أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

إضراب «اللبنانية»: اجتماع فاعتصام... فدخان أبيض؟

الأربعاء 26 تشرين الأول , 2011 01:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 1,896 زائر

إضراب «اللبنانية»: اجتماع فاعتصام... فدخان أبيض؟


الأساتذة ينتظرون أن تتوافق العروض المادية مع خصوصيتهم التي تميّزهم عن باقي القطاعات، وتلبي الحدّ الأدنى من طموحاتهم ومتطلبات موقعهم، وإن بدأوا يتجاوبون، كما علمت «الأخبار»، مع طروح تسووية عرضها المسؤولون، شرط مراعاة متممات الراتب، أي إعطائهم بدلات زيادة ساعات التدريس (الأنصبة) والأبحاث وغيرها. وكشف رئيس الرابطة د. شربل كفوري أنّ الرئيس نجيب ميقاتي أعلن صراحة أنه سيضع مشروع القانون على جدول أعمال مجلس الوزراء فور جهوزه.
أما الطلاب، فخرجوا إلى الشارع ليقولوا لحكومة «كلنا والعمل»: «نريد العودة إلى مقاعد الدراسة، أعطوا الأساتذة حقوقهم المحقة فوراً، فلم يعد يتحمل العام الدراسي التأخير أكثر». وتعهد المعتصمون الدفاع عن جامعة بنيت بتضحيات الشعب، رافضين إدخال قضيتها في البازار السياسي.
وبانتظار الاجتماع مع وزير التربية، وضعت الرابطة أمس الرأي العام اللبناني في صورة التطورات التي مرَّ بها الإضراب، وبدا رئيسها واثقاً من صوابية خيار التحرك حين قال: «لسنا في ورطة، ومقتنعون بمطالبنا المحقة، ولن نتراجع عنها». وأشار كفوري إلى أنّ «الحكومة لم تكن على قدر كاف من المسؤولية للدور المطلوب منها كراعية لهذه الجامعة ومسؤولة عن توفير جودة التعليم والجهاز البشري المتخصص».
وكانت الصدمة الكبرى، برأيه، بمقاربة المسؤولين الخاطئة، والدخول في باب البازار والمساومات، وليس أقلها محاولة انتزاع بعض المكتسبات التي حصل عليها الأساتذة بفعل نضالاتهم الطويلة، وفي مقدمها سلسلة الرواتب الخاصة بهم. ورأى رئيس الهيئة أنّ أي «تعديل لا يحترم قاعدة المساواة والتلازم التي كانت سائدة لن يكون ملبياً لطموحات الأساتذة بما يدفعهم للعودة إلى قاعات التدريس والمختبرات في كليات الجامعة ومعاهدها التي هجروها بعد إعلان الإضراب».
وكرر كفوري التأكيد «أن الرابطة لا تستهتر بحقوق الطلاب ولن تقبل بأن يكونوا ضحية المماطلة ولن تدعهم يخسرون عامهم الجامعي». ولفت، رداً على سؤال، إلى أنّ المكاسب لا تتحقق إلّا بتحرك الأساتذة والطلاب معاً، وقد ثبت ذلك تاريخياً.
وإذا كان مشروع قانون السلسلة يأتي في صدارة التحرك، فإن هذا لا ينسي الرابطة، كما قال كفوري، المطالب الإصلاحية الأخرى، ومنها تعيين عمداء أصيلين وفقاً للقانون 66 وإعادة الروح إلى مجلس الجامعة المعطل منذ سنوات، فتح باب التفرّغ أمام المتعاقدين بالساعة والمستوفين الشروط الأكاديمية ضمن معايير الكفاءة والحاجة وإعداد ملفات الأساتذة المستوفين الشروط لدخول الملاك، ورفع الغبن اللاحق بالموظفين وإعداد سلاسل خاصة بهم تعترف بحقوقهم وخصوصيتهم في الجامعة. من جهته، تحدث أمين الإعلام في الرابطة د. نزيه خياط عن تضامن غير مسبوق من جميع الأساتذة على اختلاف انتماءاتهم فاجأ القوى السياسية التي ينتمون إليها. وقال إن معركة الرواتب لن تكون المحطة الوحيدة، بل ستتبعها محطات نقابية بامتياز تنقل الجامعة من موقع لتوفير الخدمات والمحسوبيات إلى مكان لتطوير المعرفة والإنسان اللبناني.
عملياً، ينتظر أن تناقش الهيئة التنفيذية مع مجلس المندوبين، الذي يعقد، العاشرة من صباح غد الخميس، الخطة المستقبلية للتحرك في ضوء مستجدات الحوار مع الحكومة.
على المقلب الآخر، وتحديداً في ساحة رياض الصلح، تجمع نحو مئتي طالب في الجامعة اللبنانية عرّفوا عن أنفسهم بأنّهم طلاب مستقلون، وقالوا إنّهم أتوا من مختلف المناطق اللبنانية ليجتمعوا حول جامعتهم الوطنية ضد المشاريع التحاصصية. أكدوا أن الربيع العربي وصل إلى لبنان وسيستمر الطقس ربيعاً لوقت طويل. سألوا الحكومة عن سبب تأخير تعيين العمداء الأصيلين وتأليف مجلس الجامعة وما المقصود من ربط القرارات المتعلقة بالجامعة من تعيين الرئيس إلى تحديد الموازنة إلى قانون التفرغ بالأهواء السياسية وعدم خضوعها للمعايير الأكاديمية. رفعوا لافتات برز منها: «الجامعة اللبنانية... وهلأ لوين؟ بالنسبة للتخرج؟؟؟». هتفوا: «علمنا فرج الله حنين علينا حق الطالب دين، قوم لحقنا يا طالب وبحقك قول وطالب وهيدا العام الدراسي منّو لعبة كراسي». ويعد الطلاب لاجتماع يعقدونه، الثالثة من بعد ظهر غد الخميس، في المجمع الجامعي في الحدث.

Script executed in 0.032691955566406