أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

الراعي: نتطلع لرجالات دولة يخطون خطوة شجاعة لوضع عقد اجتماعي جديد

الإثنين 21 تشرين الثاني , 2011 08:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 1,103 زائر

الراعي: نتطلع لرجالات دولة يخطون خطوة شجاعة لوضع عقد اجتماعي جديد

أكد غبطة البطريرك مار بطرس بشاره الراعي "اننا نتطلع في هذا الظرف  العصيب حيث لبنان يمر بأزمة سياسية حادة تتسبب بأزمة اقتصادية واجتماعية خانقة، الى رجالات دولة يخطون خطوة شجاعة وجريئة لوضع عقد اجتماعي جديد، على اساس الميثاق الوطني، قوامه صيغة اجرائية تعزز ديموقراطية ميثاقية في مجتمعنا التعددي، فيكون هذا العقد نموذجا لعالمنا العربي وحضارته".
كلام البطريرك الراعي جاء خلال رعايته حفل العشاء السنوي الذي أقامه المجلس العام الماروني في فندق فينيسيا، حيث اشار الى أنه "لهذا اللقاء الذي يضفيه حضوركم، فخامة رئيس الدولة مع رئيسَي السلطة التشريعية والسلطة الإجرائية، ومعاونيكم من وزراء ونواب ومسؤولين إداريين وقضائيين وعسكريين، فهو أنَّ العمل السياسي بمفهومه الجوهري هو العمل بروح المسؤولية على توجيه قدرات الدولة وطاقات المواطنين نحو الخير العام، ببعدَيه التشريعي والإجرائي، الاقتصادي والاجتماعي، الإداري والثقافي. من هذا الخير العام يتوفَّر خير الإنسان وكل إنسان، وتتأمّن أوضاع الحياة الاجتماعية التي تُمكِّن الاشخاص والجماعات من تحقيق ذواتهم تحقيقاً أفضل".
واضاف: "كما أنَّ  العمل الاجتماعي يُرمِّم ويُشدِّد روابط الأخوّة والتضامن والترابط بين الناس، كذلك العمل السياسي من شأنه أن يُشدِّد أواصر المواطنة بعناصرها الثلاث: الولاء للوطن بالتفاني في سبيله؛ المساواة في الحقوق والواجبات بين جميع المواطنين؛ المشاركة المتوازنة في الحكم والإدارة من قِبَل كلِّ مكونات البلاد".
وسأل الله أن يحفظ لبنان بقيمته الحضارية، بكيانه وميثاقه وصيغته التي جعلت منه "رسالة ونموذجاً للشرق كما للغرب"، مشيراً الى أنه " نتطلّع، في هذا الظرف العصيب، حيث لبنان يمرّ بأزمة سياسية حادّة تتسبّبُ بأزمة إقتصادية واجتماعية خانقة، وحيث معظم البلدان العربية الشقيقة تعيش آلام المخاض من اجل مستقبل نرجوه أفضل فيها، نتطلّعُ إلى رجالات دولة يخطون خطوة شجاعة وجريئة لوضع عقد إجتماعي جديد، على أساس الميثاق الوطني، قوامه صيغة إجرائية تُعزِّز ديمقراطية ميثاقية في مجتمعنا التعددي، فيكون هذا العقد نموذجاً لعالمنا العربي وحضارته".
ولفت الى أنه "من شأن هذا العقد الاجتماعي المتجدِّد، على أساس الميثاق الوطني القائم، أن يستكمل بناء الدولة المدنية في لبنان التي تفصل بين الدين والدولة، وتحترم الله وجميع الاديان، وتحمي الحرية والعدالة والمساوة والكرامة الانسانية والحقوق الطبيعية للأفراد والجماعات المكرَّسة في شرعة حقوق الانسان، دولة تحافظ على مكانها ودورها في حوار الحضارات والاديان وعيشه، وتتضامن مع الصالح العربي العام، وتلتزم قضايا السلام والعدالة العالميَّين بحكم انتسابها كعضوٍ مؤسِّس في منظمة الامم المتحدة، وكم نتمنّى أن تُعلن حيادها كدولة لبنانية، لا تدخل في سياسة المحاور التي قد تتجاذب منطقتنا والعالم".


 

Script executed in 0.036256074905396