أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

القبض على متهمين بارتكاب 11 جريمة قتل متسلسلة

الأربعاء 16 تشرين الثاني , 2011 03:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 2,560 زائر

 القبض على متهمين بارتكاب 11 جريمة قتل متسلسلة

أكد مصدر أمني رفيع المستوى لـ«السفير»، مساء أمس، إن اثنين من الأشقاء الخمسة الذين اعتقلتهم القوى الأمنية فجر أمس، بتهمة ارتكاب جرائم قتل متسلسلة، هي الأولى من نوعها في لبنان، قد اعترفا رسمياً بتورّطهما في تهم القتل المنسوبة إليهما، ولم يتضح بعد ما إذا كان للأشقاء الثلاثة الآخرين أي دور فعلي في الجرائم. 

ومع اعتراف كل من ميشال وجورج تانليان، تكون شعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي، قد طوت، مبدئياً، مسلسل القتل الدامي الذي أودى بحياة 10 أشخاص في 11 جريمة رأت القوى الأمنية أنها مترابطة لأنها نفذت بالطريقة ذاتها. 

واعتبر المصدر الأمني أنه ما زال من المبكر التنبؤ بسبب قيام المتهمين بارتكاب ذلك العدد من الجرائم، وما إذا كانت ناجمة عن اضطرابات نفسية وعصبية لدى القتلة، أو أنها تهدف إلى إنتاج بلبلة وبث الذعر في البلاد، لاسيما وأنه لم تسجل عمليات سرقة ملحوظة للضحايا، باستثناء سلب ما كان متوفراً من مبالغ مالية بحوزة بعضهم. 

وكان الجناة يعمدون إلى قتل ضحاياهم بالطريقة ذاتها في كل مرّة (رصاصة في الرأس)، ويرمونهم على الطريق، ثم يستخدمون سيارتهم لفترة وجيزة قبل تركها أو حرقها، بما يدحض فرضية سرقتهم للسيارات. 

وكانت الجرائم الإحدى عشرة قد بدأت في نيسان الماضي، وانتهت في الحادي عشر من الجاري مع مقتل العريف في الجيش اللبناني زياد ديب، عند الواحدة إلا ربعاً فجراً، وذلك بعد ساعة واحدة من العثور على جثة هاغوب يعقوبيان مقتولاً برصاصة واحدة في الرأس خلف الأذن. 

وزير الداخلية 

بدأ مسلسل القتل قبل سبعة أشهر، عندما عثرت القوى الأمنية على المواطنة ملكة توفيق توفيق مقتولة رمياً بالرصاص وضرباً بالساطور، حسبما أكد وزير الداخلية مروان شربل في مؤتمر صحافي عقده أمس. 

وشرح شربل أنه «خلال أربعة أشهر، شهدت المنطقة الممتدة من سن الفيل إلى نهر الموت وقوع 11 جريمة قتل، واستفدنا من معلومات زودنا بها سائق سيارة الأجرة إلياس فريد عاصي الذي كان قد تعرض لاعتداء الجناة ذاتهم في 29 تمّوز الماضي، وأصيب بطلق ناري في وجهه من الجهة اليمنى، بالقرب من أذنه خلال اشتباك حصل مع الجاني الذي جرح بدوره، واستحصلنا على آثار من دمه تم فحصها بواسطة الحمض الريبي النووي لمطابقتها في وقت لاحق». 

وأكّد أن «معظم الضحايا قتلوا بالأسلوب ذاته، برصاصة واحدة في الرأس خلف الأذن، ولم تعرف الأسباب والدوافع لارتكاب هذه الجرائم حتى الآن. لقد صادرنا المسدس المستخدم، وتبين أن مظروف الرصاصات يعود إلى هذا المسدس». 

وتلا شربل أسماء القتلى، على الشكل التالي: «سائق سيارة الأجرة رجا رامز كشيك (سوري)، وعلي فتاح هلال أحمد (إيراني)، وجثة رجل مجهول، وحسين مصطفى حمزة (لبناني)، وألبير رامز النشار (لبناني)، وشاكر سعيد عبد النور (لبناني)، وأحمد حسين عبد الله (لبناني)، والعريف في الجيش زياد هاني ديب، وآغوب يعقوبيان الذي كانت جثته مرمية على بعد خمسمئة متر من منزل العريف زياد ديب، بالإضافة الى ملكة توفيق توفيق». 

