أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

السيد نصر الله: اذا اردتم الاعتداء علينا فيمكنكم من الآن ان تعرفوا النتيجة

الجمعة 02 كانون الأول , 2011 01:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 4,829 زائر

السيد نصر الله: اذا اردتم الاعتداء علينا فيمكنكم من الآن ان تعرفوا النتيجة

كلمة السيد نصر الله في احياء الليلة السادسة من ليالي عاشوراء الامام الحسين (ع) 

 

السيد نصرالله: أليس مقتضى العدالة والوطنية والإنتماء الطائفي أن يحسم هذا الموضوع؟ والمسألة الثانية: آن الأوان أن تكون الحكومة منتجة: لا تقطع الوقت بل تتحمل مسؤوليتها، وفي هذا الإطار، جميع مطالب الإصلاح والتغيير منطقية وصحيحة ونؤيدها بالكامل ويجب العمل على تحقيقها

السيد نصرالله: لدي مسألتين في نهاية الخطاب، وأتوجه بهما لرئيس الحكومة: أولاً، وهذا واجبه، كل أدبيات الرئيس ميقاتي في الفترة الماضية هو حرصه على العدالة وهو كرئيس حكومة وطنيته لا تسمح له عدم التمويل وأيضا سنيته لا تسمح له أن تمول (وهو استخدم هذه العبارات)، أطالب ميقاتي، المتهم ظلما أنه رئيس حكومة حزب الله، أنا أطالبه أن التزامك بالعدالة وأن وطنيتك وسنيتك تفرض عليك انصاف مظلومين آخرين هم: الضباط الأربعة ومن بينهم 2 سنة، وعدد من اللبنانيين وغالبيتهم من السنة أيضاً، وطريق إنصافهم هي أن تقوم بوضع نقطة في مجلس الوزارء وهو فتح ملف شهود الزور وتحويله إلى المجلس العدلي، عدالتك ووطنيتك وسنيتك تقتضي ذلك أيضاً، أنت أمام امتحان في ملف شهود الزور

 السيد نصرالله: طوينا الصفحة، لا نريد المقايضات، رغم أنها غرضت علينا، لم يكن بوارد الإتجاه إلى المقايضة بمسألة شهود الزور أو التعيينات، وعرضت علينا "حراتيق" لبنانية (غياب وزيرين، امتناع وزيرين وموافقة وزيرين....)

السيد نصرالله: الشكر ايضا للكتل النيابية التي التزمت معنا وكل الوزراء المتضامنين معنا رغم أن بعض الكتل والوزراء تم التهويل عليهم وتخويفهم بوضع أسمائهم على المطارات ورغم ذلك بقي موقفهم ثابتا

السيد نصرالله: قبل الإنتقال للشق الأخير، من واجبي التوجه بالشكر للقوى السياسية التي وقفت إلى جانب قرار وقف التمويل وهي كثيرة في لبنان

السيد نصرالله: مع كل هذا الجدل كنا مستمرين بالتحاور مع جميع مكونات الحكومة واكدنا حرصنا على تصحيح الخلل في أداء الحكومة الحالية، وفي جو هذه النقاشات أخذ رئيس الحكومة قرارا على مسؤوليته أعلنه بالأمس وقال أنه انطلاقا من صلاحيته، يمكنه أن يصرف من أموال الهيئة العليا للإغاثة وهذا ليس بحاجة لمجلس وزراء ولا لمجلس نواب بل يعود لرئيس الحكومة مباشرة

السيد نصرالله: وزراء التكتل أعلنوا في الوقت عنيه اعتكفوا وقالوا السبب وهم محقين في شروطهم عندما تحدثوا عن الملفات كلها، أصبحنا أمام استحقاق وأزمة حكومية، نحن في هذا السياق، كنا وما زلنا بالنسبة للمحكمة على الشكل التالي: أولا هذه المحكمة هي غير دستورية وهي مسيسة وأميركية واسرائيلية حتى يثبت العكس، وهي ظالمة أيضاً، كنا وما زلنا نرفض أي شكل من أشكال تمويلها أو التعامل معها، ولو عقد جلسة لمجلس الوزراء وعرض تمويل المحكمة كنا سنصوت ضدها، لو عرض هذا الأمر على مجلس النواب كنا سنصوت ضد، ونرفض دفع أموال من جيوب الشعب اللبناني لتمويل هذه المحكمة

