أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

لبنان يشارك العالم في وضع طفل السبعة مليارات نسمة

الثلاثاء 01 تشرين الثاني , 2011 01:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 4,836 زائر

لبنان يشارك العالم في وضع طفل السبعة مليارات نسمة

شاركت اللبنانية جميلة الخطيب زوجة ذياب حسين، في وضع طفلة من أطفال البليون السابع في مستشفى صيدا الحكومي، عند الساعة الخامسة من فجر أمس، حيث بلغ عدد سكان العالم يوم امس سبعة مليارات نسمة. اسمت الخطيب طفلتها مريم ذياب حسين.

« كنت أشاهد التلفاز، وأتفرّج على احتفالات العالم بالمواليد السبعة مليارات نسمة، وجاءني الطلق»، تروي والدة مريم، التي تشعر بسعادة كون مولودتها، إلى جانب اطفال لبنانيين آخرين، أبصروا النور في هذا اليوم بالتحديد. 

ويوم امس، في 31 تشرين ألأول 2011، بلغ عدد سكان العالم سبعة مليارات نسمة، بحسب التوقّعات السكانيّة الرسميّة لمنظمة الأمم المتحدة التي حدّدت سبع قضايا رئيسيّة يجب العمل عليها مع ارتفاع عدد سكان العالم، وزيادة الفجوات بين الفقراء والأغنياء، وزيادة التعرّض لانعدام الأمن الغذائي، ونقص المياه والكوارث المتعلّقة بتغيّر المناخ. وتشمل القضايا - الأهداف الحدّ من الفقر وانعدام المساواة، وتمكين المرأة والفتاة، والاستثمار في الفئات الشابة، وضمان الصحة والحقوق الإنجابيّة، والمحافظة على الاستدامة البيئيّة، والتحسّب لشيخوخة السكان، والتخطيط للنمو. 

أما في لبنان، بحسب أرقام إدارة الإحصاء المركزي، فقدر عدد السكان البلاد في العام 2007 بثلاثة ملايين وسبعمئة وتسعة وخمسين ألفا ومئة وستة وثلاثين شخصا ( 3759136)، مقارنة بثلاثة ملايين وسبعمئة وخمسة وخمسين ألفا وأربعة وثلاثين شخصاً (3755034) في العام 2004، أي بزيادة بسيطة لا تتعدّى0.11 في المئة. ويتوزّع السكان بنسبة 9.6 في المئة في محافظة بيروت ،و39.5 في المئة في محافظة جبل لبنان، و20.3 في المئة في محافظة لبنان الشمالي، و13 في المئة في البقاع، و17.5 في المئة في محافظتي الجنوب والنبطية. ويبلغ عدد الإناث مليونا وتسعمئة وألفا وأربعمئة وخمسا وسبعين (1901475)، وعدد الذكور مليونا وثمانمئة وسبعا وخمسين ألفا وستمئة وواحدا وستين (1857659) . وبحسب الهرم السكاني، تعتبر الشريحة العمريّة من عمر العشرين عاما إلى أربعة وعشرين عاما الأكبر بنسبة 9.8 في المئة. ويبلغ عدد الأسر ستة وتسعين ألفا وثلاثمئة وخمسا وثلاثين، ومتوّسط حجم الأسرة 4.23 افراد في الأسرة الواحدة. 

وتلفت المسؤولة عن برنامج «صندوق الأمم المتحدة للسكان في لبنان» أسمى قرداحي لـ«السفير» الى أن لبنان لا يشهد نموا سكانيّا مرتفعا بل يعيش تغيّراً ديموغرافياً. ففي لبنان، يسجّل معدّل النمو السكاني نسبة 0.7 في المئة لفترة السنوات الخمس الجارية ما بين اعوام 2010 و2015. والنموّ السكاني هو التغيّر في عدد السكان نسبة إلى عدد المواليد والوفيات والمهاجرين. ويعتبر هذا المعدّل في لبنان منخفضا بالنسبة إلى معدّل الدول العربية (2 في المئة) والمعدّل العالمي (1،1 في المئة). 