وتم توقيف خمسة أشقاء يسكنون في بناية واحدة، بينهم أربعة يقطنون في شقة واحدة، بينما يقطن الخامس في شقة أخرى. وتمت المداهمة بعد حصول فرع المعلومات على مفتاح الباب الحديدي الخارجي للبناية، وجرى توقيفهم دفعة واحدة. 

وتم التحقيق مع الأشقاء الخمسة، وهم: ميشال وجورج وعزيز وموسى وموريس تانليان، المعروفين بلقب عائلة بو حنا، وهو اسم عائلة والدتهم، كما علمت «السفير» من جيرانهم في النبعة. والخمسة هم من التابعية السورية، كما حصل الأخوة الثلاثة عزيز وموسى وموريس على الجنسية اللبنانية. وتبيّن أن المسدس المستخدم في الجرائم يعود إلى ميشال تانليان المعروف بميشال بو حنا. 

ولفت شربل إلى أن «مواظبة فرع المعلومات، والدوريات الليلية لقوى الأمن الداخلي، مكّنتا من اعتقال المتورطين». 

وقد تمكنت القوى الأمنية عند الثالثة من فجر أمس، بقيادة وزير الداخلية مروان شربل وحضوره، وبمتابعة من اللواء أشرف ريفي، من القبض على الأشقاء الخمسة. 

تحقيقات وأدلة 

أكد مصدر أمني لـ «السفير»، أنه، بالإضافة إلى اعتراف ميشال وجورج، وقيام أحدهما بالتحدث عبر الهاتف الخليوي مع أحد الضحايا، وسعيه إلى بيعه، أثبتت معطيات المختبر الجنائي الذي تابع عملية التوقيف أن تسع رصاصات سحبت من الضحايا، تطابقت مع أخاديد المسدس الذي عثر عليه مع الأشقاء الخمسة مخبأً في فرن الغاز، وتعود ملكيته، وفق اعترافهم، إلى ميشال نفسه. 

وتأكيداً على أهمية دليل تطابق الرصاصات مع أخاديد مسدس ميشال، شرح المصدر أن «لكل سلاح أخاديد خاصة يمكن تسميتها بالبصمات، على غرار بصمات الإنسان، وهذه لا يمكن ان تتطابق مع بصمات أي سلاح آخر، حتى وإن كان من النوع نفسه، أي مسدس سبعة ملم، الذي ارتكبت فيه الجرائم الإحدى عشرة، والذي عثر عليه في شقة من شقتي الأشقاء الخمسة». 

كما أكد المصدر لـ«السفير» أن الجناة ارتكبوا أخطاء أخرى تضاف إلى التحدث عبر هاتف أحد الضحايا المحمول، وأن القوى الأمنية حريصة على عدم الإعلان عن تلك الأخطاء لكي لا يستفيد منها مجرمون آخرون. 

وتوقّف المصدر الأمني عند دور الكاميرات التي التقطت صوراً للجناة في أكثر من مكان، وخصوصاً عند استعمالهم سيارات الضحايا، وتركها في أمكنة محددة. ولكن صور الكاميرات لم تنقل ملامح واضحة عن الوجوه، بل مكّنت القوى الأمنية من وضع مواصفات لأشكال المجرمين وطولهم وبنيتهم. 

وأكد المصدر عينه أن «التحقيقات تفيد بحصر ارتكاب الجرائم حتى الآن بميشال وشقيقه جورج، إلا إذا تمخضت التحقيقات عن مزيد من المتورطين من الأشقاء الآخرين الذين ربما ساعدوا أو علموا بارتكاب الجرائم». 

وأشار المصدر إلى أن القوى الأمنية، وتحديداً عناصر شعبة المعلومات، قد عمدوا، بعد ملاحظة نمط الجرائم المرتكبة بحق سائقي «التاكسي» بالدرجة الأولى، إلى استئجار سيارات أجرة من مدنيين وقيادتها في منطقة المتن ومحيطها، حيث ترتكب الجرائم، وتأمين حمايتها بسيارات أخرى عن بعد. 

كما عمدت القوى الأمنية إلى زرع «عيون» ومخبرين في الأماكن المشبوهة، وقد أدى تراكم المعلومات ومتابعة التحريات إلى وضع مواصفات ساهمت في تحديد المتهمين. 

وأكد المصدر أن القوى الأمنية قد استحصلت على مفتاح المبنى الذي يشغل الأشقاء الخمسة شقتين منه، تقعان في الطابقين الأول والرابع، وعمدت فرقتان إلى اقتحام الشقتين في وقت واحد، تفادياً لهروب أي من المتهمين الذين كانوا نياماً، باسثناء واحد منهم كان في طريقه إلى المرحاض، ولكنه لم يقدم على أية حركة مقاومة. 

