أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

مزارعو الحمضيات في عكار يطالبون بتأمين أسواق بديلة

الخميس 08 كانون الأول , 2011 02:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 3,811 زائر

مزارعو الحمضيات في عكار يطالبون بتأمين أسواق بديلة

 إلا أن الانتاج الوفير للعام الحالي لم يشكل فسحة للتفاؤل بالنسبة للمزارعين جراء عجزهم عن تصريفه، وتكديس أنواع الحمضيات المتعددة التي يشتهر فيها سهل عكار من الليمون الحامض إلى «الشموطي» و«الفلانسيا»، و«الأبو صرّة»، و«اليوسفي»، و«الكلمنتين»، و«الغريب فروت».

ويرجع التجار أسباب كساد الموسم إلى ارتفاع العرض وانخفاض الطلب في الأسواق الداخلية، إضافة إلى انخفاض نسبة التصدير إلى الدول العربية، جراء المنافسة الخارجية، وانخفاض الاستهلاك، ما دفع بالتجار إلى الامتناع عن ضمان البساتين والمواسم، التي اعتادوا التسابق عليها في مناطق قعبرين، وبلانة الحيصة، والمسعودية، وتل حياة، وكفرمكا، وتل معيان والقليعات، حيث تكثر بساتين الحمضيات من مختلف الأصناف. ويناشد المزارعون «إيجاد أسواق لتصريف إنتاجهم الذي يصفونه بالممتاز من حيث الكمية والنوعية، لأن عوامل الطقس والأمطار التي أغدقت في شهر تشرين الأول ومطلع تشرين الثاني قد أغنت الحبات وأعطتها طعما حلواً»، مؤكدين أن «استمرار الوضع على ما هو عليه، يعني وجود كارثة فعلية لمئات العائلات والتجار الذين يعتمدون أساسا على إنتاج الحمضيات». ويدعو المزارعون وزير الزراعة حسين الحاج حسن إلى «فتح خطوط تصدير مع دول أوروبية جديدة مثل روسيا وأوكرانيا وغيرها، خصوصاً أن الإنتاج اللبناني معروف بجودته ويتطابق مع المعايير المعتمدة للتصدير، وذلك لأن الدول العربية برأيهم باتت اليوم منهمكة بالأوضاع السياسية والاقتصادية المتأزمة، ما خفض نسبة الطلب إلى مستويات لم نشهدها من قبل».

ويؤكد المزارع والتاجر محمد المبيض «وجود كارثة إذا لم تسع وزارة الزراعة إلى مساعدتنا في تصريف الإنتاج كي نستطيع أقله تعويض كلفة الانتاج المرتفعة من (سماد، وحراثة، وتشحيل، وقطاف، وأجرة عمال، ونقل) لافتاً إلى أن «إنتاج بساتينه يقدر بـ6 آلاف طن، بلغت كلفتها مليونا ونصف مليون دولار، وهو اليوم عاجز عن تصريف الإنتاج جراء ضعف الطلب بالرغم من انخفاض الأسعار». ويضيف: «إننا عاجزون عن تصريف كيلو الكلمنتين بـ300 ليرة، بالرغم من أننا في باكورة الموسم، والأسعار يجب ألا تقل عن 500 ليرة حتى نستطيع دفع المستحقات المالية المترتبة علينا». 

ويشير المزارع هشام المير إلى «أننا تفاءلنا بارتفاع الطلب على الحمضيات في السنة الحالية جراء عودة الدولة لدعم الصادرات منذ مطلع الشهر الحالي، لكننا فوجئنا بامتناع التجار عن ضمان الحقول خوفا من تكدس الإنتاج، ما تسبب بحال قلق لدى المزارعين العاجزين عن تصريف إنتاجهم حتى بأسعار أقل من سعر الكلفة، مؤكدا أنه إذا لم يتحسن السوق في الأيام المقبلة فنحن في طريقنا إلى تلف الإنتاج ورميه على الطرق». من جهته يؤكد المصدّر جميل شقيف «عدم وجود أسواق لتصريف الإنتاج جراء الأوضاع السياسية المتأزمة في بلدان الاستيراد»، لافتاً إلى أن «غالبية التجار يفضلون التريث لبعض الوقت قبل أن يقرروا ضمان الحقول»، مشيراً إلى أنه في العام الماضي، صدّر إلى الخارج نحو 8 آلاف طن حمضيات، أما اليوم فلم يصدر سوى طن واحد، كما لم يقدم على ضمان أي بستان، خوفاً من تكديس الإنتاج، وبالتالي تكبد أموال جراء ضرورة الإيفاء بالالتزامات مع المزارعين وأصحاب الحقول». ويصف شقيف السنة الحالية بـ«الشاذة على كل المستويات، حيث منينا بخسائر كبيرة لم نشهدها في السابق، وبالرغم من الدعم الذي أقرته الدولة لدعم المصدرين إلا أنه لا يضاهي أقله كلفة النقل المرتفعة التي نتكبدها حيث تبلغ كلفة نقل براد سعة 20 طنا 17 ألف ريال سعودي، في حين كانت التكلفة تبلغ 8 آلاف ريال في السنوات الماضية».

Script executed in 0.037871122360229