أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

الجعفري: هناك فئات بلبنان تشارك بمحاولات زعزعة الاستقرار في سوريا

الخميس 27 تشرين الأول , 2011 02:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 1,047 زائر

الجعفري: هناك فئات بلبنان تشارك بمحاولات زعزعة الاستقرار في سوريا

اشار مندوب سوريا الدائم في الامم المتحدة بشار الجعفري في رسالة إلى كل من الأمين العام للامم المتحدة بان كي مون ورئيس مجلس الأمن تعليقا على التقرير الدوري النصف سنوي الرابع عشر للأمين العام حول تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم "1559"، الى تأكيد سوريا على "احترام سيادة لبنان وسلامته الإقليمية ووحدته واستقلاله السياسي"، موضحا إن "الحديث في الفقرة الرابعة من التقرير عن مزاعم حول فرض سوريا للحكومة اللبنانية الجديدة، هو تدخل سافر في شؤون لبنان الداخلية، كما أن سوريا تؤكد أن لا صحة إطلاقاً لهذا الهجوم على الحكومة اللبنانية وأن التغيرات الحكومية جاءت في إطار آليات العمل الديمقراطي اللبناني التي لا تروق لمعدي التقرير".
واوضح الجعفري حول ما ورد في الفقرات "6و14و50"، فإنه "من غير المقبول الاستمرار بزج اسم سوريا أو الأوضاع الداخلية فيها  في تقرير الأمين العام حول تنفيذ القرار "1559" الصادر بشأن الحالة في لبنان، لأن ذلك يقع خارج ولاية ممثل الأمين العام"، علماً بأنه "لم يدخل أي جندي سوري الأراضي اللبنانية، وأن أغلب المعلومات الواردة في التقرير حول سوريا تم تبنيها من مصادر إعلامية مضللة وغالبية ما تنشره مفبرك وموجه ضد سوريا. كما أن زج اسم سوريا في الوضع الداخلي اللبناني يأتي في إطار الحملة الموجهة ضد سوريا الحريصة دائماً على استقلال وسيادة لبنان". واضاف ان "ما أغمض ممثل الأمين العام عينيه عنه، وهو العارف بكل شيء، كما يدعي، هو تهريب الأسلحة من لبنان إلى سوريا، حيث يعلم الجميع بوجود فئات معينة في لبنان تشارك في محاولات زعزعة الاستقرار في سوريا من خلال تزويد المجموعات "الإرهابية" المسلحة في سوريا بالأسلحة والأموال للنيل من استقرار سوريا. وقد ضبطت السلطات اللبنانية وكذلك السلطات السورية العديد من عمليات التهريب هذه، وتم الإعلان عنها رسمياً وإعلامياً من كلا الجانبين السوري واللبناني".
ولفت الجعفري الى انه "كي تظهر حقيقة تزوير تقرير الأمين العام للحقائق واستهدافه لسوريا في تقاريره عن لبنان، فقد تناولت الفقرة 14 أحداثاً وأرقاماً كاذبة من ادعاءات لم تتناولها حتى الوسائل الإعلامية و مفبركي الأكاذيب عن سوريا سواءاً أكان ذلك حول أحداث العنف المزعومة أو فتح النار عبر الحدود وتوغلات سورية داخل لبنان ثبت رسمياً أنها غير صحيحة، وأشارت العديد من الجهات الرسمية اللبنانية إلى عدم وقوعها". واعتبر إن "تقديم تقارير كاذبة إلى مجلس الأمن في تقرير عن لبنان حول سوريا هو مخالفة للقرار 1559 وتستلزم من أعضاء مجلس الأمن محاسبة من يعمل على تضليلهم".
