أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

لقاء «الجماعة» و«حزب الله»: إبقاء أبواب الحوار مفتوحة

الأربعاء 21 كانون الأول , 2011 02:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 737 زائر

لقاء «الجماعة» و«حزب الله»: إبقاء أبواب الحوار مفتوحة

وعلمت «السفير» من مصادر مطلعة على أجواء اللقاء الذي حضر جانبا منه ممثل «حركة الجهاد الاسلامي» في لبنان أبو عماد الرفاعي، أن النقاش لم يتطرق الى أية مسائل خلافية، وإنما بقي ضمن الأطر العامة المتعلقة بالوضع الاقليمي (مصر، تونس، ليبيا وسوريا) والمستجدات على الساحة اللبنانية من دون الدخول في التفاصيل، فضلا عن التأكيد على أهمية استمرار التواصل والحوار. 

ويشير هذا السلوك الى حرص «الجماعة الاسلامية» و«حزب الله» على حد سواء، على بقاء العلاقة قائمة بينهما ولو بالشكل البروتوكولي في المرحلة الراهنة، خصوصا أن أي انطباع قد يسود في الساحة اللبنانية بأن العلاقات متوترة أو مقطوعة بينهما، فان ذلك لن يكون في مصلحة الطرفين. 

وتشير مصادر في قيادة «الجماعة الاسلامية» لـ«السفير» الى أنه ما يجمعها مع «حزب الله» هو التوافق على عنوان كبير لجهة تحقيق الوحدة الاسلامية في لبنان والمنطقة والعالم، ومواجهة المشروع الأميركي ـ الصهيوني، لافتة الانتباه الى أن ذلك يتطلب حوارا جديا ومعمقا لمقاربة كل الملفات العالقة محليا وإقليميا وفي مقدمتها اليوم الوضع المتأزم في سوريا، والذي يتطلب تقديم المصلحة الاسلامية العامة على النظرة الخاصة، وبالتالي فان قيادة الجماعة تأخذ على الحزب مقاربته للوضع في سوريا من وجهة نظره كحزب، وليس إنطلاقا من مصلحة الأمة ككل. 

وترى هذه المصادر أن «توقيع دمشق على بروتوكول الجامعة العربية يثبت أن ثمة مشكلة حقيقية في سوريا، وذلك بعكس ما كان يسعى النظام السوري الى إشاعته طيلة الفترة الماضية، وهذا يتطلب من حلفاء سوريا في لبنان عدم تبني وجهة نظر النظام، وإنما العمل على تقديم مقترحات لتقريب وجهات النظر بين النظام وطروحات المعارضة التي بالرغم من دخول الأزمة شهرها العاشر لم يستطع النظام إجهاضها أو القضاء عليها لأنها تمثل الشعب». 

وتقول هذه المصادر «إن قيادة «الجماعة» تدعو «حزب الله» وسائر حلفاء سوريا الى توجيه النصح والمشورة للنظام، من أجل فتح قنوات لحوار جدي مع مكونات المعارضة تمهيدا للانتقال من واقع الانقسام الى الواقع الجديد، وبالتالي فان الحزب قادر على التواصل مع النظام، كما لـ«الجماعة» قنوات يمكن أن تتواصل من خلالها مع المعارضة، حيث يمكن للطرفين أن يتعاونا على وقف النزف المستمر من دون أي أفق، بغض النظر عن الأحجام بين النظام والمعارضة، خصوصا بعد أن فقدت طروحات النظام الاصلاحية مصداقيتها بسبب استمرار أعمال العنف وانقطاع التواصل على المستوى الوطني».

وتأمل قيادة «الجماعة» بحسب المصادر أن يلتزم النظام السوري ببنود المبادرة العربية لأنها قد تشكل مدخلا حقيقيا للوصول الى حوار مباشر بين السلطة والمعارضة للتوافق على مستقبل سوريا. 

وتؤكد هذه المصادر حرص قيادة «الجماعة» على استمرار اللقاءات الدورية مع «حزب الله»، انطلاقا من إيمانها بوجوب قيام حوار في العمق بكل المسائل، وأن لا يبقى فقط في الأمور الشكلية أو البروتوكولية، لافتة الانتباه الى أن الهجوم الذي شنّه مسؤولو «الجماعة» على الحزب دون تسميته خلال الفترة الماضية كانت قيادة الحزب تسمعه بكل رحابة صدر في اللقاءات التي كانت تعقد بين الطرفين، وأن «الجماعة» أرادت إيصال رسالة الى الحزب فيما يتعلق بمقاربته للملف السوري، مؤكدة أن اللقاءات ستبقى مفتوحة خصوصا أن ثمة هدفا ساميا يجمعنا وهو الحرص على وحدة الصف الاسلامي. 

وكان الأمين العام لـ«الجماعة» الدكتور إبراهيم المصري، استقبل أمس، رئيس المجلس السياسي في «حزب الله» السيد إبراهيم أمين السيد يرافقه عضوا المجلس الشيخ عبد المجيد عمار ومحمد صالح، بحضور عضوي المكتب السياسي لـ«الجماعة» الدكتور بسام حمود ووائل نجم، «وعرض الجانبان الأوضاع العامة في لبنان والمنطقة وسبل تحصين الساحة الإسلامية والوطنية في مواجهة الأخطار المحدقة والعمل من أجل ضمان هذه المرحلة بعيدا عن كل التجاذبات التي تؤدي إلى إضعاف الداخل اللبناني في مواجهة العدو الصهيوني»، حسب البيان الذي وزعته «الجماعة».


Script executed in 0.032392978668213