النبعة.. آل تانليان أو بو حنا 

لم تكن الساعة قد تجاوزت الثالثة من فجر أمس حين استيقظ سكان المبنى الثالث في الزقاق المقابل لمسجد فرحات على صوت سلاح، وضجةٍ ليست غريبة عليهم. اعتاد سكان المبنى نفسه على الحياة الصاخبة للأشقاء الخمسة المعروفين بلقب «شباب الليل» كونهم يسهرون خارجاً في معظم الأوقات، ويحيون الحفلات المتواصلة لأكثر من مرة في الإسبوع، على الرغم من كونهم عاطلين عن العمل، باستثناء عزيز الذي يعمل على سيارة أجرة، وموسى أو موريس الذي يمارس هواية «كشاش الحمام». 

ويجمع الجيران على أن الأشقاء الخمسة لا يتركون جاراً إلا ويلقون عليه التحية، وهم يلاعبون أطفال الحي بلطف، ويقدمون لهم الحلوى، ولكنهم غالباً ما يتشاجرون بأصوات مرتفعة، ويضربون بعضهم البعض، كما أنهم يتشاجرون مع والدتهم التي تسكن برفقة أربعة منهم في الطابق الأول، فيما يسكن الشقيق الخامس ميشال في الطابق الرابع. 

ويروي الجيران، الذين امتنعوا عن ذكر أسمائهم تفادياً للمشاكل، أن الأشقاء الخمسة كانوا يعيشون «حياة نسائية صاخبة»، وكان بعضهم يختفي لشهر أو شهرين بذريعة السفر، فيما لم يكن يبدو على مظهرهم ما يدل على فقر الحال: «بل كانوا مرتبين، ويخرجون بثياب نظيفة، ولكنهم كانوا يتفوهون بكلام جارح وبذيء في حال اعترضتهم المشاكل مع أي من سكان الحي»، كما يقول أحد الجيران. 

تتكون شقتا الأشقاء الخمسة في الطابقين الأول والرابع، من غرفتين ومطبخ ومرحاض لكل منهما، وهي مفروشة بأثاث متواضع كان بادياً للعيان من شقي البابين المفتوحين، بعدما خلعهما عناصر القوى الأمنية.


أكد مصدر أمني رفيع المستوى لـ«السفير»، مساء أمس، إن اثنين من الأشقاء الخمسة الذين اعتقلتهم القوى الأمنية فجر أمس، بتهمة ارتكاب جرائم قتل متسلسلة، هي الأولى من نوعها في لبنان، قد اعترفا رسمياً بتورّطهما في تهم القتل المنسوبة إليهما، ولم يتضح بعد ما إذا كان للأشقاء الثلاثة الآخرين أي دور فعلي في الجرائم. 

ومع اعتراف كل من ميشال وجورج تانليان، تكون شعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي، قد طوت، مبدئياً، مسلسل القتل الدامي الذي أودى بحياة 10 أشخاص في 11 جريمة رأت القوى الأمنية أنها مترابطة لأنها نفذت بالطريقة ذاتها. 

واعتبر المصدر الأمني أنه ما زال من المبكر التنبؤ بسبب قيام المتهمين بارتكاب ذلك العدد من الجرائم، وما إذا كانت ناجمة عن اضطرابات نفسية وعصبية لدى القتلة، أو أنها تهدف إلى إنتاج بلبلة وبث الذعر في البلاد، لاسيما وأنه لم تسجل عمليات سرقة ملحوظة للضحايا، باستثناء سلب ما كان متوفراً من مبالغ مالية بحوزة بعضهم. 

وكان الجناة يعمدون إلى قتل ضحاياهم بالطريقة ذاتها في كل مرّة (رصاصة في الرأس)، ويرمونهم على الطريق، ثم يستخدمون سيارتهم لفترة وجيزة قبل تركها أو حرقها، بما يدحض فرضية سرقتهم للسيارات. 

وكانت الجرائم الإحدى عشرة قد بدأت في نيسان الماضي، وانتهت في الحادي عشر من الجاري مع مقتل العريف في الجيش اللبناني زياد ديب، عند الواحدة إلا ربعاً فجراً، وذلك بعد ساعة واحدة من العثور على جثة هاغوب يعقوبيان مقتولاً برصاصة واحدة في الرأس خلف الأذن. 

