أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

الفرنسيون باقون.. والخطر قائم ..استبعاد فرضية مسؤولية «حزب الله»

الثلاثاء 13 كانون الأول , 2011 02:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 1,636 زائر

الفرنسيون باقون.. والخطر قائم ..استبعاد فرضية مسؤولية «حزب الله»

 

لم يطلق فييون اتهامات لسوريا أو لـ«حزب الله» بالوقوف وراء العملية كتلك التي اطلقها وزير الخارجية الآن جوبيه. 

غير أن التقديرات العسكرية تشير إلى أن الهجوم لن يكون الأخير، ويتوقع مسؤول عسكري فرنسي بارز عمل في «اليونيفيل» لسنوات طويلة، أن تتعرّض هذه القوات إلى هجمات أخطر مستقبلاً. ذلك أن العسكري الفرنسي يعتقد أن «اليونيفيل» لم تعد تتمتع بالأولوية في السياسة الخارجية الفرنسية، من هنا جاء القرار بتجنّب البروز في هذه المرحلة والتنازل للإيطاليين عن قيادة «اليونيفيل». 

«من الصعب جداً توخي الحماية الفعالة من هذا النوع من الهجمات بالمتفجرات المفخخة على جوانب الطرق والتي تصاعدت منذ مطلع العام الحالي». يضيف العسكري الفرنسي أن الدبلوماسية الفرنسية، باتت أكثر هجومية وانخراطاً في الرهان على تغيير النظام السوري، مما يحول «اليونيفيل» إلى ضحية لهذه الأوضاع، وهدفاً لتمرير الرسائل، لأنها تتمتع بحضور إعلامي قوي، يجعل لأي عملية ضدها صدى مضاعفاً. 

ويستبعد المسؤول العسكري الفرنسي، أن يقف «حزب الله» خلف العملية، ويشير الى أن مسؤولية الحزب فرضية من بين فرضيات اخرى «في منطقة قريبة من مخيم برج الشمالي تعج بالسلفيين، وبفصائل فلسطينية مقربة من دمشق، يمكن الاستعانة بها». ومن الصعب حماية دوريات «اليونيفيل» في المنطقة من المتفجرات المفخخة على جوانب الطرق، ومن الصعب الجزم بأن الدورية الفرنسية نفسها مستهدفة، أكثر من استهداف أي قوة تابعة لـ«اليونيفيل» في المنطقة لأن هذا النوع من المتفجرات يجري تفخيخه على المدى البعيد وقد تكون «الصدفة وحدها قد جعلت من الدورية الفرنسية هدفاً وليس دورية من جنسـية أخرى». 

من المستبعد أن يكون «حزب الله» وراء العملية، «لأنها تشكل تحدياً لسيطرته الأمنية على المنطقة». ويجزم العسكري الفرنسي، أنه لا مصلحة للحزب بالتعرض في هذه المرحلة للقوات الدولية في المنطقة، التي تضمن له الهدوء على خاصرته الجنوبية، ويتقاسم مع الإسرائيليين الرغبة والمصلحة بالإبقاء على المنطقة هادئة، حتى استحقاقات أخرى. 

لن ينسحب الفرنسيون من «اليونيفيل» برغم احتمال تجدّد الهجمات. ولن يكون قرار الانسحاب إذا ما وقع قراراً منفرداً. ويذكّر العسكري الفرنسي بخروج القوات المتعددة الجنسيات من بيروت في العام 1983. ولكنه يشير إلى ان قرار الانسحاب جاء في سياق مختلف. إذ تعرضت كل الدول المشاركة في «المتعددة» وقتذاك لجملة تفجيرات متزامنة ومتناسقة. وسقط عشرات الجنود الفرنسيين قتلى، في هجمات انتحارية، كما قتل المئات من عناصر «المارينز» في هجوم مماثل، قرب مطار بيروت. ويختم العسكري الفرنسي «إن ذلك ليس عرضة للتكرار، ولن يكون إلا قراراً جماعياً وعندما اتخذ قرار الإنسحاب كان لبنان دولة فاشلة، وهذه ليست حاله اليوم، كما أن إسرائيل و«حزب الله» يحرصان على بقائها قوة فصل واستقرار، حتى إشعار آخر».

 

Script executed in 0.03296685218811