أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

سامي الجميل في ترشيش : هذه المناطق لم تكن يوما سائبة تسرح وتمرح فيها الميليشيات

الأربعاء 26 تشرين الأول , 2011 02:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 1,994 زائر

سامي الجميل في ترشيش : هذه المناطق لم تكن يوما سائبة تسرح وتمرح فيها الميليشيات

أكد مُنسق اللجنة المركزية في حزب الكتائب النائب سامي الجميّل خلال اجتماع اللجنة الاسبوعي والاستثنائي في بلدة ترشيش تضامنه مع أهالي البلدة، على اختلاف تياراتهم وطوائفهم، مُشددا على ان هذه البلدة بلدتنا، وعلى ان ما تعرضت له غير مقبول من قبل اي شخص يؤمن بلبنان وبالدولة اللبنانية وبحرية الانسان.

ولفت الجميّل الى انه اراد من خلال هذا اللقاء التشديد على ان هناك قانونا تعطي من خلاله الدولة اللبنانية الحق الحصري لوزارة الاتصالات باقامة شبكات اتصالات على الاراضي اللبنانية، معتبرا انه وبالنظر الى هذا القانون، فان القوانين انتهكت في ترشيش وكذلك سلامة المواطنين والتي أصبحت معرضة للخطر، وهذا ما أردنا لفت نظر الدولة اليه.

اضاف: ما نريد قوله انه في كل المناطق التي نتواجد فيها سياسيا، وأولها ترشيش لن نقبل الا بجيش واحد هو الجيش اللبناني، وبشبكة اتصالات واحدة هي شبكة الدولة اللبنانية، وبقانون واحد هو القانون اللبناني وبدستور واحد هو الدستور اللبناني، مؤكدا اننا أبناء الدولة اللبنانية وليس أية دولة اخرى ولن نقبل بان تطبق علينا قوانين لا نقبل بها، وهذا في المناطق التي نتواجد فيها سياسيا كما قال.

اما في المناطق الاخرى تابع الجميّل، فندعو الدولة اللبنانية الى القيام بواجباتها، وقال: لاننا متواجدون في ترشيش استطعنا وبهمة كل المسؤولين واهالي البلدة ورفاقنا ان نتصدى لما حصل ونجحنا على ما اعتقد، اما في المناطق الاخرى فنناشد الدولة اللبنانية بان تقوم بواجباتها، كما نناشد البلديات الاخرى ان تتمثل ببلدية ترشيش وكل اهالي المناطق اللبنانية بان يتمثلوا بأهالي ترشيش وبألاّ يقبلوا بانتهاك القوانين على أراضيهم او تعريض سلامتهم للخطر من قبل اي كان.

واعتبر الجميّل ان ما جرى في ترشيش كان تجربة ولكن الموضوع لم ينته، مُوجها رسالة واضحة الى الدولة اللبنانية وقال: ربّما توقف مدّ القساطل والانابيب ولكن هل حُلت المشكلة؟ وأردف: كلا لم تحل بل عُلقت من دون ان تُحل، من هنا نناشد الدولة ان تتحمل مسؤولياتها وتجد حلا شاملا لهذا الموضوع، وليس ان توقف المسالة لمدة اسبوعين وبعدها يعود هؤلاء لتنفيذ ما ارادوا تنفيذه.

وأكد الجميّل اننا موجودون في هذه البلدة 24/ 24 ساعة، و365 يوما على 365 يوما.

واضاف: لا يعتقدنّ احد ان بامكانه ان يجعلنا ننسى المسألة ويعود بعد اسبوعين ليقوم بما اراد القيام به، لان هذا لن يحصل.

ودعا الجميّل الدولة اللبنانية الى القيام بكل ما يلزم لحل هذه المشكلة، بدءا بترشيش وصولا الى باقي الاراضي اللبنانية لانه لا يمكننا ان نتحمل المشاكل في لبنان، ومشددا على اننا لسنا هواة مشاكل ولا "ضرب ولا خبيط ولا اطلاق نار" ولا حروب، بل هواة سلام وبناء دولة، لكنّ كرامتنا وسلامة أهلنا فوق كل اعتبار وقوانينا ودولتنا فوق كل اعتبار.

