أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

«8 آذار» فازت في انتخابات «الأميركية»

الخميس 17 تشرين الثاني , 2011 02:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 1,499 زائر

«8 آذار» فازت في انتخابات «الأميركية»

فازت قوى «الثامن من آذار»، أمس، في انتخابات «الجامعة الأميركية في بيروت» من دون التحالف مع «منظمة الشباب التقدّمي» في «الحزب التقدّمي الاشتراكي»، بعدما استبعد البعض فوزاً شبيهاً، نتيجة اعتبار «الاشتراكي» بيضة القبّان في المعادلة الانتخابية في «الأميركية»، وقد فضّ تحالفه للعام الجاري، وترشح «مستقلاً».. علماً أنه تحالف في انتخابات العام الماضي مع قوى «الثامن من آذار»، وقد ردّت القوى الأخرى اكتساحهما لخمس كليات من أصل ست في الجامعة، آنذاك، إلى دور «الاشتراكي».

إذاً، بعكس التوقعات، حصدت أمس «8 آذار» أغلبية المقاعد في أربع كليات من أصل ست، وهي «الهندسة» و«العلوم الصحية» و«الطب والتمريض» و«الزراعة»، في حين فازت قوى «14 آذار» بمقاعد «كلية سليمان عليان لإدارة الأعمال» كاملة. ومن المتوقع أن يحسم «المستقلون» تصويت كلية «الآداب والعلوم» في المجلس التمثيلي لاحقاً، علماً أنها تعتبر أكبر كليات الجامعة، بعدما حازوا على خمسة مقاعد من أصل ثلاثة وثلاثين، توزّعت على النحو التالي: خمسة عشر لـ«14 آذار» وثلاثة عشر مقعداً لـ«8 آذار».

ودارت معركة في كلية «الهندسة»، ما بين «القوات اللبنانية» التي تعتبرها قلعتها تاريخياً، و«التيار الوطني الحر» الذي انتزع تمثيلها من «القوات» مرتين، في العامين الماضي والحالي، إذ نال تسعة من مقاعدها، مقابل ثمانية لقوى «14 آذار»، وثلاثة للمستقلين، ومقعد واحد لـ«الاشتراكي»، على أن تتم إعادة انتخاب مرشّح واحد للسنة الرابعة، بعدما تعادلت نتيجتا مرشحي «القوات» و«التيار». وشكّلت تلك النتيجة خيبة أمل كبيرة لـ«الإشتراكي» الذي أكّد تبادله الأصوات في «الهندسة» مع «14 آذار»، وذلك «انتقاماً من «التيار الوطني الحر الذي خذلنا في العام الماضي، وشطّب أسماء مرشحينا»، حسبما قال مرشح عن «الاشتراكي» في كلية الهندسة (رفض الإفصاح عن اسمه).

في المقابل، يقول مسؤول الجامعات في «منظمة الشباب التقدمي» باسل العود، إن «الاشتراكي لعب دور الوسيط»، معتبراً أن «نحن الفائز الوحيد في انتخابات أمس، لأننا، ومن خلال استقلاليتنا، استطعنا أن نحدد هوية الفائز في المجلس الطلابي»، معتبراً أن «لا 8 ولا 14 قد فازا».

وخاض «الاشتراكي» معركة العام الجاري تحت شعار: «أنا أستطيع، أنا مستقل»، مؤكداً على أنه يؤدي دور الوسيط داخل الجامعة. إلا أن الأجواء الصباحية للعملية الانتخابات، نقلت صورة مختلفة عن استقلاليته في الانتخابات، إذ قام مناصرو «14 آذار» بتوزيع لائحتهم ولائحة «الاشتراكي» معاً، ما أثار بلبلة بين طلاب «الثامن من آذار» الذين اتهموا «الاشتراكي» بأنه «يدّعي استقلاليته». ما أكّده إلى حدٍّ ما مناصرو «الاشتراكي»، في وقوفهم الى جانب مناصري «14 آذار» في أثناء فرز النتائج، وكانوا يحتفلون معهم بفوز كل ممثل عنهم، ويرددون الشعارات ذاتها. كما انعكس تحالف «الاشتراكي» مع «14 آذار» في لوائح الشطب، إذ لم تقفل «14 آذار» لوائحها، مبقية مقاعد فارغة لـ«الاشتراكي».

على مستوى آخر، سادت انتخابات «الأميركية»، أمس، أجواء هادئة بين طلابٍ غلبت، هذه المرة، الصداقة على السياسة في علاقاتهم، فلم تخلُ العملية الانتخابية من تبادل للأصوات على أساس العلاقات الشخصية بين الزملاء، وليس التركيبات السياسية. وقد بدا ذلك جلياً ما بين «أمل» و«الاشتراكي»، إذ تربط ما بين طلابهما علاقات متينة، و«كرمى لعيون «أمل»، ممكن يصوّت «الاشتراكي» لبعض مرشحيها»، حسبما قال عدد من مناصري الأخير.

إلا أن «المستقبل» استثنى نفسه من تلك المعادلة، وأكّد مرشّحوه ومناصروه على أنهم «نفضل التصويت لـ«الاشتراكي» بدلاً من إعطاء أصواتنا لأحد مناصري الثامن من آذار، ولو كان صديقاً مقرّباً». وبنظرهم، «المستقبل» حليف «القوات اللبنانية» و«الكتائب اللبنانية» فقط، و«إن أحبّ الاشتراكي تبادل الأصوات معنا، فأهلاً وسهلاً به».

وحدّ الطقس الماطر من إقبال الطلاب على الانتخابات، وغلبت الشعارات الطائفية والسياسية والحزبية عند الطرفين على تلك الطلابية، فهتفوا لزعمائهم ودياناتهم، وكان جديدها في دورة أمس، إشهار «8 آذار» تأييدهم للرئيس السوري بشار الأسد، وترداد عبارة: «خلصوا المصريات» (نسبة إلى ثروة الرئيس السابق سعد الحريري). بدورها، شتم طلاب «14 آذار» مناصري الأسد في لبنان، ورددوا: «طير وفرقع يا بوشار.. يللا إرحل يا بشار».

ومن المتوقع أن ينتخب الطلاب، بعد أسبوع من اليوم، مجلسهم الطلابي، الذي يحدّد هوية نائب رئيس الجامعة، وهو المنصب الأعلى الذي يمنح للطالب في «الأميركية».


Script executed in 0.038421154022217