السيد نصرالله: من بداية تشكيل الحكومة لم نضع شروط على ميقاتي حول التمويل، وثانياً تبانينا على التعاون بهذا الموضوع والثقة، وفي تقييمنا نعتبر أن ميقاتي أحرج نفسه كثيرا عندما ألزم نفسه بتمويل المحكمة بمعزل عن رغبة مجلس الوزراء رغم علمه بأن أكبر عدد من الوزراء يرفض التمويل، وهنا يحق لنا العتب على ميقاتي، وأيضاً أوصل الأمر إلى نقطة حادة عندما أعلن رغبته بالإستقالة إذا سقط ملف التمويل

السيد نصرالله: قبل أيام من مقابلة الرئيس ميقاتي عندما تحدث عن الإستقالة، قال أحد 14 آذار: أفضل حل هو تشكيل حكومة تكتوقراط في لبنان، بعد سماع ميقاتي يهدد بالإستقالة، الشخص ذاته في 14 آذار قال: مصلحة البلد تقتضي تشكيل حكومة 14 آذار 100%

السيد نصرالله: هذه المحكمة أثبتنا أنها مسيسة وغير عادلة وتآمرية ومسربة وأميركية-اسرائيلية، تستهدف المقاومة، فإذا لم يتم تمويلها أيكون ذلك خيانة للطائفة السنية؟ رهان الفريق الآخر الذي لم يؤمن بهذه الحكومة يوما والذي كان يعمل لإسقاطها ورفض إعطائها حتى فرصة أشهر كان ينتظر استحقاق التمويل

السيد نصرالله: لم يطرحوا موضوع التمويل لأنهم يريدون أن تموّل المحكمة، من الأمس الى اليوم ضعت بمواقف 14 آذار، لا نعرف إذا فرحوا أو حزنوا، فقد فتحوا معركة تمويل مع الرئيس ميقاتي، والهدف لم يكن التمويل... المحكمة "ماشية" والتمويل "ماشي"، ويعلمون أن رئيسهم قد تخلى ليس عن تمويل المحكمة للبقاء في السلطة بل أكثر من ذلك، عن تمويلها وعن سحب القضاة منها وعن وقف التعاون معها، ولكن "اللي ما بيستحي بيحكي يلي بدو يا"، وأخالف الوزير ميقاتي بهذا التقييم، أعتبر كل مركز رئاسي هو مركز وطني لا طائفي

السيد نصرالله: لاحقاً، تم تسمية نجيب ميقاتي لتشكيل الحكومة، ومن اليوم الأول أيدنا تشكيل حكومة وحدة وطنية، ولكنهم رفضوا، ومن اليوم الأول اتهموا رئيس الحكومة الجديد بالغدر والخيانة وأعلنوا هدف الإسقاط وطرحوا شعار التمويل

السيد نصرالله: من الظلم الكبير الذي جرى لاحقا هو اتهام الأسد بتعطيل الإتفاق في لبنان، القيادة السورية كانت ترغب نجاح الوساطة التركية - القطرية، ونحن لنا قرارنا، و"عنجد مناخد قرار"، سوريا لها مصلحة، وكان لديها مصلحة بتعزيز العلاقات مع تركيا وقطر وتحسين العلاقة مع السعودية، لكننا قدمنا مصلحة لبنان على مصلحة سوريا ورفضنا الصفقة، وهذا للتاريخ

السيد نصرالله: أضيف أنه عند تقديمي التقييم بصراحة، كلا الوزيرين لم يستطيعا أن يدافعا، أتحدث عن وقائع عمرها سنة و"عايشينا"، ولكنهم قالوا لي: "في شي أهم، حل موضوع المحكمة أهم، والوحيد الذي يمكنه حل ذلك هو سعد الحريري"، فقلت لهم أنه بالنسبة لنا البلد أهم، فقد قدمنا أعزّ أحبائنا شهداء لأجله، وعلى حسابه لا أقيم صفقات

السيد نصرالله: هذا تقييم إخواني وتقييم الحلفاء، وقلنا لهم أننا لن نسير بهذه التركيبة، ففتشوا عن خيار آخر، وكنا منفتحين على خيارات أخرى

السيد نصرالله: أصروا أن يأخذوا رأيي الشخصي، فقلت لهم أنني لا أوافق، فهذ مقايضة بين مصلحة البلد ومصلحة الحزب، مصلحة الحزب واضحة، ترفع عني المحكمة، لكنك تقايض مصلحة لبنان الدولة والشعب والناس بمصلحة الحزب، فهذه الحكومة (أي حكومة سعد الحريري) ثنيت لها الوسادة وأعطيت فرصة عمل، ولكنها لم تعط نتائج، بل أكثر من ذلك، في لبنان السلطة التنفيذية هي الحكومة وإذا كان رئيس السلطة التنفيذية، أي رئيس الحكومة، خلال سنة أثبت أنه لا يتابع ولا يتحدث مع الوزراء عن ملفاتهم، لم يتم معالجة أية ملفات، على العكس، الأمور "متروكة"، لا متابعة... في جزء من الناس يأتمنونني على مستقبلهم ومستقبل أولادهم وأنا أشعر أن القبول بهذه الصفقة هي خيانة للأمانة

