أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

جون تستعد لافتتاح أكبر «مغارة ميلادية حيّة» في دير المخلص

الأربعاء 30 تشرين الثاني , 2011 02:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 6,630 زائر

جون تستعد لافتتاح أكبر «مغارة ميلادية حيّة» في دير المخلص

 وقد أقيمت في أقبية الدير التاريخية، التي كانت مسكن الرعيل الأول من البطاركة، والأساقفة، والكهنة، والرهبان، الذين واكبوا مرحلة تأسيس الدير قبل ثلاثمئة سنة، ومنهم البطريرك كيرلّس السادس طاناس. 

وتكمن أهمية المغارة في حجمها من جهة، ومن جهة أخرى وجود أشخاص في مواقع المغارة وليس تماثيل، بالإضافة إلى أنه سيتم إبقاؤها مفتوحة ولن تفكك، حيث سيتم تحويلها إلى متحف للزائرين. ومن المقرر أن يفتتحها وزير السياحة فادي عبود في 10 كانون الأول المقبل، في احتفال حاشد يتم التحضير له. ويشير المشرف على المغارة، وكيل الدير الأب سالم فرح إلى أن «العمل في المغارة استغرق أكثر من شهرين بشكل متواصل، بمساعدة السيدة ريتا صليبا حداد وعدد كبير من الأكليريكية»، لافتاً إلى أن «مساحتها تبلغ 660 مترا مربعا، وأن مكتب «غنيس» سيقوم يوم الأربعاء المقبل بزيارة للمغارة والاطلاع عليها»، متوقعاً «أن يتم إدخالها في موسوعة «غنيس» للأرقام القياسية، نظراً لكبر حجمها وتفاصيلها». 

ويضيف سالم: «منذ العام 1723 وحتى اليوم، تاريخ طويل لمدرسة عامرة، التصق اسمها باسم دير المخلّص، الذي تأسس في العام 1711». ويذكر الأب قسطنطين باشا في محاضرته عن «تاريخ دير السيّدة»، التي طبعت سنة 1933 في مطبعة الدير، أنّ «الرهبان بنوا دار البطريركية ودارا للمطران، قرب دير المخلّص سنة 1735، وهو البناء الذي فيه المغارة اليوم. وذلك البناء من أربعة «ممرات»، يبلغ طول كل منها نحو ثلاثين متراً، ولا شكّ في أنها قد استعملت لسكن الرّعيل الأوّل من البطاركة، والأساقفة، والكهنة، والرهبان، الذين واكبوا مرحلة تأسيس دير المخلّص ومنهم البطريرك كيرلّس السادس طاناس». 

ويلفت فرح إلى تجهيز المغارة «لتكون أكبر مغارة ميلادية حية في العالم، تحت عنوان «مغارة الميلاد خلال عهدين»، تبدأ بمشاهد من العهد القديم، بداية مع آدم وحواء. وبعدهما نرى موسى يستلم الوصايا العشر من الله في جو صحراوي حار، ثم نرى إبراهيم يقدم ابنه اسماعيل ذبيحة لله، وفي الجهة المقابلة الملاك يوقفه عن فعل ذلك ويعطيه جديا للتقدمة بدلاً عن ابنه، وبعده نرى النبي إيليا يرتدي رداءه الأرجواني ومعه الغراب يقدم له الطعام، ثم نختم العهد القديم مع يوسف وإخوته الذين وضعوه في البئر ثم باعوه للتجار». ويضيف «عندما ندخل القبو الثاني نرى شلالاً كبيراً وبعض المهن الحرفية ونختم بالجلسة العربية والقهوة والجو الموسيقي العربي، والجدير بالذكر أن أصحاب تلك المهن هم أشخاص حقيقيون وليسوا تماثيل. ومن ثم نأتي إلى القبو الثالث الذي يبدأ بمنزل السيدة العذراء التي نجدها راكعة تصلي ومعها الملاك جبرائيل ليبشرها بولادة عمانوئيل، ثم ندخل حقل الرعاة لنصل إلى بيت لحم حيث نجد مغارة صغيرة وفيها الطفل يسوع مع مريم، ويوسف، والمجوس، والرعاة، وهم أيضاً أشخاص حقيقيون وليسوا تماثيل». 

ويتابع «بعد الميلاد نبدأ بالعهد الجديد، وبداية مع الأعجوبة الأولى (عرس قانا)، حيث حول السيد المسيح الماء إلى خمر، وبعده نرى أعجوبة تكثير الخبزات الخمس والسمكتين، حيث أطعم يسوع منها الآلاف. ونرى بعد ذلك مثل الزارع حيث ان كلمة الله تنبت في الأرض الطيبة فقط، ثم نكمل المسيرة لنرى في النهاية، بعد مرورنا في السوق الشعبية، يسوع يقرع على الباب، وينتظر من يفتح له ليدخل، ويحتفل بالعيد معه ومع عائلته وإلى مائدته» 

ويشير فرح إلى أنه «تم تنظيم مغارة مماثلة في العاميين الماضيين، لكنها كانت بمساحة 400 متر مربع»، مشيراً إلى أنها «ترمز إلى الدلالة التاريخية للدير وموقعه». ويتوقع أن تشهد المغارة إقبالاً كبيرا نظراً لأهميتها. 


Script executed in 0.17297101020813