أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

«اتحاد المقعدين» يطلق مشروع «مركز توظيف الأشخاص المعوقين»

الأربعاء 30 تشرين الثاني , 2011 02:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 1,876 زائر

«اتحاد المقعدين» يطلق مشروع «مركز توظيف الأشخاص المعوقين»

مسيرة طويلة شقها «اتحاد المقعدين اللبنانيين» في حملات مستمرة منذ صدور القانون 220 في 29 أيار 2000، تركزت حول حقّ الشخص المعوق بالعمل اللائق، فبعيد صدور القانون نظم مؤتمر «العمل والإعاقة»، وحملة «وظفوا المعوقين - تطبيق الكوتا 3 بالمئة»، ثم قام بمسوحات ميدانية لواقع الأشخاص المعوقين حركيا، وبصريا، وسمعياً وذهنيا، بنيت عليها دراسات متخصصة، قبل إطلاقه «مشروع فتح آفاق فرص العمل» في البقاع في العام 2005، وصولاً إلى تمدد عمل المشروع إلى مختلف المحافظات اللبنانية تحت عنوان «الدمج الاقتصادي والاجتماعي»، وهو برنامج ما يزال مستمراً، إلى جانب مشاريع التدريب المهني والتقني في فروع «الاتحاد» المنتشرة على طول خارطة الوطن.

وحضر حفل إطلاق «المركز» أمس إلى جانب أبو فاعور، وزير الإعلام وليد الداعوق، وممثل وزير الداخلية والبلديات مستشاره مجيد مسعد، وممثل وزير العمل مستشاره زياد الصايغ، والوزير السابق خالد قباني، وممثلة «المؤسسة الوطنية للاستخدام» فيفيان سعادة، وممثلو شركات من القطاع الخاص، وممثلو عدد من السفارات، وجمعيات المجتمع المدني والأهلي ومهتمون. 

في كلمته، تناول رئيس «غرفة التجارة والصناعة والزراعة» محمد شقير «الواجب الإنساني، الذي يحتم علينا أن نقوم بكل ما في وسعنا من أجل إشراك شريحة كبيرة من اللبنانيين، والتأكد من أنهم شريحة منتجة في المجتمع، كما أن ضميرنا الوطني يوجب علينا استيعاب جميع الطاقات من أجل المساهمة في نهضة الاقتصاد»، لافتاً إلى أنه «جرت العادة أن تكون الدعوات من أجل تأهيل الأشخاص المعوقين إرضاء لضمائرنا ورغبتنا في القيام بعمل إنساني، إنما المطلوب أكثر من ذلك ألا يخضع الموضوع فقط للجمعيات الخيرية والمؤسسات الأهلية وللنيات الطيبة». وقال: «نحن في غرفة التجارة، ومن خلال ارتباطنا الوثيق بالهيئات الاقتصادية والقطاع الخاص، ندعم أي حملة أو إجراء من الدولة لضمان حقوق الأشخاص المعوقين»، لافتاً إلى «ضرورة تحديث القوانين وسن تشريعات جديدة»، وداعيا «المؤسسات اللبنانية والنقابات إلى إيلاء موضوع المعوقين أهمية إضافية، من خلال فرض شروط على المباني والطرق وأماكن العمل، تسهيلاً لانتقالهم وعملهم، كما أن البلديات مطلوب منها أن تأخذ في الاعتبار حاجاتهم حين تقوم بتنظيم الطرق والأرصفة». وأعلن شقير أن الغرفة «منفتحة على جميع الأفكار وجاهزة للمساهمة في أي جهد وحملة تدعم حقوق الأشخاص المعوقين». 

