أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

السيد نصر الله: نزداد عدداً وتدريباً وتسليحاً.. وسلاحنا نجدّده ولن ينزعه أحد

الخميس 08 كانون الأول , 2011 02:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 9,918 زائر

السيد نصر الله: نزداد عدداً وتدريباً وتسليحاً.. وسلاحنا نجدّده ولن ينزعه أحد

 

 وذلك قبل ان يلقي نصر الله كلمة متلفزة كان اهم ما فيها دعوته من يريد الأمن في الداخل عليه «أن يرى كيف نحل مشكلة السلاح في الداخل وكيف نضبطه وكيف ننظمه، أمّا من يريد أن ينزع الصواريخ أو راجمات الصواريخ أو إمكانيات الدفاع البحري أو إمكانيات الدفاع الجوي فهذا يريد أن يقدم خدمة جليلة لإسرائيل، وهذا الأمر لن يتحقق».

وقال «إننا نزداد عدداً ونتحسن ويصبح تدريبنا أفضل وأحسن، ونزداد ثقة بالمستقبل ونزداد تسليحاً وإذا أحد يراهن على أن سلاحنا يصدأ فالسلاح الذي يصدأ نأتي بجديد غيره وكل شيء نجدده». ودعا لمعالجة الخلل الحكومي وتفعيل العمل الحكومي، مكرراً دعوته لتحقيق العدالة في ملف شهود الزور ولمطالب تكتل «الإصلاح والتغيير». 

استهل نصر الله كلمته عبر المنبر بالقول: أحببت أن أكون بينكم لعدة دقائق حتى نكرّر سوياً ويسمعنا العالم ونحسم خيارنا ونجدد عهدنا مع الحسين الذي وقف في مثل هذا اليوم وحيداً في مواجهة 30 ألفاً. عندما وُضع الحسين بين خيارين فاختار: ألا إن الدعيَّ بن الدعيّ قد ركز بين اثنتين، بين السلّة والذلة، وهيهات منا الذلة. مهما تكون التحديات والأخطار نقول لكل الذين يراهنون على إخافتنا أو إضعافنا أو تهديدنا نحن أصحاب أبي عبد الله الحسين الذي يقول: هيهات منا الذلة.

ثم ودع نصر الله الجماهير ليلقي كلمة متلفزة بعد دقائق قال فيها إن التهديد الحقيقي لهذه الأمة، بكل أوطانها وشعوبها وحكوماتها، هو المشروع الأميركي الإسرائيلي، داعياً للتنبه الى أن الإدارة الأميركية، «وبعد فشل مشروعها السابق حول الشرق الأوسط الجديد، استفاقت مع يقظة ونهوض الشعوب العربية لتحيي مشروع الشرق الأوسط من جديد ولكن من بوابة أخرى هي بوابة الفتنة، لأن هذا هو الخيار الوحيد الذي بقي متاحاً أمام أميركا وإسرائيل لإعادة إنتاج سيطرتها على المنطقة. وفي هذا السياق، أكدنا ونؤكد على تجنب أي خطاب طائفي أو مذهبي أو تحريض، وعلينا جميعاً أن نحترم مقدسات بعضنا البعض، وهنا أؤكد على فتوى الإمام (علي) الخامنئي في أن نحترم كل المقدسات وكل الرموز لأي طائفة ولأي مذهب انتمت».

أضاف «ما نخشاه أنه في ظل انشغال الشعوب العربية بمشاكلها الداخلية أن تغتنم إسرائيل هذه الفرصة وتوجه ضربة قاسمة لبيت المقدس، وعلى كل حال هذه ستكون أكبر حماقة ترتكبها إسرائيل منذ تأسيس هذا الكيان الغاصب». واستعرض نصر الله المشهد العربي من تونس الى البحرين مروراً بليبيا ومصر، وقال عن الأخيرة: «في مصر، تحولات كبيرة اهتزت لها إسرائيل، أي تحول حقيقي في مصر لمصلحة الأمة ولمصلحة فلسطين سيبدّل البيئة الاستراتيجية لإسرائيل في المنطقة، سوف يضع إسرائيل أمام مأزق تاريخي وأمام مازق وجودي، وهذا هو التحدي الكبير أمام القوى السياسية المصرية التي ستفوز بالانتخابات وتشكل السلطة الجديدة في مصر، تحدي فلسطين، القدس، وغزة وقطاع غزة وكامب ديفيد والموقف من هذا الكيان». 

وحول العراق، قال نصر الله:«هناك هزيمة أميركية، الأميركيون ما جاؤوا إلى العراق ليخرجوا منه. إن قسماً كبيراً من عمليات المقاومين العراقيين تمّ التعتيم عليها خدمةً لمعنويات الجيش الأميركي وللإدارة الاميركية. يجب وينبغي أن تحتفل القوى المقاومة والمجاهدة وشعب العراق المضحي بهذا الانتصار الكبير، حتى ولو كان هناك ملاحظات على النهايات، لكن بالمجمل هناك انتصار تاريخي كبير جداً. ولكن الأميركيين يريدون أن يُخفوا هذه الهزيمة: قصف دخاني وأحداث وتضليل، وفي هذا السياق ما يجري في منطقتنا وسوريا وتهديد إيران، وقصة السفير السعودي بواشنطن، وكل هذا الذي يُعمل في المنطقة هو لإشغال شعوب المنطقة. واليوم الأهم هو التنبه إلى ما بعد الانسحاب الأميركي من العراق، وهذا أيضاً يتوقّف على إخواننا العراقيين، على وعيهم وحوارهم وتفاهمهم وتحمّلهم لبعضهم البعض وحرصهم على بلدهم وعلى وحدتهم. 

