أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

ارتياح في مجدل عنجر التي «شوّه اسمها عدد قليل من أبنائها»

الخميس 03 تشرين الثاني , 2011 04:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 2,424 زائر

ارتياح في مجدل عنجر التي «شوّه اسمها عدد قليل من أبنائها»

وأخيراً، بات وائل عباس المطلوب الأول في «قضية الإستونيين السبعة» وعدد من العمليات الإرهابية في عهدة الأمن اللبناني، بعد أشهر من المطاردة الأمنية والعسكرية، للشاب الذي لمع اسمه في عملية الخطف، حتى عُرف الخاطفون باسم «مجموعة وائل عباس»، الذي بقي فارا وهاربا حتى كتب نهايته في أحد المطارات العربية، بتهمة التزوير في جواز سفره، وأوراقه الثبوتية، فتم توقيفه وإعادته إلى مطار دمشق الدولي، فأوقفته السلطات السورية وسلّمته فجر أمس، إلى الأمن العام اللبناني، بتلك التهمة، التي ستضاف إليها تهمة ضلوعه واشتراكه في عملية الخطف التي جرت في آذار الماضي قرب زحلة، وما ينتج من التحقيقات التي بدأت مع وصوله إلى مديرية الأمن العام اللبناني.

وفق معلومات أمنية، «أوقف وائل عباس منذ خمسة عشر يوماً بتهمة التزوير في جواز سفره، في أحد المطارات العربية (يرجح في مطار قطر)، وأعيد وفق الأصول القانونية إلى مطار دمشق الدولي، الذي أتى منه. ثم أوقف في سوريا بتهمة التزوير، وبعد تحقيقات دامت لأكثر من عشرة أيام، تبين أنه ليس شخصا من عائلة الفليطي من منطقة عرسال (كما في الأوراق المزورة)، بل هو المطلوب الأول في قضية اختطاف الاستونيين السبعة، فتم إعلام السلطات اللبنانية بذلك. ومع ساعات الفجر الأولى تمت عملية التسليم إلى الأمن العام في جديدة يابوس عند الحدود السورية». ونقل عباس إلى مديرية الأمن العام في بيروت، التي باشرت التحقيق معه. «علماً أن عائلته حاولت مراراً التوسط، والعمل للإفراج عنه في سوريا للحؤول دون تسليمه إلى السلطات الأمنية اللبنانية، وذلك ما لم يحصل»، وفق المعلومات الأمنية. 

ومع توقيف وائل عباس أعيد فتح قضية الإستونيين، وكيفية الإفراج عنهم، كما سيلقي التوقيف الضوء على الجرائم التي ارتكبت بحق عناصر من فرع المعلومات، لا سيما أن اسمه لمع بوصفه العقل المدبر أو الممول لعملية الاختطاف، وتكرر اسمه في عملية قتل المؤهل الشهيد راشد صبري، الذي كانت له اليد الطولى في كشف تفاصيل عملية الاختطاف. ثم ذكر في عمليات الاعتداءات على المزارات وعمليات السلب بقوة السلاح إلى الكمين المسلح، الذي أودى بحياة الرقيب الشهيد الياس نصر الله. وأشارت بعض المصادر الأمنية إلى «عدم وجود أدلة كافية حول تورطه في عمليات القتل، لكن دوره كان محصورا بعمليات التمويل للخاطفين، من خلال القيام بسرقات، منها سرقة مؤسسة في المدينة الصناعية في زحلة، إلى محطة محروقات في مكسه». كما أشارت المصادر إلى أن «المطلوب اليوم من وائل عباس مطابقة أقواله مع نتائج التحقيقات التي كانت قد توصل إليها فرع المعلومات، بما تتضمنه من رسم دقيق لعملية الاختطاف والأدوار لكل شخص مع ظروف وتفاصيل عملية الإفراج عن الاستونيين التي حصلت». 

في المقابل، امتنعت مصادر أمنية مسؤولة عن الادلاء بأي تفاصيل عن كيفية توقيف وائل عباس، ولكنها أوضحت أنه «تم نقله إلى المديرية العامة للأمن العام في بيروت، حيث باشرت التحقيق معه بإشراف النيابة العامة العسكرية، التي ستقرر بعد انتهاء التحقيق إحالته إلى المحكمة العسكرية كونها المرجع القضائي المختص، ولن يحوّل إلى أي جهة أخرى كما تردد». 

ومع شيوع خبر تسليم وائل عباس إلى الأمن العام اللبناني، الذي سيسلمه بدوره إلى مديرية قوى الأمن الداخلي، سادت أجواء من الارتياح في منطقة مجدل عنجر، التي تأمل، وفق رئيس بلديتها سامي العجمي، «أن يشكل التوقيف نهاية لقضية الاستونيين، ولارتباط اسم مجدل عنجر بالعملية»، مؤكداً أن «مجدل عنجر شوّهت صورتها قلة من أبنائها، لكن الوقائع تؤكد احتضانها ووقوفها إلى جانب كل الأجهزة الأمنية والعسكرية»، معتبرا أن «توقيفه مريح»، واصفاً يوم مجدل عنجر بـ«اليوم الهادئ والطبيعي»، مطالبا «من تبقى من مطلوبين في قضية الاستونيين بتسليم أنفسهم إلى العدالة اللبنانية». 

أمس قد تكون طويت صفحة وائل عباس، وهو صاحب المعمل الصغير للألمنيوم في مجدل عنجر، الذي لم يكن معلوماً في السابق عند أي من الأجهزة الأمنية، التي لم تسجل له أي نشاط أمني أو «تطرفي»، حتى لمع اسمه في قضية خطف الاستونيين السبعة.

Script executed in 0.037905931472778