أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

جنبلاط يدعو دروز سوريا لعدم الانجرار للقتال

الإثنين 05 كانون الأول , 2011 02:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 1,957 زائر

جنبلاط يدعو دروز سوريا لعدم الانجرار للقتال

من المختارة حيث ضريح «الرفيق الأول كمال جنبلاط»، بعث رئيس «التقدمي» برسائل الى الداخل والخارج. لدروز سوريا، قال صراحة: «الجرح كبير، فاعتبروا يا اهل جبل العرب من الفتنة، لأن الفتنة أيضاً قد تدب في مناطقكم». أما ما يجري اليوم على الساحة اللبنانية من فتن كلامية متنقلة فمخيفة، لذلك توقف جنبلاط عند بعض المحطات «التي أرجو أن تبقى كلامية». «لا للفتنة» مجددا يؤكد، «فإذا ما دبت الفتنة في لبنان - ولن تدب - ستصبح المحكمة (الخاصة بلبنان) تفصيلا».

كان حضور المختارة لافتا للانتباه. من غاب عن المناسبة في العام الماضي من «رفاق الدرب» حضر امس. وليد جنبلاط، برفقة زوجته السيدة نورا ونجليه تيمور وأصلان، تقدموا المسيرة. اليهم انضم نقولا نحاس ممثلاً رئيس الحكومة نجيب ميقاتي، علاء الدين ترو ووائل ابو فاعور، «الرفيق» مروان حمادة، فؤاد السعد، نعمة طعمة، اكرم شهيب، هنري حلو، انطوان سعد، ايلي عون، الى جانب نواب سابقين، وأركان «الحركة الوطنية السابقة»، الأمين العام لمنظمة العمل الشيوعي محسن ابراهيم، عباس خلف، توفيق سلطان، فؤاد شبقلو، السيد هاني فحص وعدد من السفراء وممثلي الهيئات والبعثات الدبلوماسية وحشد من مشايخ الدروز.

وجهة المسيرة صوب ضريح «المعلم كمال جنبلاط»، هناك قرأ رجال الدين الفاتحة ووضع جنبلاط والمشاركون الزهور والأكاليل، ليلتقي بعدها رئيس جبهة «النضال الوطني» الشخصيات المشاركة...

«ولن تدب الفتنة»

على هامش المناسبة، توقف جنبلاط عند بعض المحطات التي «أرجو ان تبقى كلامية». وقال: «كلام التحريض المخيف في صيدا حول مناسبة عاشوراء كان مهيناً، وكان كلاما غير مقبول، ونشكر مفتي صيدا الشيخ سليم سوسان وغيره ممن أدان هذا الكلام، على الرغم من انه غير كاف برأيي، لأن الامر من شأنه ان يترك جرحاً كبيراً في المجتمع اللبناني وبين المسلمين، ولا بد من ردة فعل اكبر حول ما جرى وبالتالي التضامن في مواجهة الكلام التحريضي». 

«أما السجال حول المحكمة وشهود الزور والمحكمة، والكلام المضاد بين السيد حسن نصر الله والشيخ سعد الحريري، أضاف جنبلاط، فأعتقد ايضا انه في غير محله، فلا شهود الزور، اليوم، يقدمون أو يؤخرون بمسار المحكمة وقد اصبح الامر من الماضي، ولا الجواب العنيف من قبل الشيخ سعد الحريري على السيد حسن نصر الله ايضاً مفيد او إيجابي، فلتأخذ المحكمة أبعادها وفي الوقت نفسه نتفهم تحفظات حزب الله حول مسارها والاتهام المسيّس الذي صدر، ومسار المحاكم الدولية طويل وقد تأخذ سنوات ان لم نقل عشرات السنوات، لأن ما يجري في لبنان وما يجري حولنا وبالتحديد في سوريا قد يجعل من المحكمة أمراً تفصيلياً إذا ما دبّت الفتنة في لبنان - ولن تدب، لكن علينا تحمل مسؤولية كل كلمة نقولها».

من الداخل اللبناني، انتقل جنبلاط الى الجوار السوري، حيث «الحدث الأبرز»، وتوقف عند الكلام الذي «صدر من قبل المجلس الوطني برئاسة برهان غليون، الذي بعد ان زار الجيش السوري الحر اتُفق على ضبط العمليات العسكرية في الدفاع عن المسيرات السلمية، وكان امراً رائعا في ان الشعار الاول للمسيرات «سلمية سلمية، والشعب السوري واحد»، لذلك فإن النداء او توحيد الجهد السياسي والعسكري مهم جداً، خصوصاً وقد بلغتني اخبار عن اعمال خطف وقتل وتشنيع مذهبي بدأت في حمص وغير حمص من قبل الطرفين او الاطراف المتعددة التي لن اسميها، وهذا الامر قد يخرّب كل مسار الثورة السـلمية نتيجة استمرار الحكم السـوري إمعاناً بالقمع، وعدم الاستجابة للنداءات المتكررة وآخرها بالامس للجامعة العربية بتلبـية المبادرة العربية التي برأيي هي الخلاص لسوريا، ولن استفيض اكثر».

اخيراً لأهل جبل العرب قال جنبلاط: «منعاً للفتنة والجرح كبير في درعا وداعل وبصرا والصنمين وحمص وحماه وقد عاد العشرات من اهل جبل العرب قتلى، لان السلطة تستفيد من المجندين وترسلهم الى تلك المناطق ليُقتلوا، فاعتبروا يا اهل جبل العرب من الفتنة، لان الفتنة ايضاً قد تدب في مناطقكم كون البعض تورط في الدخول مع قسم من الشبيحة، ولا اقول الجيش السوري، بل الشبيحة الذين يسيئون الى الجيش السوري والدولة السورية، فهذا ندائي الى جبل العرب بأن لا تنجروا في قتال اخوانكم في حمص او حماه او درعا وغيرها من المناطق».

 

حوار

 

بعد الانتهاء من كلامه، سُئل جنبلاط: هل ترى ان الفتنة واقعة في سوريا ولبنان؟!

أجاب: «أقول المبادرة العربية هي الخلاص لسوريا، وقد سبق للحكم السوري ان قبل بها ثم تردد ثم عاد عنها ولست ادري اليوم ماذا سيكون الجواب المبادرة العربية المدخل ـ وقد يكون كلامي غير محبوب لدى المعارضة - حتى ولو اضطر الامر للوصول الى حوار بين النظام السوري والمعارضة، ليس من حل سحري بأن يسقط النظام كما يقولون وتتسلّم المعارضة مقاليد الحكم، هناك حوار للوصول الى الفترة الانتقالية الواضحة وإلى سوريا متعددة الاحزاب».

ورداً على سؤال، قال جنبلاط: حزب الله هو رأس الحربة في المقاومة دفاعاً عن لبنان ونحن بحاجة الى سلاح الحزب في الخطة الدفاعية للمقاومة، ويجب ان لا ننسى أن ثمة عدواً اسرائيلياً. أضاف: لا اعتقد ان الحزب يمكن ان يتورط في نزاعات داخلية، ولا يجوز ان يتورط بأي نزاعات داخلية، فسلاح الحزب للدفاع عن لبنان لا اكثر ولا اقل.


Script executed in 0.041237115859985