من دون أن ترفع من مستوى انتقاداتها الى قطر أو رئيس وزرائها الشيخ حمد بن جاسم، كما أكدت على استمرار عملها وفق المبادرة العربية، ولكن من دون توضيح كيفية تنفيذها وآلية هذا التنفيذ.
وبرز في الأيام الثلاثة الماضية اختيار الرئيس السوري بشار الأسد مدينة الرقة في شمالي شرقي سوريا لأداء صلاة العيد، حيث التقى بوفد من وجهائها وفقاً لما ذكرته وكالة الانباء السورية (سانا)، وأكد خلال اللقاء أنه «لا يوجد خيار أمامنا سوى أن ننتصر في أي معركة تستهدف سيادتنا وقرارنا الوطني». فيما وجّه وزيـر الخارجية وليد المعلم رسالة الى عدد من الدول العربية والأجنبية اتهم فيها الولايات المتحدة بالوقوف خلف الأحداث الدامية في سوريا بسبب تصريحاتها الأخيرة التي حرضت فيها المسلحين على عدم إلقاء سلاحهم. وجدّد تمسك دمشق «بالمبادرة العربية».
أما ميدانياً، فقد بقيت حمص تتصدر دائرة الاحداث، ولا سيما من حصيلة القتلى المرتفعة. وسجل دخول الجيش السوري حي باب عمرو «والسيطرة عليه» وفقاً لما ذكرت شبكات أخبار محلية، والتي نقلت استمرار حدوث عمليات خطف وقتل في مناطق أخرى من البلاد. وأعلن معارضون «مقتل 52 شخصاً، بينهم جنود، منذ السبت الماضي».
وكان الأسد أدّى صلاة عيد الاضحى في جامع النور في حي الدرعية في مدينة الرقة شمالي شرقي البلاد، وذلك وسط عدد من الوجهاء والفعاليات الشعبية والنقابية والحزبية وأهالي محافظة الرقة. ثم توجّه إلى مبنى المحافظة في الرقة حيث التقى عدداً من رؤساء العشائر والوجهاء والفعاليات الاجتماعية والسياسية والاقتصادية في المحافظة.
وقال الأسد، خلال لقائه وجهاء ورؤساء عشائر في محافظة الرقة بعد أدائه صلاة العيد الاحد الماضي في أحد مساجدها، إن «وقوف الشعب السوري ضد الفتنة والإرهاب والتدخل الخارجي، والتمسك بالمبادئ والمعتقدات القائمة على الحقوق المشروعة، هو أساس صمود سوريا في وجه ما يحاك ضدها من مؤامرات».
ونقلت «سانا» عن الرئيس قوله إن سوريا «قوية بشعبها وخياراتها الوطنية وقرارها الحر، ومصرة على العمل على استعادة حقوقها الوطنية كاملة»، مضيفاً أنه «لا يوجد خيار أمامنا سوى أن ننتصر في أي معركة تستهدف سيادتنا وقرارنا الوطني».
وأشارت الوكالة الى ان الاسد اجتمع بعد ذلك «مع مختلف الفعاليات في محافظة الرقة، ودار الحديث خلال اللقاء حول الأوضاع الخدماتية في المحافظة وسبل الارتقاء وتطوير العمل فيها بما ينعكس على المواطنين في هذه المحافظة».
المعلم
ووجّه المعلم رسائل إلى وزراء خارجية روسيا والصين والهند وجنوب أفريقيا والبرازيل وإلى رئيس وأعضاء اللجنة الوزارية العربية والأمين العام لجامعة الدول العربية والأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن يعلمهم فيها بأنه «بعد أن اتخذت الجمهورية العربية السورية خطوة مهمة جداً لوقف العنف بأن دعت حملة السلاح إلى تسليم سلاحهم وأن يصار إلى إخلاء سبيلهم فوراً، فوجئت سوريا بتاريخ 4 تشرين الثاني بدعوة الناطقة بلسان وزارة خارجية الولايات المتحدة (فيكتوريا نولاند) لهؤلاء المسلحين بعدم تسليم أسلحتهم إلى السلطات السورية».
وأضاف المعلم في رسائله إن «سوريا ترى في دعوة الخارجية الأميركية المسلحين لعدم تسليم أسلحتهم تورطاً مباشراً للولايات المتحدة في أحداث الفتنة والعنف التي كلفت الشعب السوري جيشاً وشرطة ومواطنين الكثير من الضحايا الأبرياء».
وأوضح المعلم أن «سوريا ترى في دعوة الولايات المتحدة هذه تشجيعاً للمجموعات المسلحة على الاستمرار في عملياتها الإجرامية ضد الشعب والدولة، ونفياً واضحاً لسلمية التحركات في سوريا ورغبة وعملاً ومحاولة لتعطيل عمل جامعة الدول العربية ومبادرتها التي تعمل على وضع حد للأزمة في سوريا واستعادة الأمن والاستقرار للمواطنين».