 

السيد نصرالله: جاء الوزيران ليقولوا لنا: أتينا لننقذكم، فأمامكم محكمة دولية ونعطيكم حبل النجاة... والمطلوب بالمقابل إعادة تسمية سعد الحريري رئيسا للحكومة، وأن تكون الغالبية مع الطرف الآخر وحماية الفريق السياسي والأمني والمالي والقضائي التابع لرئيس الحكومة ومعالجة كل المشاكل السابقة التي لها علاقة بالقوانين، بتعبير آخر:: يا حزب الله وحلفائه سلموا البلد لسعد الحريري وحلفائه والتزموا بعدم اسقاط الحكومة وبحماية الحكومة وبهذا الفريق لو مهما صدر عنه

السيد نصرالله: بالحقيقة ماذا يعرض هذا الإتفاق؟ يعرض صفقة هي: أولاً: نخلص حزب الله من موضوع المحكمة، فسألناهم ماذا سيقومون به، قالوا: سعد الحريري يلتزم وقف التمويل، وسحب القضاة اللبنانيين من المحكمة وإلغاء (ليس عدم التمديد)البروتوكول ، وقالوا أن هذا خطي ويوقع عليه الرؤساء والدول تضمنه، فماذا يقول النص، بند 6: للحفاظ على الأمن في لبنان، يقوم سعد الحريري بإعلان أن الموقف يقتضي إعادة النظر في المحكمة الدولية، ويدرج هذا الموضوع كأول بند على أول جلسة مجلس وزراء لإتخاذ الإجراءات القانونية حول سحب القضاةاللبنانيين ووقف التمويل وإيقاف التعامل مع المحكمة ويجب أن يكون هناك التزام بالخطوات التي ستتخذ

 

السيد نصرالله: أتوا باتفاق كتب لدى سعد الحريري، ومن حقهم أن يفترضوا (الجانبين القطري والتركي) أنه انجاز، الإتفاق فيه شقين، شق معلن وآخر غير معلن من المفترض أن يوقع عليه من قبل رئيس الجمهورية ورئيس المجلس النيابي وسعد الحريري، وكانوا متفائلين إلى حد أنهم قالوا: اقبلوا بهذا الإتفاق، وفي الغد، سيعدّ مؤتمر في فرنسا برئاسة ساركوزي، يحضره الرئيس التركي وأمير قطر ومندوب عن الملك السعودي ووزيرة خارجية الولايات المتحدة لتبريك الإتفاق

السيد نصرالله: ثانياً، كنا في حكومة سعد الحريري، وعملنا بكل صدق لنجاحها ولتحقق شيئا للبنانيين، وقيل حينها أن عنوان الحكومة هي أولويات الناس، وهذه الحكومة أعطيت ثقة لم تحصل عليها أي حكومة سابقة بتاريخ لبنان، ولكن رغم الدعم للحكومة والتأييد السياسي، لم توفق للسير في هذا الإتجاه، مع الوقت قلنا أن الأمور ستأخذ وقتها، أصبحنا على مقربة من استحقاق كبير، وهو صدور القرار الظني، أجلته السياسي والمساعي السياسي والكل يعرف ذلك، وكنا على أبواب قرار ظني صدر في الـ2006 وكتبته الصحف وصدر كما صدر في الـ2006، ودخلنا في أزمة حكومية، بدأت على الأثر وساطة الـ"س.س"، واستمرت الوساطة لأشهر، وكنا واضحين منذ البداية أن الحد الزمني لهذه الوساطة هو صدور القرار الظني، فإذا هنالك نوايا للمعالجة مفترض أن يكون ذلك قبل، والكل يعرف من عمل ليلا نهارا لإجهاض السين سين، وهو بالتحديد سعد الحريري وفريق 14 آذار، أبلغت سوريا أن المفاوضات انتهت من السعودية، فلا سين ولا سين، فذهبنا نحن إلى إسقاط الحكومة لأننا اعتبرنا أن ما جرى هو خلاف المصالح الوطنية والبحث عن معالجات وتسويات وأن هناك أمراً كبيراً يدبر للبلد وسياسة جديدة ستتبع، فسقطت الحكومة السابقة، وبات واضحاً أن الموالاة الحالية، أي المعارضة السابقة، تتجه لتسمية شخصية سنية محترمة أخرى لرئاسة الحكومة غير الرئيس سعد الحريري، هنا دخلت الوساطة القطرية التركية

