وعلمت «السفير» ان الوزير جبران باسيل اتصل قبل ظهر أمس، بالوزير فيصل كرامي وابلغه نية وزراء «التيار الوطني الحر» الستة بالغياب وهم الى باسيل، شربل نحاس وفادي عبود وشكيب قرطباوي وغابي ليون ونقولا صحناوي.
وقال باسيل لكرامي اننا لن نحضر وسنعقد اجتماعا بعد الظهر لدرس الموقف من تصريح ميقاتي، «وإذا كان الرجل يريد ان يعمل فيها بطلا.. لا نحن الابطال»، فاتصل كرامي بالنائب سليمان فرنجية مستفسرا الموقف، فأبلغه انه ضد استقالة ميقاتي وليس مع مقاطعة الجلسات، لكن فوجئ الجميع بعدم حضور ممثل «المردة» وزير الدفاع فايز غصن الجلسة ايضا، في حين غاب الوزير «المردي» الثاني سليم كرم بداعي السفر الى روسيا.
وحضر الوزير الارمني بانوس مناجيان، فيما غاب زميله الطاشناقي فريج صابونجيان بداعي السفر ايضا، وغاب ايضا الوزير مروان خير الدين بسبب وفاة قريبة له واضطراره الى حضور جنازتها. وغاب وزيرا جبهة النضال الوطني غازي العريضي المعتكف ووائل أبو فاعور الذي سافر إلى تركيا، فيما حضر الوزير علاء الدين ترو كما سجل غياب كل من نقولا فتوش وعدنان منصور (الموجود في قبرص).
وخلال تتابع وصول الوزراء، اختلى الرئيس ميقاتي بالوزير فيصل كرامي في قاعة مجلس الوزراء، وقال كرامي لميقاتي «موقفك بالتلويح بالاستقالة يرتب سلبيات على الوضع العام»، فرد ميقاتي بانه لا يستطيع ان يحمل وحده تبعات عدم تمويل المحكمة.
ثم دخل الوزير علي حسن خليل وخاطب ميقاتي: «شو حكينا مبارح». في اشارة الى الاتصالات التي جرت مع الرئيس نبيه بري والتي يفترض ان تكون نتيجتها ايجابية بإيجاد مخرج لتمويل المحكمة يحفظ الحكومة ووحدتها.
وعند اكتمال دخول الوزراء الى قاعة مجلس الوزراء، ابلغهم رئيس الجمهورية بعدم اكتمال النصاب، ودعا الى جلسة تعقد الاربعاء المقبل، في القصر الجمهوري.
وأوضح مصدر وزاري لـ«السفير» أن «عدم انعقاد الجلسة يعطي فسحة إضافية من الوقت في سبيل الوصول إلى تفاهم حول البنود الخلافية وتوضيح مسار معين يعترض عليه وزراء تكتل التغيير والإصلاح، في ضوء اعلان العماد ميشال عون أنه اذا أكملنا بالطريقة نفسها في الحكومة فلا فائدة بالبقاء فيها»..
وعما إذا كان تطيير النصاب اليوم رسالة سياسية اكتفى المصدر بالقول «اسألوا الذين تغيبوا علماً ان هناك أسبابا أبلغت إلى الأمانة العامة لمجلس الوزراء للغياب منها المرض أو الارتباط الشخصي أو السفر».
وكان مقرراً ان تستكمل الجلسة مناقشة مشروع قانون الانتخاب ومشروع قانون استعادة الجنسية ومشروعي قانونين يتعلقان بمكافحة تبييض الاموال وتبادل المعلومات الضريبية.
وبعد مغادرة الوزراء استقبل الرئيس سليمان المعاون السياسي لرئيس مجلس النواب الوزير علي حسن خليل، الذي أبلغه اصرار الحركة على تماسك الجسم الحكومي.
وعلم أن وزراء تكتل التغيير والاصلاح اجتمعوا في مبنى وزارة الطاقة والمياه بعد ظهر أمس، وقرروا عدم الحضور اعتراضاً على طريقة التعاطي معهم في وضـع البنود على جدول الأعمال حيث تحذف بنود وتوضع أخرى. إضافة إلى التأخير في البـت بالبـنود التي ترفع إلى الامانة العامة لمجلس الوزراء.
وقالت مصادر سياسية لـ«السفير» «إن تطيير نصاب الجلسة اليوم لا يخلو من الرسالة السياسية إلى رئيس الحكومة الذي استبق الجلسة بالتلويح بالاستقالة، فكان الرد عبر هذه الحركة السياسية المحدودة التي يراد منها القول نحن من يحدد استقالة الحكومة وليس أحد غيرنا».
وجدد الوزير علاء الدين ترو القول «أنه ليس صحيحاً أننا نريد الاستقالة من الحكومة».
ورداً على سؤال حول تلويح ميقاتي بالاستقالة قال الوزير حسين الحاج حسن ان «جلسة اليوم (الأمس) كانت مخصصة لمناقشة قانون الانتخاب وبنود أخرى».
ولدى سؤاله عما إذا كان استمرار البحث في مجلس الوزراء يعني استمرارية الحكومة قال: نحن نتصرف على قاعدة «إعمل لدنياك كأنك تعيش أبدا واعمل لآخرتك كأنك تموت غدا».
وأعلن وزير الإعلام وليد الداعوق للصحافيين عدم انعقاد جلسة مجلس الوزراء «بسبب عدم اكتمال النصاب وغياب عدد من الوزراء لأسباب شخصية أو بداعي السفر».
وسئل الداعوق عما اذا كان ثمة رسالة سياسية من وراء غياب وزراء تكتل التغيير والإصلاح، فأجاب: لا أعتقد ذلك فالغياب اليوم هو لأسباب شخصية أو خاصة وحتى بداعي السفر، فلو أجرينا حسابات سريعة للغياب لرأينا أن لا مدلول سياسياً لذلك.
وقيل للداعوق إن وزراء تكتل التغيير والإصلاح يعترضون بالإضافة إلى موقفهم من تمويل المحكمة على طريقة التعاطي معهم داخل مجلس الوزراء لا سيما لجهة إدراج بعض البنود وعدم إدراج أخرى على جدول الأعمال، فأجاب وزير الاعلام «لا أتصور ذلك فجلسة اليوم (أمس) مبدئياً استثنائية وبجدول أعمال مختصر (قانون الانتخاب)».
واستقبل سليمان قبل موعد انعقاد الجلسة، الرئيس ميقاتي وبحث معه الأوضاع العامة وآخر المستجدات، علما أن ميقاتي في طريقه من السرايا الكبير الى بعبدا، عرج على عين التينة والتقى الرئيس نبيه بري.