ومن المشهد السوري (راجع الكادر)، انتقل نصر الله الى الشأن اللبناني فقال: نحن نصرّ على السلم الأهلي ونصرّ على تجاوز أي فتنة أيّاً تكن الأسباب وأيّاً يكن جو التحريض وأيّاً يكن الظلم والافتراء. يحمّلون «حزب الله» مسؤولية ما يجري وأحياناً ما لا يجري، هناك من يريد دفع الأمور في لبنان إلى فتنة داخلية ونحن لا نريد أي شكل من أشكال الفتنة الداخلية ويجب أن نواجهها بالحكمة وبالصبر وبالوعي وبالتحمل وبغض الطرف.

طبعاً نحن ندعو أيضاً في لبنان إلى معالجة الخلل الحكومي وتفعيل العمل الحكومي لأنّ هذا حاجة وطنية حقيقة، وفي هذا السياق نعيد التأكيد والتشديد على أهمية وصوابية وأحقية مطالب تكتل «الإصلاح والتغيير»، والحكومة ورئيس الحكومة إن شاء الله جادّون في تحمّل المسؤوليات الوطنية، يجب أن تعالج هذه الأمور لينطلق العمل الحكومي بشكل جيد.

نؤكد على تحقيق العدالة في ملف شهود الزور وإنصاف الضباط والذين اعتقلوا ظلماً وعدواناً ومحاسبة هؤلاء الشهود الزور، لأنّ الموضوع لم يكن شهود الزور، ولم يصل (دورهم) إلى حبس ضباط فقط بل إلى أحداث سياسية كبرى في البلد. الغريب أنّ هناك قوى سياسية وشخصيات سياسية في لبنان تقيم الدنيا ولا تقعدها على مخطوفين سوريين وهم ليسوا مخطوفين، يقولون إثنا عشر، لكن هناك ثلاثة «مش مبينين، طيب وين الإثني عشر»، كل يوم يتحدثون عن الموضوع ويدينون وسكتوا ويسكتون عن عشرات أو مئات السوريين الذين قتلوا في لبنان بسبب الاتهامات الباطلة وشهود الزور.

ويبقى الأهم هو التهديد الإسرائيلي القائم والدائم، سواءً من خلال الجواسيس لأنّه يوماً بعد يوم يتثبّت أنّ الـ«السي.اي.ايه» تعمل جواسيس لإسرائيل، أو أجهزة التجسس التي تقوم المقاومة والجيش والقوى الأمنية المعنية باكتشافها تدريجاً، والخروقات الإسرائيلية والاعتداءات الإسرائيلية ولا نعرف ماذا تحضر إسرائيل للبنان.

في هذا السياق أيضاً، نحن نؤكد على ثلاثي المنعة والقوة والكرامة للبنان الجيش والشعب والمقاومة، هذه هي عناصر القوة التي نتمسك بها، أحب أن أبلغ رسالة ليست جديدة ولكن واضحة وحاسمة ونهائيّة لكل الذين يتآمرون ويعلّقون الآمال أو ينتظرون المتغيرات، هذه المقاومة إن شاء الله ستبقى وهذه المقاومة في لبنان إن شاء الله ستستمر ولن تتمكن منها كل مؤامراتكم وكل تواطؤكم وكل حربكم النفسية والإعلامية والسياسية والمخابراتية. نحن سنتمسك بمقاومتنا وسنتمسك بسلاح المقاومة. وأقول لكم في يوم العاشر أكثر، نحن يوماً بعد يوم نزداد عدداً ونتحسن ويصبح تدريبنا أفضل وأحسن، ونزداد ثقة بالمستقبل ونزداد تسليحاً وإذا أحد يراهن على أن سلاحنا يصدأ فالسلاح الذي يصدأ نأتي بجديد غيره وكل شيء نجدده.

وتابع: هناك مغالطة حقيقية. ما هو السلاح الذي يستعمل في حرب أهلية وما هو السلاح الذي يعمل فتنة وما هو السلاح الذي يوصل للقتل والسرقة و«المشكل»، نحن كلنا لبنانيون ونعرف: «الكلاشينكوف» و«الأم 16» والمسدس وإن «شقّت حالها» «BKC» أو «RBJ» وقنبلة يدوية، وهذه الأسلحة كل اللبنانيين يمتلكونها، هل رأيتم في لبنان مشكلاً أمنياً أو حرباً أهلية ضُرِبَ فيها صاروخ «زلزال» مثلا أو صاروخ «رعد» أو «خيبر» أو استخدم فيها راجمات أو صواريخ؟ هذا موجود عند العائلات والعشائر والأفراد، هذه هي مشكلة الأمن في الداخل وليس سلاح المقاومة، مشكلة الأمن في الداخل، الذي يريد الامن في الداخل عليه أن يرى كيف نحل مشكلة هذا النوع من السلاح وكيف نضبطه وكيف ننظمه، أمّا من يريد أن ينزع أو يفكر أن ينزع صاروخ «الزلزال» أو الصواريخ البعيدة أو راجمات الصواريخ أو إمكانيات الدفاع البحري أو إمكانيات الدفاع الجوي فهذا يريد أن يقدم خدمة جليلة لإسرائيل، يعني ما عجزت إسرائيل عن النيل منه يريد بعض هؤلاء أن يحققوه من خلال الحوار أو من خلال حديث سياسي أو من خلال الإعلام، وهذا الأمر لن يتحقق ولن يحصل.


 

Script executed in 0.036672830581665