المريض من ممارسة الرياضة».

وبحسب حليس، «ينتشر فيروس الإنفلونزا بسرعة أكبر في فصل الخريف». فينصح الأفراد من جميع الأعمار، وخاصة الأطفال والمتقدّمين في السنّ والعاملين في المجال الصحّي وأساتذة المدارس، بـ«أخذ لقاح الإنفلونزا في هذه الفترة الزمنيّة للوقاية من المرض». ويؤكّد حليس أن «اللقاح المتوفّر اليوم يحتوي أيضاً على عامل الحماية من إنفلونزا H1N1».

 

كآبة تغيّر الفصول

 

في فصل الخريف، ومع تقلّص كميّات ضوء الشمس، يعاني بعض الأفراد بما يعرف بـ«الإضطرابات العاطفيّة الموسميّة» أو كآبة تغيّر الفصول. فيعاني المرء من نقص في الاهتمامات اليوميّة، وقلّة في النشاط، وتغيّر في المزاج. وتصيب تلك الاضطرابات النساء أكثر من الرجال. فيشدّد حليس على «أهميّة التعرّض لأشعة الشمس خاصة في فترة الصباح، وعلى ضرورة استشارة الطبيب في حال استمرار العوارض لفترة زمنيّة طويلة».

 

صحّة التلامذة في المدارس

 

في إطار برنامج الصحّة المدرسيّة، يشرح حليس أنه، إثر زيارته عددا من المدارس، أن «الأولاد يعانون بالدرجة الأولى من تسوّس الأسنان. فيجب على الأهالي تنبيه أولادهم إلى أهميّة تنظيف الأسنان مرتين في اليوم خاصة قبل الذهاب إلى النوم».

في الدرجة الثانيّة، لحظ حليس «مشاكل صمغ الأذن عند الأولاد». إذ تفرز الأذن المادة الصمغيّة بشكل طبيعي للحماية من الالتهابات. وتعتمد الطريقة الصحيحة لتنظيف الأذن على التنظيف الخارجي بواسطة المنشفة، من دون استعمال وسائل أخرى كعود القطن الذي يدفع بالمادة الصمغيّة إلى داخل الأذن».

وفي غالب الأحيان، ومع نهاية فصل الصيف والعودة إلى المدرسة، يعاني الأولاد من السمنة التي تترافق مع قلّة الحركة الجسديّة. لذلك، فمن الضروري المحافظة على نظام صحّي للأولاد، والابتعاد عن السكريّات، وممارسة الرياضة والحركة الجسديّة. كما يجب على الأهالي التنبّه إلى سلامة الأغذية التي يأخذها الأولاد معهم إلى المدرسة وكيفية حفظها، وعدم إعطائهم المأكولات التي قد تفسد بعد مرور ثلاثة ساعات والابتعاد عن شراء الوجبات الجاهزة.

 

القمل والربو.. والحقيبة!

 

لحماية الأولاد من القمل، يذكّر حليس بضرورة «فحص رأس الولد بشكل دوري والانتباه إن كان يعاني من حكّ في الرأس، كما يجب على إدارة المدرسة عدم الموافقة على عودة الطالب قبل التأكّد من إنتهاء العلاج».

وبالنسبة إلى الأولاد الذين يعانون من أمراض مزمنة، كالربو أو زيادة في الحركة المفرطة، يلفت حليس الأهالي إلى «ضرورة التقيّد بمواعيد الأدويّة، فيأخذ الولد الدواء معه إلى المدرسة، ويجب اطّلاع إدارة المدرسة على الحالة الصحيّة للولد. وفي حال كان الولد يعاني من حساسيّة من مواد أو مأكولات معيّنة، فيجب إخبار إدارة المدرسة لتجنبّ تعرّض الولد لتلك المواد، وترك الأدويّة العلاجيّة في المدرسة لإعطائها للولد في الحالات الطارئة».

ويشدّد حليس على «أهميّة المحافظة على نظافة الأولاد، وتنبيههم إلى ضرورة غسل الأيدي في المدرسة للوقاية من التقاط العدوى والجراثيم».

ويتطرّق حليس إلى «معاناة التلاميذ مع حمل الحقيبة المدرسية، فمن المفيد عدم الإكثار من الكتب والدفاتر، وعدم شراء شنطة ثقيلة الوزن، وتوضيب الكتب بطريقة متجانسة، وحمل الشنطة على الكتفين وليس على كتف واحد فقط».

Script executed in 0.034454107284546