السيد نصرالله: أدعو للتعقل والهدوء وأن يبقى الخطاب سياسيا ونتجنب التحريض الطائفي والمذهبي، وأقول لها: طابخ السم آكله

السيد نصرالله: استكمالا للعنوان الأول، نلاحظ أن المنطق عينه يجري في لبنان وسوريا معاً في ما يتعلق بالأحداث السورية وهذا ما يجب أن يلتفت له الشعب اللبناني والسوري، هنالك إعلام عربي يحاول أن يصور الأمر في سوريا على أنه صراع مذهبي وهو ليس كذلك، ويمكن تكوين فكرة عن مستقبل سوريا عبر فضائيات المعارضة السورية، ولن أسميها لكي لا أقوم بالدعاية، يكفي سماع الخطاب لمعرفة ما هو المستقبل الذي يعد به هؤلاء، لماذا الإصرار على التحريض المذهبي؟ الذين يتعرضون للقتل أحيانا لا يلجأون لهذه اللغة؟ مثلاً هنالك اصرار، أن 3000 مقاتل (ما زالوا 3000 منذ البداية)، نفينا أول مرة وثاني مرة، ولكن الإصرار مستمر، ومنذ مدة قالوا: آلاف المقاتلين من جيش المهدي جاء للقتال في سوريا، أليس هذا تحريضا؟ رغم نفي التيار الصدري، إعلامهم مصر على هذا الأمر، وهذا يعني إصرار على التحريض المذهبي. هؤلاء الذين يحرضون ويجيشون إلى أين يريدون الوصول؟ وفي نهاية المطاف ماذا يخدم هؤلاء؟ ومن يخدم هؤلاء؟إذا كانت هذه الأطراف تتصول أنها من خلال التحريض الطائفي تستطيع أن يخيف الأطراف الأخرى لإسكاتها وإعلان استسلامها فأنا أقول: أنتم واهمون، نحن قوم لا يرهبنا التحريض وهذا النوع من الخطاب لا يمس ثبات أقدامنا، لا يقدم ولا يؤخر، ويجب ألا يغيب عن هؤلاء أن المقاومة كانت تتعرض لأصعب حرب نفسية بالإعلام والإغتيال تنال من الإرادة والعزم ولم تنل من الإرادة والعزم، وإذا كان هدف المحرضين، ولكن لا أتصور أن هذا موقف عام، يستطيع أن يستقوي بظرف ما لإستئصال الأطراف الأخرى أقول لهم: أنتم واهمون، لا أحد في لبنان يمكنه استئصال أحد. إلى أين يريدون أن يصلوا هؤلاء؟ إلى الحرب الأهلية؟ ماذا ستكون النتيجة؟ العبث ببلدنا؟ وفي النهاية لا غالب ولا مغلوب! هذه المنهجية أفقها مسدود، وأطمئن الجميع: لا نريد الدخول في معركة مع أحد في الداخل، 7 أيار لها ظروفها وانتم اعتديتم، ولكن إذا خطط أحد الدخول بمعركة يستطيع أن يعرف ما هي نتيجتها

السيد نصرالله: أثبتوا حلفاءنا في طرابلس أنهم الأحرص على منطقتهم، وهنا أدعو قيادة المستقبل إلى أن تأخذ العبرة من خلال تقييم داخلي، ويبدو أن هذا التحريض الداخلي في سياق التجييش للمهرجان الذين كانوا يريدون إقامته في طرابلس، وأدعوهم لأخذ العبرة عن حجم المشاركة الشعبية، وحجم المشاركة من مدينة طرابلس التي يتحدثون باسمها متجاهلين سائر البيوتات السياسية في طرابلس. العلاقة القائمة بين حزب الله وأحزاب وقوى طرابلس هي علاقات صدق واخلاص وهي شرف لنا ولهم، العلاقة بيننا وبين حزب المقاومة التي هزمت اسرائيل هي شرف لنا ولهم

