أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

مصر: حسم حكومي وبرلماني بعد جمعة «رد اعتبار الشهداء»

الأحد 04 كانون الأول , 2011 02:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 1,425 زائر

مصر: حسم حكومي وبرلماني بعد جمعة «رد اعتبار الشهداء»

وخرج آلاف المصريين، بعيد صلاة الظهر يوم أمس، من ثلاث مناطق في مسيرات توجهت إلى ميدان التحرير، حيث حملوا نعوشاً رمزية لأكثر من 20 شهيداً، سقطوا في المواجهات مع قوات الأمن في شارع محمد محمود المتفرّع من التحرير، مرددين «يا نجيب حقهم.. يا نموت زيهم». 

وجدّد إمام مسجد عمر مكرم الشيخ مظهر شاهين، في خطبة الجمعة في التحرير، التأكيد على المطالب الأساسية للمتظاهرين، قائلاً «هناك من يظن أن الثورة ستموت يوماً، وينفقون المليارات لتحقيق هذا الهدف، وأقول لهم أنتم الخاسرون... فنحن من سينقل السلطة لمدنيين، ونحن من سيكمل الثورة ويحقق أهدافها، وهنا في أرض ميدان التحرير سنخلد ذكرى شهدائنا». 

وللمرّة الأولى منذ انتهاء الاشتباكات العنيفة بين المتظاهرين وقوات الأمن، فتح المتظاهرون شارع محمد محمود، وهم يرددون هتافات تطالب بإسقاط حكم المجلس العسكري، الذي يدير الدولة موقتاً، وخرجوا من الميدان ليمروا عبر مقر رئاسة الوزراء ومجلسي الشعب والشورى. 

واستغرب أحد المتظاهرين غياب معظم النخب السياسية عن ميدان التحرير. وقال «الميدان هو صاحب الفضل الوحيد في إجراء الانتخابات، لكن النخب تناست ذلك، حتى قبل وصولهم للكراسي»، مؤكداً أن هؤلاء المتظاهرين هم الوحيدون الذين تذكروا حق الشهداء، وهم «من سيكمل مسيرتهم». 

في المقابل، تجمّع المئات في ميدان العباسية، القريب من وزارة الدفاع، في مسيرة لتأييد حكم المجلس العسكري. وردد المشاركون في المسيرة، التي قادها عدد من ضباط الشرطة وأهالي ضباط الجيش، هتافات معادية لميدان التحرير، مطالبين بإدراج قتلى وزارة الداخلية ضمن شهداء ثورة 25 يناير. وشهدت المسيرة اعتداءات على عدد من الإعلاميين، ومن بينهم فريق قناة «الجزيرة»، الذين اتهمهم المتظاهرون بأنهم «يملكون أجندات خارجية». 

يأتي ذلك، في وقت أكملت اللجان في المحافظات التسع التي جرت فيها المرحلة الأولى من الانتخابات فرز الأصوات، التي أظهرت، وفقاً لما قاله مصدر من اللجنة لـ«السفير»، حصول حزب الحرية والعدالة، الذراع السياسي لجماعة الإخوان المسلمين، على 40 في المئة من المقاعد، وحصول كل من كتلة حزب النور السلفي وتحالف الكتلة المصرية، الذي يضم أحزاباً ليبرالية ويسارية، على 20 في المئة لكل منهما. 

من جهته، شدّد نائب رئيس العدالة والحرية عصام العريان، في مقال له، على أن البرلمان المقبل سيكون له الصلاحيات كافة ومن بينها سحب الثقة أو تشكيل الحكومة، وذلك بالرغم من تصريحات اللواء ممدوح شاهين، عضو المجلس العسكري، الذي قال إن البرلمان ليس من حقه إقالة أي حكومة يختارها المجلس العسكري. 

ومن المنتظر أيضاً أن يعلن رئيس الوزراء المكلف كمال الجنزوري اليوم عن التشكيلة النهائية للحكومة. وكانت مصادر مقربة من الجنزوري أكدت أنه ينوي الإبقاء على عشرة وزراء من الحكومة السابقة، بالإضافة إلى وزيرين من حكومة قبل الثورة. ورجحت مصادر أن الجنزوري قد انتهى بالفعل من تحديد الحقائب الوزارية كافة، وأن الإعلان عنها ينتظر فقط موافقة المجلس العسكري. 

وقد أكدت مصادر عدة بعض الأسماء المرشحة لبعض الوزارات، من بينها فايزة أبو النجا لوزارة التعاون الخارجي، واستمرار وزير الخارجية الحالي محمد كمال عمرو، وتولّي مدير أمن الجيزة السابق اللواء محمد ابراهيم لوزارة الداخلية. يُذكر أن الأخير كان المسؤول الأول عن «مجزرة اللاجئين السودانيين»، التي وقعت في الليلة الأخيرة من عام 2005، وقتل فيها أكثر من 20 لاجئاً سودانياً كانوا معتصمين أمام مقر المفوضية العليا للاجئين.

Script executed in 0.034379959106445