ويبلغ معدّل الخصوبة الكليّ في لبنان، أي مجموع المواليد للمرأة الواحدة 1.9، ويتفاوت المعدّل عينه بين مختلف المناطق اللبنانيّة. وتعيد قرداحي انخفاض معدل الخصوبة في لبنان إلى عوامل عدة، كتأخرّ عمر الزواج والأسباب المعيشيّة والاقتصاديّة، وانخراط المرأة في الميادين العلميّة والعمليّة. وتشير أرقام إدارة الإحصاء المركزي في العام 2007، إلى أن متوسط عمر الزواج هو 32.7 عند الذكور في مقابل 28.9 عند الإناث. وتؤكّد قرداحي أن متوسط عمر الزواج في لبنان هو من أعلى خمسة معدّلات في العالم. 

وبحسب تقرير إدارة الإحصاء المركزي، يشهد لبنان تغيّرا ديموغرافيا نسبة إلى هجرة الشباب إلى الخارج، وتأخر سن الزواج، وارتفاع نسبة العزوبيّة في العديد من الفئات العمريّة الشابة، واكتفاء الأسر بعدد أقلّ من الأبناء. 

وتبيّن أرقام إدارة الإحصاء المركزي ايضاً تراجع نسبة الأطفال من الفئتين العمريّة من صفر إلى تسع سنوات بالمقارنة مع الشرائح العمريّة اللاحقة نسبة إلى انخفاض معدّل الخصوبة، وانخفاض عدد الذكور مقارنة بعدد الإناث في غالبية الفئات العمريّة التي تزيد على الأربعة والعشرين عاما، خاصة في الفئة العمريّة بين 35 و39 عاما حيث يقلّ عدد الذكور عن عدد الإناث بستة وعشرين ألف شخص. 

وتشير قرداحي إلى أن «هذه التحولات ستؤدي على المدى البعيد، إلى الافتقار إلى اليد العاملة الشابة، وإلى ارتفاع في عدد المتقدّمين في العمر. 

وعلى الرغم من عدم تسجيل معدّل نمو سكاني مرتفع، تلحظ قرداحي أن معدّل الكثافة السكانيّة في لبنان هو من بين المعدّلات الأعلى بين عشرين دولة في العالم، حيث تسجّل (الكثافة السكانية) ثلاثمئة وخمسين إلى أربعمئة شخص في الكيلومتر المربّع الواحد. 

ولمناسبة طفل البليون السابع، نظم صندوق الأمم المتحدة للسكان في لبنان بالشراكة مع وزارة الصحة العامة والجمعية اللبنانيّة للتوليد والأمراض النسائيّة، حملة لاستقبال الطفل البليون السابع اللبناني. 

وشملت الحملة كلّ طفل يولد بين الساعة الثانية عشرة من منتصف ليل الواحد والثلاثين من تشرين الأوّل، والساعة الثانية عشرة من منتصف ليل الأول من شهر تشرين الثاني في ثمانية عشر مستشفى حكوميا في مختلف المناطق اللبنانيّة. 

وتتركز نشاطات الحملة، وفق المشرفة على الممرضين في قسم التوليد والجراحة النسائيّة في مستشفى رفيق الحريري الجامعي ندى يونس، على توزيع رزمة تثقيفيّة تحتوي على معلومات إرشاديّة لضمان صحّة الأم والطفل، خاصة في ما يتعلّق بالرضاعة الطبيعيّة وبلقاحات الأطفال المتوفّرة مجانا في المسشتفيات الحكوميّة، وبشهادة ولادة تلخّص التزام المولود الجديد بمسؤولياته للحفاظ على كوكب أفضل. 

ويضيف رئيس الجمعيّة اللبنانيّة للتوليد والأمراض النسائيّة الدكتور فيصل القاق ان الحملة سلّطت الضوء على مفهوم الإنجاب كخيار يجب التخطيط له لضمان رعاية أفضل للأم والطفل والأسرة بشكل عام. فبحسب القاق، يؤّثر عدم المباعدة بين الولادات، وعدم استشارة الطبيب قبل الحمل، وعدم المتابعة الطبيّة أثناء وبعد فترة الحمل على سلامة صحّة المرأة، وتزيد من تعرّضها لمشاكل كارتفاع الضغط الحملي، والطلق المبكر، والخضوع لولادة قيصريّة، ولضغوطات نفسيّة. ويذكر بأن عدد الولادات في لبنان يتراوح بين اثنين وستون ألفا وأربعة وستين ألف ولادة في كلّ عام. 

ملاك مكي


Script executed in 0.039937019348145