وتباع الجعفري انه "تكرر سوريا عدم قبولها بإشارات هذا التقرير، في الفقرات 7 و48 و10 و13، إلى ترسيم الحدود بين سوريا ولبنان, باعتبار أن هذه المسألة أمر ثنائي بين البلدين". وتؤكد سوريا مرة أخرى أن "العائق الحقيقي الذي يقف أمام ترسيم الحدود السورية – اللبنانية بشكل تام، هو استمرار العدوان والاحتلال الإسرائيلي للجولان السوري المحتل ولمزارع شبعا. ولذلك، فإن الترسيم في هذه المنطقة في ظل الاحتلال هو أمر مستحيل، وعلى المجتمع الدولي أن يقوم بالجهد المطلوب لإجبار إسرائيل على الانسحاب من الأراضي اللبنانية والسورية المحتلة استناداً إلى قرارات الشرعية الدولية لا سيما قراري مجلس الأمن رقم 242 و 338 ومبدأ الأرض مقابل السلام لإنجاز السلام العادل والشامل في المنطقة".
- إن من يدعي الحرص على استقرار لبنان ووحدة أراضيه يجب أن يكون حريصاً على أمنه واستقلاله أيضاً, وبالتالي يجب العمل على الضغط الفعلي على إسرائيل للانسحاب من باقي الأراضي اللبنانية المحتلة, وعلى اتخاذ إجراءات رادعة لمنع الانتهاكات الإسرائيلية ووقفها.
- وحول الفقرة 16 من تقرير الأمين العام، تؤكد الجمهورية العربية السورية موقفها بأن تعثر حل مشكلة مزارع شبعا هو بسبب استمرار الاحتلال الإسرائيلي لها وللجولان السوري المحتل ورفض اسرائيل الامتثال لقرارات الشرعية الدولية، وإن ترسيم الحدود لن يتم قبل انسحاب إسرائيل من منطقة مزارع شبعا، لأن الترسيم في ظل الاحتلال هو أمر مستحيل.
واضاف انه "بخصوص ما ورد في الفقرتين 38 و46 حول موضوع "المجموعات المسلحة الفلسطينية"، إن التواجد الفلسطيني في لبنان تنظمه اتفاقات لبنانية- فلسطينية ولا علاقة لسوريا بها, وأما بالنسبة لما ذكره التقرير حول مواقع فلسطينية تقع على الحدود السورية – اللبنانية, فإننا نجد التأكيد أن جميع هذه المواقع تقع ضمن الأراضي اللبنانية, وبالتالي فإن سوريا لن تتدخل بهذا الأمر, وإن السبب الرئيسي للتواجد الفلسطيني في لبنان وغيره من دول الجوار, ومنها سوريا, هو استمرار احتلال إسرائيل للأراضي الفلسطينية ورفضها تنفيذ قرارات الشرعية الدولية لا سيما قراري مجلس الأمن رقم 242 و 338 وقرار الجمعية العامة رقم 194 الذي يكفل حق عودة اللاجئين إلى أراضيهم التي تم طردهم منها".
واشار الجعفري الى انه "يجب على معدي التقرير الالتزام باحترام استقلال لبنان وسيادته وعدم التدخل في شؤونه الداخلية بما في ذلك كيفية تشكيل حكوماته، تحت أي ذريعة كانت، وكذلك عدم الاستمرار في تجاهل أن العنصر الجوهري للأمن والاستقرار اللبناني هو ردع إسرائيل عن انتهاكاتها المستمرة وإنهاء احتلالها للأراضي اللبنانية". واكد مجدداً أنه "يجب على المجتمع الدولي, إذا أراد أن يلعب دوراً إيجابياً في الساحة اللبنانية, العمل السريع لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي اللبنانية, الأمر الذي من شأنه أن يدعم أمن واستقرار لبنان وانعكاس ذلك إيجابياً على سوريا والمنطقة كلها".
وجدد الجعفري تأكيد سوريا على "دعمها لاستقرار وأمن لبنان ودعم جهوده لتحرير أرضه التي تحتلها إسرائيل ولسلامة لبنان الإقليمية وسيادته واستقلاله".


 

Script executed in 0.033248901367188