وزير الداخلية 

بدأ مسلسل القتل قبل سبعة أشهر، عندما عثرت القوى الأمنية على المواطنة ملكة توفيق توفيق مقتولة رمياً بالرصاص وضرباً بالساطور، حسبما أكد وزير الداخلية مروان شربل في مؤتمر صحافي عقده أمس. 

وشرح شربل أنه «خلال أربعة أشهر، شهدت المنطقة الممتدة من سن الفيل إلى نهر الموت وقوع 11 جريمة قتل، واستفدنا من معلومات زودنا بها سائق سيارة الأجرة إلياس فريد عاصي الذي كان قد تعرض لاعتداء الجناة ذاتهم في 29 تمّوز الماضي، وأصيب بطلق ناري في وجهه من الجهة اليمنى، بالقرب من أذنه خلال اشتباك حصل مع الجاني الذي جرح بدوره، واستحصلنا على آثار من دمه تم فحصها بواسطة الحمض الريبي النووي لمطابقتها في وقت لاحق». 

وأكّد أن «معظم الضحايا قتلوا بالأسلوب ذاته، برصاصة واحدة في الرأس خلف الأذن، ولم تعرف الأسباب والدوافع لارتكاب هذه الجرائم حتى الآن. لقد صادرنا المسدس المستخدم، وتبين أن مظروف الرصاصات يعود إلى هذا المسدس». 

وتلا شربل أسماء القتلى، على الشكل التالي: «سائق سيارة الأجرة رجا رامز كشيك (سوري)، وعلي فتاح هلال أحمد (إيراني)، وجثة رجل مجهول، وحسين مصطفى حمزة (لبناني)، وألبير رامز النشار (لبناني)، وشاكر سعيد عبد النور (لبناني)، وأحمد حسين عبد الله (لبناني)، والعريف في الجيش زياد هاني ديب، وآغوب يعقوبيان الذي كانت جثته مرمية على بعد خمسمئة متر من منزل العريف زياد ديب، بالإضافة الى ملكة توفيق توفيق». 

وتم توقيف خمسة أشقاء يسكنون في بناية واحدة، بينهم أربعة يقطنون في شقة واحدة، بينما يقطن الخامس في شقة أخرى. وتمت المداهمة بعد حصول فرع المعلومات على مفتاح الباب الحديدي الخارجي للبناية، وجرى توقيفهم دفعة واحدة. 

وتم التحقيق مع الأشقاء الخمسة، وهم: ميشال وجورج وعزيز وموسى وموريس تانليان، المعروفين بلقب عائلة بو حنا، وهو اسم عائلة والدتهم، كما علمت «السفير» من جيرانهم في النبعة. والخمسة هم من التابعية السورية، كما حصل الأخوة الثلاثة عزيز وموسى وموريس على الجنسية اللبنانية. وتبيّن أن المسدس المستخدم في الجرائم يعود إلى ميشال تانليان المعروف بميشال بو حنا. 

ولفت شربل إلى أن «مواظبة فرع المعلومات، والدوريات الليلية لقوى الأمن الداخلي، مكّنتا من اعتقال المتورطين». 

وقد تمكنت القوى الأمنية عند الثالثة من فجر أمس، بقيادة وزير الداخلية مروان شربل وحضوره، وبمتابعة من اللواء أشرف ريفي، من القبض على الأشقاء الخمسة. 

تحقيقات وأدلة 

أكد مصدر أمني لـ «السفير»، أنه، بالإضافة إلى اعتراف ميشال وجورج، وقيام أحدهما بالتحدث عبر الهاتف الخليوي مع أحد الضحايا، وسعيه إلى بيعه، أثبتت معطيات المختبر الجنائي الذي تابع عملية التوقيف أن تسع رصاصات سحبت من الضحايا، تطابقت مع أخاديد المسدس الذي عثر عليه مع الأشقاء الخمسة مخبأً في فرن الغاز، وتعود ملكيته، وفق اعترافهم، إلى ميشال نفسه. 

وتأكيداً على أهمية دليل تطابق الرصاصات مع أخاديد مسدس ميشال، شرح المصدر أن «لكل سلاح أخاديد خاصة يمكن تسميتها بالبصمات، على غرار بصمات الإنسان، وهذه لا يمكن ان تتطابق مع بصمات أي سلاح آخر، حتى وإن كان من النوع نفسه، أي مسدس سبعة ملم، الذي ارتكبت فيه الجرائم الإحدى عشرة، والذي عثر عليه في شقة من شقتي الأشقاء الخمسة». 