السيد نصرالله: في السياق ذاته، عندما يذهبون إلى الخطاب السياسي، يستخدمون لغة الشتائم والإسفاف. وفي موضوع طرابلس، على مدى أسابيع، كانت "شغلتهم وعملتهم" حزب الله في طرابلس أنه يحرض حلفاءه في طرابلس ويسلح وما إلى هنالك ولكن هذا ليس مشكلة فـ"جسمنا لبيس"، ولكن يقولون أن حلفائنا عملاء، إذا كانوا يعتبرون حلفاءهم عملاء، نحن لا نعتبر حلفائنا كذلك، حلفاؤنا وأصدقاؤنا في طرابلس من عائلات قديمة في السياسة وأقدم من المستقبل، وهي قوى شعبية حقيقية أثبتت انتخابات الـ2005 والـ2009 أن لديهم شعبية وازنة رغم المواجهة التي واجهتهم بمليارات الدولارات

السيد نصرالله: بناء عليه، لا أريد أن أبقى بالعموميات، أريد أن أوجه خطابا لتيار المستقبل لقياداته ونوابه واعلامه، وأقول لهم أن يكفوا عن هذه السياسة الإعلامية المتبعة خصوصاً أنهم يستغلون أحيانا أحداثا ليوجهوا اتهامات لإحداث فتن مذهبية، أكتفي بمثال واحد: قبل مدة قامت دورية للجيش اللبناني بالدخول إلى بلدة عرسال ولا أريد الدخول بالتفاصيل ولكن تمت معالجة الحادث، فقال اعلام المستقبل: "حزب الله كان مع الجيش واقتحم عرسال معه"، فتبين أن حزب الله يعتدي على ابناء عرسال السنة، ورغم توضيح الجيش، استمروا بالضجيج لأيام حول حادثة لا أساس لها من الصحة، هل يريد نواب المستقبل لمنطقة بعلبك الهرمل المتعايشة أن تدخل في صراع مذهبي؟ لمصلحة من؟ المصلحة الوطنية تقتضي ذلك؟ مصلحة الموقف اللبناني؟ أي مصلحة؟ مصلحة الربيع العربي؟ أسأل نواب المستقبل وأتمنى أن يجيبونني بالمنطق لا بالشتائم

السيد نصرالله: من جانبنا، نحن ملتزمون بهذا الخطاب، فمن يملك الحق بأن يتحدث باسم طائفة بكاملها؟ حتى لو كان هنالك تحالف داخل الطائفة؟ نحن من جهتنا، يمكن مراقبة كل خطابنا السياسي من بداية الأزمات، لم نتحدث عن أنفسنا كشيعة ولا عن الآخرين باعتبارهم أبناء طائفة محددة

السيد نصرالله: الخلاف مع أي فريق سياسي لا يعني أن هذا يجيز تحول الأمر إلى صراع مذهبي، الإهانات الشخصية لأي إنسان كان أمر ممنوع بالشرع والقانون والقيم ...

السيد نصرالله: انتقاد رئيس الجمهورية ليس انتقادا للموارنة وانتقاد رئيس المجلس النيابي الشيعي ليس انتقادا للشيعة، وانتقاد رئيس الحكومة أيضاً ليس انتقادا للسنة، والأمر ذاته بالنسبة للأحزاب، وحتى المرجعيات الدينية، انتقاد أي مقام ديني ليس اعتداء على أتباع دين أو مذهب، هنا في لبنان يحصل خلط لهذه المسائل

السيد نصرالله: في الخطاب العام، واضح أنه منذ سنوات هناك فريق سياسي في لبنان يستخدم خطابا طائفيا ومذهبيا ويقوم بالتحريض على الفريق الآخر وهذا أمر خطير جداً ويجب التنبه إليه، وندائي لكل اللبنانيين، تعالوا نتفق على قاعدة تقول أن ما يجري عندنا هو صراع سياسي على قضايا سياسية لا علاقة لها لا بالدين ولا بالعقائد وإنما يرتبط بالتصورات والمشاريع السياسية، ولنتفق أيضاً أن انتقاد القيادات السياسية وحتى الدينية أو الأحزاب أو القوى أو التنظيمات هو ليس انتقادا لطائفته

السيد نصرالله: أمامي عنوانين، العنوان الأول مساعد للدخول بالعنوان الثاني، العنوان الأول هو عن الخطاب السياسي في البلد مما يساعدني على مقاربة الموضوع الثاني بصدق وهو موضوع المحكمة والحكومة ...

السيد نصرالله: سيكون الحديث في هذه الليلة من البداية هو في مستجدات السياسة في لبنان والوضع السياسي العام وخصوصاً في ما يتعلق، وهو الموضوع الأساسي في حديثي، بمسألة الحكومة والمحكمة والتمويل وما يرتبط بها

Script executed in 0.037023067474365