أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

أميركا تتخلّص من «معضلة» الدقدوق: تسليمه لبغداد مقابل ضمانات بمحاكمته

السبت 17 كانون الأول , 2011 02:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 1,772 زائر

أميركا تتخلّص من «معضلة» الدقدوق: تسليمه لبغداد مقابل ضمانات بمحاكمته

إذاً، حسم الأميركيون أمس «معضلة» شغلت بال المتابعين، الأميركيين والعراقيين، لشهور، في صفقة أظهرت أن الرياح لم تأت كما تشتهي واشنطن، وإن كان المسار الذي اتخذه الحلّ يشي بحصول تسوية ما تحمل في طياتها رسالة ما، إلى جهات إقليمية قبل أن تكون محلية. 

وكانت أميركا «تناضل» للاحتفاظ بالدقدوق خوفاً من «ضغوط قد يتعرّض لها المالكي من إيران للإفراج عن قيادي حزب الله»، حسب ما جاء على لسان مسؤولين أميركيين أكدوا أن الاتجاه الذي ستسلكه القضية يكشف هوية الجهة التي ستفرض نفوذها في بغداد. 

وفيما استُبعد سيناريو نقل الدقدوق إلى أميركا، وكان يضم إيداعه سجن «غوانتانامو»، توجهت الأنظار إلى السلطات العراقية المولجة اليوم معالجة القضية، في وقت يقضي القانون العراقي بعد الأخذ باعترافات المتهم للأميركيين، وبدء التحقيق من جديد. وكان زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر دعا إلى «تجزئة قضية الدقدوق عند تسلمه»، مؤكداً على أن «الدقدوق يجب أن يحاسب على ضرب القوات العراقية فقط، ولا يمكن محاسبته على ضرب القوات الأميركية، باعتبارها قوات محتلة». 

في هذه الأثناء، كان العراقيون يعيشون حدثاً مفصلياً مع تسلّم القاعدة العسكرية الأميركية الأخيرة في مدينة الناصرية، بعد يوم على الاحتفال الذي أعلن الأميركيون خلاله انسحابهم النهائي من العراق. 

ووقّع ممثل رئيس الوزراء العراقي لتسلم القواعد العسكرية حسين الاسدي، مع الممثل عن الجيش الأميركي ريتشارد كايزر، على أوراق تسليم قاعدة الإمام علي الجوية في الناصرية، جنوبي بغداد. 

وقال الأسدي عقب التوقيع «نعلن وبكل فخر للشعب العراقي استلام آخر قاعدة للجيش الأميركي». وفيما أشار إلى أن «الجنود الأميركيين سيغادرون هذه القاعدة خلال 72 ساعة، وآخر تواجد لأي جندي أميركي سينتهي قبل 25 كانون الأول»، أكد الأسدي «اليوم نطوي الصفحة الأخيرة للاحتلال». 

يُذكر أن قاعدة الإمام علي ضمّت 15 ألف جندي كانوا يتواجدون فيها عام 2007، وقد تعرضت الى اربع هجمات خلال الستة أشهر الأخيرة من دون ان يؤدي ذلك الى وقوع ضحايا. 

وسلمت القوات الاميركية الى نظيرتها العراقية 505 قواعد عسكرية، وهو العدد الكامل للقواعد التي سبق ان تواجد فيها الاميركيون. 

من جهة اخرى، اعلنت بعثة حلف الشمال الاطلسي للتدريب في العراق عن اقامة مراسم اختتام بعثة التدريب اليوم. وذكرت في بيان انه «سيشار في هذه المراسم الى التقدم الذي احرزته بعثة الناتو للتدريب في العراق وقوات الامن العراقية على مدار شراكتهما التدريبية مدة سبع سنوات». 

وفي سياق متصل، أصدر «حزب الله» اللبناني بياناً «احتفى فيه بانتصار الشعب العراقي المقاوم ضد الاحتلال الأميركي، وإجباره القوات الأميركية على الانسحاب ذليلةً من الأراضي العراقية». 

وقال «بعد انتصار الشعبين اللبناني والفلسطيني، في تموز 2006 وكانون الأول 2008، على قوة إقليمية عظمى هي «إسرائيل»، التي روّج لها الكثيرون بأنها لا تُقهر، ها هو الشعب العراقي يهزم، بمقاومته المقدامة وبإرادته وصبره، القوة الدولية الأعظم، الولايات المتحدة، ويجبرها على إنهاء احتلالها وسحب قواتها من الأراضي العراقية». 

وأضاف «إن حزب الله، إذ يحيّي هذا الانتصار التاريخي الكبير الذي حقّقه شعب العراق الصابر والمضحّي، فإنه يرى في هذا الانتصار، الذي صنعه الآلاف من الشهداء والجرحى المضحّين، نموذجاً رائداً لكل شعوب العالم المظلومة والمضطهدة في مواجهة القوى المستكبرة». 


Script executed in 0.037187099456787