أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

السابقة الأولى: بطريرك الموارنة يزور مقر رئاسة مجلس الوزراء

الأربعاء 30 تشرين الثاني , 2011 02:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 1,275 زائر

السابقة الأولى: بطريرك الموارنة يزور مقر رئاسة مجلس الوزراء

وكان ميقاتي قد استبق وصول البطريرك و"خطف رجله" الى عين التينة والتقى رئيس مجلس النواب نبيه بري لثلاثين دقيقة بحث معه خلالها في المساعي الجارية لحل الازمة الحكومية.

وقد أقيمت للراعي مراسم رسمية في السرايا، واستقبله رئيس الحكومة عند مصعد السرايا، وعقدا اجتماعا شارك فيه النائب البطريركي العام المطران سمير مظلوم. وعلمت "السفير" أن البحث تركز على زيارة ميقاتي للفاتيكان وضرورة تحصين لبنان من العواصف التي قد تهب عليه جراء الأوضاع المتفجرة السائدة في المنطقة، وتم التوقف مليا بهذا الخصوص عند ضرورة وأهمية الحوار المسيحي ـ الإسلامي، "وكانت وجهات النظر متطابقة بين الرجلين لجهة ضرورة إيفاء لبنان بالتزاماته الدولية، ومنها تمويل المحكمة الدولية"، وقد شرح ميقاتي موقفه المعروف من هذا الموضوع، خاصة أن كل اتصالاته الدولية تؤكد على ضرورة التزام لبنان بتمويل المحكمة وقرارات الشرعية الدولية، وأيده البطريرك في موقفه.

وفي الموضوع الحكومي، عرض ميقاتي موقفه الذي حتم عليه التلويح بالاستقالة، فيما ركز البطريرك على ضرورة الاستقرار السياسي والعام، وضرورة معالجة كل الأمور بالحوار.

وتطرق البحث إلى زيارة ميقاتي للفاتيكان، حيث أكد له البابا بينيدكتوس السادس عشر انه سيزور لبنان في خريف العام 2012 لإعلان "الإرشاد الرسولي" لمسيحيي الشرق من بيروت، وأبدى قلقه على مسيحيي الشرق نتيجة الأوضاع السائدة في المنطقة العربية، لكنه أكد أكثر على ان حماية المسيحيين المشرقيين تكون بتحقيق الاستقرار في المنطقة. فيما أكد أمين سر الفاتيكان وزير الخارجية لميقاتي ضرورة إيفاء لبنان بالتزاماته الدولية وبقرارات الشرعية الدولية. وأعلن دعم الفاتيكان للحكومة ولرئيسها ولاستمرارها في مواصلة عملها.

وقد أولم ميقاتي على شرف الراعي الذي غادر السرايا من دون الإدلاء بأي تصريح.

وبعد مغادرة الراعي، أكد ميقاتي في دردشة مع الصحافيين أنه يجري العمل على حل ما لموضوع تمويل المحكمة الدولية والابواب مفتوحة وقيد البحث "لكن لا شيء نهائيا بعد" . وقال إن جلسة مجلس الوزراء في موعدها اليوم.

وردا على سؤال قال: من الطبيعي ان تنعقد الجلسة وان ادعو الى جلسة اخرى في حال لم تعقد الجلسة غدا (اليوم)، وسأجري الاتصالات المناسبة.

وعن موقف الوزير محمد فنيش الذي أعلنه من السرايا أمس، قال ميقاتي إن "حزب الله" يؤكد انه مع بقاء الحكومة لكنه لم يعلن موافقته على التمويل، وموقفي واضح من هذه المسألة، وأنا اشدد على ضرورة التمويل.

وعن حادثة إطلاق الصواريخ من الجنوب أمس، قال رئيس الحكومة: الجيش يتابع الموضوع ونأمل ان تكون حادثة عابرة. 

فنيش: كلُّ على موقفه 

وأعلن الوزير محمد فنيش بعد اجتماعه برئيس الحكومة في السرايا أن ميقاتي ما زال متمسكا بموقفه (الاستقالة اذا رفضت الحكومة التمويل) وأن "حزب الله" متمسك بموقفه الرافض للتمويل والداعي إلى التصويت في مجلس الوزراء كمؤسسة وأن يصار الى احترام قرار المجلس. وردا على سؤال عما إذا كانت جلسة الغد قائمة أو ستؤجل، أجاب فنيش:"الجلسة جرى تحديدها وجدول الأعمال تم توزيعه، ولا أعرف ما الذي سيحصل"، نافيا علمه بالمفاوضات الجارية لايجاد مخرج، وقال ردا على سؤال انه لا علم لديه بأن وزراء "تكتل التغيير والإصلاح" يقاطعون مجلس الوزراء، وحول تصور الحزب للمخرج قال فنيش "نحن نتمنى ألا تستقيل الحكومة، وان يقرر مجلس الوزراء كمؤسسة وان يصار الى إحترام رأيه بالتصويت أو بالتوافق كما تريدون".

وحول مطالبة وزراء "تكتل التغيير" بتفعيل الملف المعيشي حكوميا قال فنيش "هذا يستدعي تفعيل الحكومة عملها وليس رحيلها واستكمال ما تقوم به واستكمال إنجازتها". واكد حضور وزراء الحزب جلسة اليوم اذا عقدت، وعدم الغياب عن اي جلسة.

وحول ملف شهود الزور، قال فنيش "هذا الملف مسؤولية القضاء والمحكمة الدولية وهذا احد الأدلة عن عدم مصداقية هذه المحكمة الدولية، وان هذا الموضوع الذي وجه التحقيق باتجاهات بعيدة عن الحقيقة لمدة اربع سنوات والحق الأذى والضرر، تعاطت معه المحكمة الدولية وكأن شيئاً لم يكن. ملف الشهود الزور لا يزال مطروحاً، وفي الوقت المناسب سنعود لطرحه. هو ليس ورقة لكنه ليس ملفاً منتهياً. في الوقت الذي طرحنا فيه ملف الشهود الزور، لم يكن القرار الاتهامي قد صدر بعد وكان يستدعي من القوى السياسية الموجودة في حكومة الاتحاد الوطني مواجهة الاعتداء على الحقيقة والمقاومة والعدالة".

وكان ميقاتي قد استقبل صباحا الوزير وائل أبو فاعور.

Script executed in 0.032793998718262