وتوقعت «مصلحة الأرصاد الجوية» في إدارة الطيران المدني، أن يكون الطقس اليوم ممطرا بغزارة أحيانا مع عواصف رعدية ورياح ناشطة، وانخفاض إضافي في درجات الحرارة، وثلوج على 1700 متر. ويبدأ الطقس بالتحسن خلال الليل بينما تنخفض الحرارة إلى أدنى درجاتها. وأشارت النشرة الجوية إلى تأثر لبنان بمنخفض جوي مصحوب بكتل هوائية باردة يسيطر على الحوض الشرقي للبحر المتوسط ينحسر تدريجا اعتبارا من بعد غد السبت.
وتوقعت «مصلحة الأبحاث العلمية الزراعية» أن يبقى الطقس في لبنان متأثراً بمنخفض جوي آت من شمال أوروبا حتى السبت، حاملاً البرودة والأمطار الغزيرة والثلوج، التي تساقطت بالأمس على مرتفعات تصل إلى 2000 متر، مع توقعات أن يمتد تساقط الثلوج اليوم، ليصل إلى مرتفعات دون 1700 متر، مشيرة إلى أن كمية الهطولات المطرية المتوقعة للمنخفض قد تبلغ 13 ميلليمترا في البقاع، و26 ميلليمترا في المناطق الساحلية.
أما الهمّ الأكبر، فقد تمثل باصطفاف العشرات من البقاعيين (سامر الحسيني) أمس، على محطات الوقود للتزود بالمازوت حاملين القناني والغالونات، في مشهد يدلل على الضائقة الاقتصادية التي يئن منها المئات من العائلات، التي لا تزال تعمل على تأمين احتياجاتها من المازوت ساعة بساعة، وليس عبر التقليد المندثر منذ سنوات مضت، أي تعبئة الخزانات. ولفت عدد كبير من حملة الغالونات إلى أن امكانياتهم المادية لم تسمح بتعبئة خزاناتهم، مع تخطي سعر البرميل ثلاثمئة ألف ليرة. وخصوصاً أن كثيرين لم يقوموا حتى أمس بتركيب مدافئ المازوت. وفي ذلك الإطار، حمّل رئيس «الاتحاد العام لنقابات عمال لبنان» مارون الخولي «مجلس الوزراء تبعات وضع العائلات اللبنانية الفقيرة بمواجهة موجات الصقيع»، خاصة في المناطق الجبلية والجردية، معتبراً أن «عدم إقرار الدعم على المازوت الأحمر سيواجه بالشارع»، مشيراً إلى «خطة تحرك احتجاجية ستنطلق من البقاع كإنذار أول».
وشهد البقاع هطول أمطار غزيرة حولت الطرق إلى برك مائية، تسببت في بعض حوادث السير التي نتج عنها جرحى وأضرار في الماديات، كما حصل على الطريق الدولية في شتورة حيث وقع حادث سير بين ثلاث سيارات، نتج عنه إصابة ثلاثة اشخاص بجروح طفيفة، نقلوا على إثرها إلى «مستشفى البقاع»، فيما أصيبت السيارات الثلاث بأضرار فادحة.
وفي راشيا (شوقي الحاج)، أدت الأمطار إلى جرف الأتربة على الطرق، فيما تجمعت الحصى الناتجة عن ورش الأشغال في عدد من قرى المنطقة لا سيما مدخل راشيا مسببة عوائق صعبة أمام حركة السير. واقتحمت السواقي عددا من المحلات التجارية على الطريق العام بين راشيا وضهر الأحمر.
وفي زحلة، وقع حادث سير عند تقاطع ابلح - رياق، امام صيدلية ابل، بين سيارتين، ولم يصب أحد بأذى، إلا أن صاحبي السيارتين تضاربا بالأيدي، الأمر الذي أدى إلى تدخل عناصر من الجيش الموجودين في نقطة لفوج التدخل، وعملوا على فضّ الاشكال.
وفي جونية، انهار حائط دعم جراء الأمطار والسيول، يصل ما بين الطريق البحرية في جونيه حيث المنتجعات السياحية وشارع الكسليك الداخلي. وأدى انهياره إلى قطع الطريق والتسبب بزحمة سير في المنطقة. أما في الكورة، فتسببت الأمطار بحوادث سير عدة، خصوصا بسبب الحفريات التي تشهدها طرق القضاء، كما ارتفع منسوب المياه الموحلة التي غمرت بعض السيارات إلى نصفها.
وفيما أقفلت طريق عيناتا - الأرز، لتراكم الثلوج عليها، حاصرت تلك الثلوج ثلاثين مواطناً داخل خمس سيارات في منطقة ضهرالقضيب - مرتفعات الأرز، قامت وحدة تابعة لمدرسة التزلج في الجيش بإنقاذهم، وفق بيان لقيادة الجيش - مديرية التوجيه، كما عملت تلك الوحدة على قطع طريق الأرز - البقاع منعا لتعرض سلامة العابرين للخطر.
وفي عكار (نجلة حمود) تسببت الرياح بخسائر في البيوت البلاستيكية في مناطق ببنين ووادي الجاموس، بعدما تشلع قسم منها ومزقتها الرياح، وتشكلت برك من المياه وقذفت السيول الأتربة والحجارة والأوساخ على طرق المنطقة وتحديداً طريق عدبل ـ حلبا. كما عانى العكاريون الأمرّين عند ورشة الأشغال في العبدة ونفق بحنين إذ تزامنت الأعمال مع الأمطار ما أعاق حركة المواطنين. وسجل انقطاع للتيار الكهربائي عن مناطق عكارية عدة، كما سجل انقطاع في شبكات الهاتف الخلوي.
وفي طرابلس والمنية والضنية والبداوي، تحولت الطرق إلى بحيرات عائمة بالمياه الموحلة التي اجتاحت بعض مداخل المباني والمؤسسات التجارية، وسط غياب لافت للورش الفنية التابعة للبلديات. وعلى أوتوستراد المنية العبدة الدولي، غمرت المياه مدخل نفق دير عمار، ما اضطر السيارات إلى تحويل وجهة السير وسلوك طرق أخرى لم تكن أحسن حالا. وشهدت بعض الطرق المؤدية إلى القرى والبلدات الجردية في الضنية حصول انهيارات ترابية، من دون أن يتسبب ذلك بقطع الطرق، وتدفقت المياه بكميات كبيرة على الأراضي الزراعية من دون حصول أضرار تذكر.
وفي مرجعيون (إدوار العشي)، تحول سهل المرج إلى بحيرة عائمة، وتدنت درجات الحرارة، وتكون الضباب في المرتفعات حيث انعدمت الرؤية، وانقطع التيار الكهربائي عن بعض المناطق الحدودية، كما أدى هطول الأمطار الغزيرة الى ارتفاع منسوب مياه الأمطار الموحلة في الأنهر الثلاثة، الليطاني والحاصباني والوزاني، التي غمرت البساتين القائمة على ضفافها.