وفي كلمة «اتحاد المقعدين»، اعتبرت المديرة العامة للبرامج سيلفانا اللقيس، أن المشروع «إطار نسعى لنحقق من خلاله شراكة فاعلة بين مجتمع الأعمال والقطاعين العام والمدني، فندخل في مسار يعبر بنا نحو مجتمع يشمل الجميع ويستثمر بالطاقات الكامنة وغير المكثفة»، لافتة إلى «إدراك الاتحاد لحجم التحديات التي تراكمت جراء السياسات غير الملائمة مع النسيج المجتمعي المتنوع الحاجات، إلا أننا نعول كثيراً على فاعلية الشراكة بين كل الفاعلين في المجتمع لردم الهوة ومعالجة الثغرات، ونعتمد على الاستراتيجيات والقرارات الهادفة إلى تحقيق الاقتصاد الكلي، والتعمق في معنى مفهوم العمل اللائق الذي يسود المنابر الدولية والمحلية». 

واعتبرت اللقيس أن «مبادرة الوزير أبو فاعور في ظل الأوضاع الراهنة، تعطينا الأمل بأننا بالإرادة الطيبة نستطيع بناء المستقبل الأمثل، أما استضافة غرفة الصناعة والتجارة والزراعة في بيروت، فهي إعلان نيات مرحبة، ولعل المشهد اكتمل بوجودكم جميعا، حيث نستطيع المضي معا في رحلة التنافس الإيجابي نحو ازدهار تحققه اتفاقات ثنائية وجماعية، تشمل تبادلا في المعرفة والمعلومات وبناء بيئة مبنية خالية من العوائق، وتنمية القدرات وتطوير الأدوات والإعلانات المروّجة للسياسات الدامجة والربحية وتوفير فرص العمل». 

واعتبر أبو فاعور أن اللقاء «خطوة إضافية لتحقيق حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة»، مؤكدا أنه «لا مجال للحديث عن حقوق من دون كرامة لهؤلاء، وأن لا كرامة لهم من دون حقوق». ولفت أبو فاعور إلى أن «الانتقاص من تلك الحقوق هو نقص في إنسانية المجتمع كله»، مشدداً على أن «ما يريده الأشخاص المعوقون هو أن تقوم الدولة بواجباتها التي يجب أن تكون مكرّسة لهم». ودعا إلى «التخلص من زمن وزير جيد أو غير جيد، أو وزير مهتم أو غير مهتم. المسألة تتعلق بمنظومة حقوق يجب تطبيقها، وأن الأشخاص المعوقين يحتاجون إلى مجتمع يشعر بواجباته حيال نفسه». وشدّد أبو فاعور على «أن القانون 220 لن يبقى حبراً على ورق، وسواء قصر عمر الحكومة أو طال، ولن يكون القانون خاضعاً مزاجيا لأي مسؤول، ويجب أن يطبق». 

وعرضت منسقة المشروع في بيروت ضحى يحفوفي لأهدافه، التي تتعلق بتعزيز دمج الأشخاص المعوقين في المجتمع عبر تنمية قدراتهم ومهاراتهم الوظيفية للدخول إلى سوق العمل، وطريقة استلام الطلبات في المركز، وكيفية المواءمة بين قدرات الأشخاص والوظائف في شركات القطاع الخاص، بالإضافة إلى تفاعل فريق المشروع مع الشركات من حيث التجهيز الهندسي المطلوب، والتكييفات، والوصف الوظيفي. كما أعلنت عن إطلاق «لايبل التنوع»، بالتعاون مع شركة عالمية مختصة بالمعايير، وهو شعار خاص بالشركات التي تلتزم بالمعايير الدامجة. 

أما الحدث الجديد الذي وعد أبو فاعور به، فهو أنه في الثالث من كانون الأول المقبل، سيتم الإعلان عن مرسوم مواصفات البناء، الملزمة وفق القانون 220/2000، لتتضمنها أي رخصة بناء. وبذلك تكون حركة الإعاقة في لبنان قد حظيت بالمرسوم التطبيقي الثالث للقانون، بعد مرسوم تسهيل عملية اقتراع الأشخاص المعوقين في الانتخابات، ربطا بالقانون 25/2008، ومرسوم البيئة الخارجية المبنية الدامجة. وبذلك يكون الأشخاص المعوقون، وفي السنة الحادية عشرة على صدور القانون، قد قطعوا خطوة أخرى على درب الألف ميل، للوصول إلى تكافؤ الفرص في المجتمع.


Script executed in 0.038590908050537