كما أكد المصدر لـ«السفير» أن الجناة ارتكبوا أخطاء أخرى تضاف إلى التحدث عبر هاتف أحد الضحايا المحمول، وأن القوى الأمنية حريصة على عدم الإعلان عن تلك الأخطاء لكي لا يستفيد منها مجرمون آخرون. 

وتوقّف المصدر الأمني عند دور الكاميرات التي التقطت صوراً للجناة في أكثر من مكان، وخصوصاً عند استعمالهم سيارات الضحايا، وتركها في أمكنة محددة. ولكن صور الكاميرات لم تنقل ملامح واضحة عن الوجوه، بل مكّنت القوى الأمنية من وضع مواصفات لأشكال المجرمين وطولهم وبنيتهم. 

وأكد المصدر عينه أن «التحقيقات تفيد بحصر ارتكاب الجرائم حتى الآن بميشال وشقيقه جورج، إلا إذا تمخضت التحقيقات عن مزيد من المتورطين من الأشقاء الآخرين الذين ربما ساعدوا أو علموا بارتكاب الجرائم». 

وأشار المصدر إلى أن القوى الأمنية، وتحديداً عناصر شعبة المعلومات، قد عمدوا، بعد ملاحظة نمط الجرائم المرتكبة بحق سائقي «التاكسي» بالدرجة الأولى، إلى استئجار سيارات أجرة من مدنيين وقيادتها في منطقة المتن ومحيطها، حيث ترتكب الجرائم، وتأمين حمايتها بسيارات أخرى عن بعد. 

كما عمدت القوى الأمنية إلى زرع «عيون» ومخبرين في الأماكن المشبوهة، وقد أدى تراكم المعلومات ومتابعة التحريات إلى وضع مواصفات ساهمت في تحديد المتهمين. 

وأكد المصدر أن القوى الأمنية قد استحصلت على مفتاح المبنى الذي يشغل الأشقاء الخمسة شقتين منه، تقعان في الطابقين الأول والرابع، وعمدت فرقتان إلى اقتحام الشقتين في وقت واحد، تفادياً لهروب أي من المتهمين الذين كانوا نياماً، باسثناء واحد منهم كان في طريقه إلى المرحاض، ولكنه لم يقدم على أية حركة مقاومة. 

النبعة.. آل تانليان أو بو حنا 

لم تكن الساعة قد تجاوزت الثالثة من فجر أمس حين استيقظ سكان المبنى الثالث في الزقاق المقابل لمسجد فرحات على صوت سلاح، وضجةٍ ليست غريبة عليهم. اعتاد سكان المبنى نفسه على الحياة الصاخبة للأشقاء الخمسة المعروفين بلقب «شباب الليل» كونهم يسهرون خارجاً في معظم الأوقات، ويحيون الحفلات المتواصلة لأكثر من مرة في الإسبوع، على الرغم من كونهم عاطلين عن العمل، باستثناء عزيز الذي يعمل على سيارة أجرة، وموسى أو موريس الذي يمارس هواية «كشاش الحمام». 

ويجمع الجيران على أن الأشقاء الخمسة لا يتركون جاراً إلا ويلقون عليه التحية، وهم يلاعبون أطفال الحي بلطف، ويقدمون لهم الحلوى، ولكنهم غالباً ما يتشاجرون بأصوات مرتفعة، ويضربون بعضهم البعض، كما أنهم يتشاجرون مع والدتهم التي تسكن برفقة أربعة منهم في الطابق الأول، فيما يسكن الشقيق الخامس ميشال في الطابق الرابع. 

ويروي الجيران، الذين امتنعوا عن ذكر أسمائهم تفادياً للمشاكل، أن الأشقاء الخمسة كانوا يعيشون «حياة نسائية صاخبة»، وكان بعضهم يختفي لشهر أو شهرين بذريعة السفر، فيما لم يكن يبدو على مظهرهم ما يدل على فقر الحال: «بل كانوا مرتبين، ويخرجون بثياب نظيفة، ولكنهم كانوا يتفوهون بكلام جارح وبذيء في حال اعترضتهم المشاكل مع أي من سكان الحي»، كما يقول أحد الجيران. 

تتكون شقتا الأشقاء الخمسة في الطابقين الأول والرابع، من غرفتين ومطبخ ومرحاض لكل منهما، وهي مفروشة بأثاث متواضع كان بادياً للعيان من شقي البابين المفتوحين، بعدما خلعهما عناصر القوى الأمنية.


Script executed in 0.041383028030396