اضاف: ما نقوله ببساطة ووضوح انه على الجميع ان يعرف اننا لا نخاف احدا، ولا نحمِل همّ أحد، فاذا ارادوا ان يتكبّروا ويُهددوا فليهددوا في مكان أخر، فهنا لا مكان للتهديد.

وتطرق الجميّل الى تعليق وزير الاتصالات على موضوع شبكة الاتصالات في ترشيش والذي قال انه يرفض ان تُمد اية قساطل من ضمن الحفريات او القساطل التابعة لوزارة الاتصالات، مؤكدا اننا معه وهذا موقف مُهم اي ان يرفض ان تمد شبكة على الشبكة الرسمية التابعة للدولة، وسأل: اذا ابتعدنا نصف متر وقمنا بحفرية اخرى فهل يصبح الامر مقبولا بالنسبة الى وزير الاتصالات؟

وقال: اذا لم يمدوا شبكتهم من خلال شبكة الاتصالات التابعة للدولة كما هو حاصل اليوم ولان يعرضوا شبكة الدولة للخطر من خلال اي عدوان من الممكن ان يحصل، واضاف: اذا ابتعدوا عن هذه الشبكة وحفروا بعيدا عنها نصف متر فهل يصبح الامر مقبولا ولا يعتبر تعديا على الاملاك العامة؟ ورأى الجميّل ان هذه الجماعة تتصرف بالاملاك العامة واملاك الدولة والشعب اللبناني وعندما تقرر ان تحفر على طريق عامة فهذا يعني انها تتصرف بالاملاك العامة بمعنى آخر تضع يدها على املاك عامة، سائلا: هل هذا الامر مقبول من قبل دولتنا؟

وناشد الجميّل وزير الاتصالات تطبيق القانون المتعلق بوزارته والذي يمنع ايا كان من اقامة شبكة اتصالات خاصة خارج اطار وزارة الاتصالات، داعيا اياه الى تطبيق قوانين دولته ووزارته اولا ليس فقط "في قلب الحفرية" وانما حتى في موازاتها وفي اية منطقة في لبنان، اذ انه ممنوع ان يُمدّ شريط اتصالات خارج وزارة الاتصالات.

وجدد الجميّل تأكيد تضامنه مع اهالي ترشيش بكل طوائفهم، مُتمنيا ان يحل الموضوع، ومُحمّلا رئيسي الجمهورية والحكومة ووزراء الاتصالات، الداخلية والدفاع مسؤولية ايجاد حل للمشكلة ما يسمح لاهل ترشيش ان يرتاحوا. وشدد على انه ليس من مسؤولياتنا ان نقوم بواجبات الدولة ولا ان نقف مكانها لقمع المخالفات، انما مسؤوليتنا اليوم اضاف الجميّل، تكمن في الاهتمام بالعمل على تطوير بلدنا من ناحية التشريع، والانماء فيه، وتطوير الجامعة اللبنانية والمدارس، وحياتنا اليومية وليس من مسؤولياتنا كأحزاب سياسية ان نقف في وجه مخالفات او ان "نهدّ مراجل" ولا يحاولن أحد ان "يهدّ مراجل" علينا.

وشدد على انه من مسؤولية الدولة اللبنانية بكل اجهزتها ان تحمي الناس، وتؤمن تطبيق القوانين وتضمن سلامة العالم، ولكن اذا امتنعت الدولة من القيام بهذا الدور، فنحن لن نترك الامور سائبة على هذا الشكل، لافتا الى ان هذه المناطق لم تكن يوما سائبة تسرح وتمرح فيها الميليشيات، بل هي مناطق كانت وستظل تؤمن بالدولة وتدافع عن سيادة الدولة وبقائها وحريتها، وشهداء ترشيش سقطوا دفاعا عنها ختم النائب الجميّل.


Script executed in 0.032854080200195